يعتبر النجم الإيفواري ديدييه دروجبا أحد أبرز المهاجمين في تاريخ كرة القدم الأفريقية، بعدما صنع مجدًا كبيرًا مع نادي تشيلسي الإنجليزي خلال العقد الأول من الألفية وبداية العقد الثاني من الألفية الجديدة ورغم الألقاب والإنجازات العديدة التي حققها في مسيرته، بقي لقب كأس أمم أفريقيا الحلم الوحيد الذي استعصى عليه.
وبمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، يقدم "اليوم السابع" سلسلة "صائمون عن المجد"، التي تتناول اللاعبين والمدربين وأيضًا الأندية والمنتخبات الذين غابت عنهم شمس البطولات.
وفي حلقة اليوم من السلسلة نتناول مسيرة أسطورة الكرة الإيفوارية ديدييه دروجبا الذي يعد من أشهر النجوم الذين لم يتذوقوا طعم التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا.
لعنة أمم أفريقيا تطارد دروجبا
خلال فترته الذهبية مع تشيلسي، توج دروجبا بثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكتب اسمه بحروف من ذهب عندما قاد الفريق للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا 2012 في موسمه الأخير مع النادي. كما لعب دورًا محوريًا في قيادة منتخب كوت ديفوار للتأهل إلى كأس العالم 2006، في أول ظهور تاريخي لـ"الأفيال" في المونديال.
ورغم كل تلك الإنجازات، بقيت بطولة أمم أفريقيا العقدة الأكبر في مسيرة النجم الإيفواري، فقد اقترب دروجبا من التتويج باللقب أكثر من مرة، لكنه خسر النهائي مرتين في لحظات مؤلمة، وكانت نسخة 2006 في مصر أولى تلك الصدمات الكبرى، حيث خسر منتخب كوت ديفوار النهائي أمام أصحاب الأرض بركلات الترجيح 2-4، في مباراة شهدت إهدار دروجبا لركلة الجزاء الأولى لمنتخب بلاده.
وفي نسخة 2008 ظهر منتخب الأفيال بشكل أكثر قوة ونضجًا، بعدما حقق ثلاثة انتصارات في دور المجموعات على نيجيريا وبنين ومالي، ثم اكتسح غينيا بخماسية نظيفة في ربع النهائي. غير أن الحلم تبخر مجددًا بعد خسارة قاسية أمام مصر بنتيجة 1-4 في نصف النهائي، قبل أن يكتفي المنتخب الإيفواري بالمركز الرابع عقب خسارته مباراة تحديد المركز الثالث أمام غانا.
وحصل دروجبا على فرصة ذهبية أخرى في كأس أمم أفريقيا 2012، قبل أشهر قليلة من تتويجه التاريخي بدوري الأبطال مع تشيلسي. لكن الصدمة كانت أكبر، عندما خسر منتخب كوت ديفوار النهائي أمام زامبيا بركلات الترجيح 7-8 بعد تعادل سلبي، رغم نجاح دروجبا هذه المرة في تسجيل ركلة الجزاء الخاصة به.
شارك دروجبا بعدها في البطولة للمرة الأخيرة عام 2013، لكنه ودّع المنافسات من الدور ربع النهائي، ليغلق صفحة مشاركاته في البطولة دون أن يحقق اللقب.
والمفارقة أن منتخب كوت ديفوار نجح في التتويج بكأس أمم أفريقيا 2015، بعد عامين فقط من اعتزال دروجبا اللعب الدولي، عندما فاز على غانا بركلات الترجيح في النهائي، وهكذا، بقي لقب كأس أمم أفريقيا هو القطعة الوحيدة الناقصة في مسيرة أسطورة إيفوارية حفلت بالألقاب والإنجازات، لكنها لم تعرف طعم المجد القاري مع منتخب بلاده.