مي عز الدين تعد من أكثر نجمات جيلها حضورا في ذاكرة الجمهور، فمجرد ذكر اسمها تكون هناك حالة عاطفية من قبل محبيها وكأنها واحدة من أفراد عائلتهم، وليس بالضروري أن يكون ذكر اسمها مرتبط بعمل فني جديد تقدمه فقط، لكن حتى أخبارها السعيدة منها أو الحزينة.
سر حب الجمهور لمي عز الدين
ولعل السبب في ظل أن الجمهور دائما كان يشعر أن مي قريبة منه ليست النجمة المتعالية، أو البعيدة، لكنها تظهر دائما وكأنها " شبهنا" بعفويتها ومشاعرها وصدقها في التعبير، حتى في ملامحها البريئة التي تظهرها دائماً دون مكياج.
مي عز الدين حجزت مكانها بين نجمات جيلها
وعندما تمر مي عز الدين بلحظة صعبة، يشعر الناس أنهم يشاركونها الألم، وعندما تضحك أو تنجح في عمل جديد، يحتفلون معها وكأنها واحدة منهم، فمنذ بدايتها في السينما، استطاعت مي عز الدين أن تحجز مكان واضح بين نجمات جيلها، ليس بالصخب أو الاستعراض، بل بالاختيارات التي جعلتها حاضرة في أذهان الجمهور، تنقلت بين الكوميديا والرومانسية والدراما، وقدمت شخصيات بسيطة لكنها قريبة من القلب، وهو ما جعلها تكسب قاعدة جماهيرية واسعة عبر السنوات.
ولعل سر استمرار هذا الحضور هو أنها لم تحاول أن تكون نسخة من أحد، بل ظلت محافظة على طبيعتها، حتى في زمن أصبحت فيه النجومية مرتبطة أحيانًا بالصورة المصنوعة أكثر من الموهبة، وهذا يعد نوع خاص جدا من النجومية فهي لا تقوم فقط على الشاشة بل على علاقة طويلة بين الفنان وجمهوره، علاقة أساسها الثقة والصدق.