ـ ألغام"هرمز" تهدد بمزيد من التصعيد.. وترامب يتوعد طهران بهجوم عسكرى غير مسبوق حال عدم إزالتها.. وحرب التصريحات المتناقضة تُربك المشهد
ـ الحرس الثورى الإيرانى يعلن استخدام جيل جديد من صاروخ "خرمشهر" يحمل طنين من المتفجرات
ـ القيادة المركزية: الجيش الأمريكي دمر 16 ناقلة ألغام قرب "هرمز".. البحرية الأمريكية ترفض طلبات حماية السفن العابرة بالمضيق
ـ إقلاع السفينة الحربية البريطانية إتش إم إس دراجون متجهة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.. وكندا تؤكد: لن نشارك في الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران
ـ الخارجية الإيرانية: مشكلات الملاحة في المياه الخليج ناجمة عن الإجراءات العدوانية الأمريكية
فى اليوم الثانى عشر من الصراع العسكرى بين إيران من جهة و تل أبيب وواشنطن من جهة ثانية، وعقب ساعات قليلة التقط فيها العالم أنفاسه على وقع انخفاض محدود شهدته أسعار برميل النفط.
أمطر الحرس الثورى الإيرانى سماء تل أبيب اليوم الأربعاء، بوابل من الصواريخ فى إطار الموجة الـ37 من العملية التي تطلق عليها إيران "الوعد الصادق 4″.
وقال الحرس الثوري الإيرانى -في بيانه اليوم الأربعاء- إن الموجة الصاروخية الجديدة تشمل أهدافا أمريكية في أربيل، ومواقع تابعة للأسطول الخامس، إضافة إلى أهداف في قلب تل أبيب.
وأضاف أن الموجة الـ37 هي الأعنف والأثقل منذ بدء المواجهة، مشيرا إلى أنها تضمنت كثافة نارية غير مسبوقة مقارنة بالرشقات السابقة، مؤكدا أنه لن يوقف القتال حتى تزول ظلال الحرب عن إيران.
ومن جانبه، قال الجيش الإيراني : "استهدفنا بالمسيرات رادار جرين باين الإسرائيلي ومبنى هيئة قيادة الغواصات في قاعدة حيفا البحرية".
وأعلن الحرس استخدام جيل جديد من صاروخ "خرمشهر" يحمل طنين من المتفجرات، وصاروخ خيبر برؤوس حربية انشطارية تزيد عن الطن، كما هدد الحرس باستهداف شركات تقنية أمريكية في المنطقة، لافتا إلى أنه سيبدأ باستهداف البنية التحتية التكنولوجية في المنطقة، ونشر قائمة بأسماء الشركات التي سيجري استهدافها.وفق "تلفزيون إيران".
بهذا التصعيد تدخل الحرب مرحلة الرد بالمثل التي توعدت بها إيران، والتي قالت إنها ستشمل البنى التحتية الحيوية ردا على استهداف بنيتها التحتية، أي أن هذا الإعلان يأخذ الحرب نحو مزيد من التصعيد والتوسع.
قاذفات من طراز B-1 انطلقت من قواعد في بريطانيا
وقد دخلت الحرب الإسرائيلية على إيران مرحلة جديدة مع تنفيذ غارات أمريكية بواسطة قاذفات استراتيجية انطلقت من قواعد في بريطانيا، في خطوة تعكس توسيع نطاق العمليات الجوية وتسريع وتيرتها.
للمرة الأولى منذ بدء المواجهة، قد أقلعت قاذفات بي-1 لانسر الاستراتيجية من قاعدة فيرفورد فى بريطانيا لتنفيذ ضربات في عمق إيران، وهو مسار أقصر بكثير مقارنة بالانطلاق من الولايات المتحدة، ما يشير إلى تعزيز الانتشار الجوي الأمريكى، واحتمال تكثيف عمليات القصف بواسطة القاذفات الثقيلة في المرحلة المقبلة، في تطور نوعي يعكس توسع رقعة العمليات العسكرية.
وذكرت قناة "كان" العبرية أن 3 قاذفات استراتيجية أمريكية من طراز B-1 أقلعت لأول مرة من الأراضي البريطانية لمهاجمة إيران.
ويأتي هذا التطور بعد أن وافق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأسبوع الماضي على استخدام القواعد الجوية البريطانية من قبل أمريكا لشن ضربات على إيران، حيث هبطت قاذفة B-1 في المملكة المتحدة في خطوة استباقية للهجمات الحالية.
وكان الجيش الأمريكى قد أعلن، فى وقت سابق، أن قاذفات بي-1 لانسر نفذت غارات على مواقع عسكرية عميقة داخل إيران، استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ الإيراني.
واعتُبرت هذه القاذفات الأنسب لتنفيذ المهمة نظراً لقدرتها على حمل قنابل خارقة للتحصينات ذات قوة تدميرية كبيرة.
وتُعد قاذفات بي-1 لانسر من أبرز القاذفات الاستراتيجية في سلاح الجو الأمريكى، إذ يبلغ طولها نحو خمسة وأربعين متراً، ويصل باع جناحيها إلى واحد وأربعين متراً، ويمكنها حمل ما يصل إلى سبعة وخمسين طناً من الذخائر، بما في ذلك الصواريخ الموجهة والقنابل الخارقة للتحصينات.
وقد استُخدمت هذه القاذفات ، وفق المعطيات العسكرية، لضرب منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية والتحصينات الواقعة تحت الأرض، مستفيدة من قدرتها العالية على اختراق الدفاعات الجوية وتنفيذ ضربات دقيقة على أهداف استراتيجية.
وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد صرح بأن الهدف من هذه العمليات هو تدمير صناعة الصواريخ الإيرانية وإزالة التهديد الذي تشكله على الولايات المتحدة وحلفائها، مشيراً إلى أن الضربات تركز على استهداف مراكز الثقل في الصناعة العسكرية الإيرانية.
وبحسب التقارير العسكرية، نجحت القاذفات في إصابة أهدافها داخل الأراضي الإيرانية قبل أن تعود إلى قواعدها بسلام، في عملية اعتبرتها واشنطن دليلاً على قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة وعميقة داخل أراضي خصومها.
ألغام مضيق "هُرمز"
ومن جهة أخرى أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن إيران بدأت زراعة الألغام فى مياه مضيق هرمز؛ كاشفًة عن تدميرها 16 ناقلة ألغام قرب مياه المضيق ، ثم خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليرفع سقف التهديدات مجددًا ؛ حيث وجه رسالة شديدة اللهجة لطهران قائلًا إنه في حال ثبوت وجود أي ألغام في المضيق فإن إيران ستواجه عواقب عسكرية على مستوى لم يسبق له مثيل؛ مطالبا إياها بإزالة أي ألغام من هذا القبيل "على الفور"، فيما قالت طهران على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجى، إن مشكلات الملاحة في المياه الخليج ناجمة عن الإجراءات العدوانية الأمريكية.
هذا التطور ينذر بدخول الحرب مرحلة جديدة أشد خطورة، ويأتى في ظل تصريحات متضاربة صادرة عن أطراف الصراع حول مدة الحرب وسيناريوهات مستقبلها ؛ مما يضفى مزيدًا من الارتباك في المشهد الأمر الذى يصعب معه التكهن بمستقبل هذه الحرب ؛ خاصةً أن هناك تحركات متوازية؛ حيث غادرت السفينة الحربية البريطانية إتش إم إس دراغون متجهة إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد تعرض القاعدة الجوية البريطانية في قبرص لهجوم عبر الطائرات المسيرة.
فى الوقت نفسه؛ أكد رئيس وزراء كندا عدم مشاركة بلاده فى الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران؛ مشددًا:" ولن نشارك فيه أبدا" وفق هيئة الإذاعة الكندية.
وفى الداخل الأمريكى تقول تقارير إن الحرب على إيران تكلف واشنطن بين مليار وملياري دولار يوميًا ، وسط تصاعد الدعوات للمساءلة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مما يضع علامات استفهام حول قدرة ترامب على الاستمرار فيها لأمد طويل.
مخاطر الإبحار فى مياه مضيق هرمز
ومن جهة أخرى، ترتفع مخاطر العبور في مياه "هرمز"؛ فقد أعلنت هيئة التجارة البحرية البريطانية عن تعرض سفينة شحن لاستهداف بمقذوف مجهول في مضيق هرمز واندلاع حريق فيها.
يأتى استهداف السفن التى تتحمل مخاطرة العبور فى المضيق، فى الوقت الذى رفضت فيه البحرية الأمريكية، طلبات من قطاع الشحن البحري لتوفير حراسة عسكرية للسفن المارة من مضيق هرمز ، معتبرة أن خطر الهجمات مرتفع للغاية في الوقت الحالي.