أسعار القهوة تسجل مستويات قياسية رغم تراجع أسعار الحبوب عالميًا

الخميس، 12 مارس 2026 11:23 ص
أسعار القهوة تسجل مستويات قياسية رغم تراجع أسعار الحبوب عالميًا القهوة

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

تستمر أسعار القهوة فى تسجيل مستويات قياسية فى العالم ، رغم تراجع أسعار حبوب البن في الأسواق العالمية خلال الأشهر الأخيرة، فى الوقت الذى أيضا لا يُتوقع أن تنخفض أسعار القهوة للمستهلكين قريبًا، بسبب استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المخزون، حسبما قالت صحيفة لاراثون الإسبانية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، بلغ متوسط سعر القهوة للمستهلك في الولايات المتحدة نحو 9.45 دولار للرطل خلال فبراير الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل حتى الآن، بزيادة بلغت 31% مقارنة بالعام الماضي ما جعله أحد أبرز العوامل التي دفعت تضخم أسعار الغذاء.

وكانت أسعار حبوب القهوة قد بدأت بالارتفاع منذ عام 2024، بعد أن تضررت المحاصيل في أكبر الدول المنتجة، وهما البرازيل وفيتنام، نتيجة الأحوال الجوية السيئة. كما ساهمت الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيادة الضغوط على السوق.


وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم أن العقود الآجلة للقهوة تراجعت بنحو 17% منذ بداية عام 2026 مع تحسن المعروض وإلغاء بعض الرسوم، فإن هذا الانخفاض لم يصل بعد إلى المستهلكين أو شركات تحميص القهوة التي كانت قد اشترت مخزونها بأسعار مرتفعة قبل عدة أشهر.

وقالت كاتى كارجويلو ، رئيسة إحدى الشركات الرائدة فى مجال القهوة ، إن الشركة تدفع هذا العام نحو 20% أكثر مقابل حبوب القهوة الخضراء الغير محمصة مقارنة بالعام الماضى، بالإضافة إلى ذلك فإن الرسوم الجمركية من الضغوط ، اذ تتوقع الشركة دفع نحو 200ألف دولار ضرائب إضافية هذا العام إلى جانب تكاليف بلغت 1.9 مليون دولار العام الماضى.


ولا تزال القهوة، إلى جانب لحوم الأبقار، من أكثر السلع الغذائية مساهمة في التضخم الغذائي، حتى مع تراجع الضغوط العامة على الأسعار خلال فبراير.

ورغم ارتفاع الأسعار، لم يتخلَّ كثير من المستهلكين عن القهوة، بل اتجهوا إلى تحضيرها في المنزل لتقليل النفقات، بينما أصبحت زيارة المقاهي تُعد رفاهية بالنسبة للبعض.


ويرجع جزء من الفجوة بين تراجع أسعار الحبوب وبقاء الأسعار مرتفعة للمستهلكين إلى طول دورة الإمداد إذ قد تستغرق شحنات القهوة من 4 إلى 6 أشهر للوصول إلى الولايات المتحدة بعد شرائها، ثم تُستهلك خلال الأشهر الستة التالية، ما يعني أن أثر انخفاض الأسعار قد لا يظهر في الأسواق قبل بداية عام 2027


ومع ذلك، قد يكون الانخفاض محدودًا، إذ يفضل بعض المزارعين الاحتفاظ بالمخزون انتظارًا لأسعار أفضل. فقد صدّرت البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، كميات أقل بنسبة 27% من القهوة غير المحمصة في فبراير مقارنة بالعام الماضي، وفق بيانات جمعية مصدري القهوة البرازيلية.


وقالت كارجويلو: المفارقة أن هذه هي أغلى قهوة دفعتها شركتنا وعملاؤنا على الإطلاق، ومع ذلك ما زالت صناعة القهوة تواصل النمو.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة