كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال برنامجه "نور الدين والشباب" المذاع على قناة CBC، عن أرقام مذهلة تعكس الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم، موضحاً كيف يتفوق النص الإلهي على أعظم الإبداعات الأدبية البشرية من حيث الدقة وعدم التكرار.
عبقرية الجذور اللغوية في القرآن
أوضح الدكتور علي جمعة أن القرآن الكريم يحتوي على نحو 75 ألف كلمة، إلا أن هذه الكلمات تعود في أصلها إلى 1810 جذور لغوية فقط، مشيرا إلى أن هذا الرقم يمثل نسبة ضئيلة جداً (حوالي 2%) مقارنة بمجموع الجذور التي نطق بها العرب والتي تتجاوز 80 ألف جذر، مما يبرز دقة اختيار الألفاظ القرآنية من بين فيض اللغة العربية الواسع.
دقة اللفظ: مثال الأسد
وضرب فضيلته مثالاً بكلمة "الأسد"، مشيراً إلى أن له نحو 700 اسم في لغة العرب، ومع ذلك اختار القرآن الكريم لفظاً واحداً فقط للتعبير عنه وهو "قسورة"، وهو ما يدل على انتقاء إعجازي للكلمات بما يخدم السياق القرآني بدقة متناهية لا تتوفر في غيره من النصوص.
مقارنة مع الأدب العالمي (تولستوي)
عقد الدكتور علي جمعة مقارنة بين القرآن الكريم ورواية "الحرب والسلام" للأديب الروسي العالمي ليو تولستوي، مبيناً أن النقاد اعتبروا عدم تكرار تولستوي لـ "4 كلمات" فقط في روايته الضخمة إنجازاً أدبياً بديعاً، وفي المقابل، نجد أن القرآن الكريم يحتوي على 1610 كلمات لم تتكرر أبداً في كامل النص، رغم بنائه على 1810 جذور فقط.
ظاهرة إعجازية فريدة
أكد عضو هيئة كبار العلماء أن هذه الظاهرة اللغوية (وجود 1610 كلمات غير مكررة) لا مثيل لها في أي كتاب آخر على مر التاريخ، سواء كانت كتباً مقدسة أو أدبية، وخلص إلى أن هذا الإعجاز يثبت أن القرآن ليس من تأليف بشر، إذ لا يمكن لأي كاتب، مهما بلغت عبقريته، أن يحقق هذا التنوع اللفظي دون تكرار في نص