شهدت حلقة برنامج "نور الدين والشباب" المذاع على قناة "سي بي سي"، حواراً مفتوحاً بين الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومجموعة من الشباب، حيث طرحت الشابة جودي علام سؤالاً جوهرياً حول سبب وجود ديانات أخرى إذا كان الإسلام هو الدين عند الله.
سر التعددية وحرية الاختيار
أوضح الدكتور علي جمعة في إجابته أن الحكمة من تعدد الأديان تكمن في "الحرية" التي منحها الله للإنسان، مشيراً إلى أن الله لو أجبر البشر جميعاً على دين واحد وتوجه واحد، لما كانت هناك حرية أو اختيار، ولأصبح البشر كالملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
الإنسان ومنزلة أسمى من الملائكة
وأكد جمعة أن الله وضع الإنسان في مكانة يستطيع من خلالها أن يصل لمنزلة أسمى من الملائكة من خلال "الطاعة الاختيارية"، موضحاً أن الله خلقنا من أجل الاختبار والابتلاء، وأعطانا العقل والمنهج وترك لنا حرية العمل لنرى من هو أحسن عملاً.
الفرق بين الأديان السماوية والوضعية
وفي سياق رده، فرق عضو هيئة كبار العلماء بين ما أنزله الله وما ابتدعه البشر، مشيراً إلى وجود آلاف الديانات الوضعية حول العالم (تصل إلى 3000 دين)، بينما الأديان السماوية التي أنزل الله كتبها هي ثلاثة: التوراة، والإنجيل، والقرآن الكريم، مؤكداً أن القرآن يعترف بها ويحتويها.