أكدت مى فريد، المدير التنفيذى للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن الدولة المصرية تنفذ إصلاحًا هيكليًا شاملًا في قطاع الصحة يستهدف تحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان الحماية المالية للمواطنين، اتساقًا مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأوضحت المدير التنفيذى للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن النظام المصري يقوم على مبادئ التكافل الاجتماعي، ويعتمد الأسرة كوحدة أساسية للتغطية التأمينية، بما يسهم في التحول من نمط الإنفاق المباشر عند تلقي الخدمة إلى نظام الدفع المسبق، الأمر الذي يحد من الأعباء المالية على المواطنين ويعزز العدالة في إتاحة الخدمات الصحية.
وأكدت مى فريد، أن الاستدامة المالية تمثل الركيزة الأساسية لنجاح المنظومة واستمرارها، مشيرة إلى أن الدراسات الاكتوارية الدورية، التي تُجرى وفقًا لأحكام القانون رقم (2) لسنة 2018، تمثل أداة استراتيجية لضمان الملاءة المالية والتنبؤ بالمخاطر المستقبلية.
وتابعت المدير التنفيذى للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن النتائج الاكتوارية الأخيرة أظهرت قدرة النظام على الاستمرار ماليًا، مدعومًا بتنوع مصادر التمويل التي تشمل الاشتراكات والمساهمات والدعم الحكومي وعوائد الاستثمار، إلى جانب تعزيز كفاءة الإدارة والرقابة على المطالبات.
وقالت مي فريد، إن النموذج المصري يحمل دلالة استراتيجية مهمة، إذ يعكس اعترافًا متزايدًا من الأوساط المهنية والعلمية الإقليمية بسلامة التصميم المؤسسي والمالي للمنظومة المصرية.
وكشفت المدير التنفيذى للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن النموذج المصرى نموذج يُعتد به في مجال إصلاح وتمويل نظم الرعاية الصحية، وقدرتها على تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية.
وحول مؤشرات الأداء الخاصة بالمرحلة الأولى من تطبيق المنظومة، أوضحت أن عدد المستفيدين بمحافظات التطبيق بلغ 5.2 مليون مستفيد بنسبة تسجيل وصلت إلى 82%، فيما بلغت قيمة المطالبات المسددة لمقدمي خدمات الرعاية الصحية نحو 15.867 مليار جنيه مصري.
وأشارت إلى التعاقد مع 526 مقدم خدمة، يمثل القطاع الخاص منهم نحو 32%، بما يعكس توسع شبكة مقدمي الخدمات وتكامل أدوار القطاعين العام والخاص في تقديم رعاية صحية متكاملة.
وأكدت مي فريد، التزام الهيئة بمواصلة استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع محافظات الجمهورية، بما يكفل حق كل مواطن في الحصول على خدمات صحية شاملة وعادلة دون عوائق مالية، ويسهم في بناء نظام صحي وطني كفء ومستدام للأجيال القادمة.