أكدت الدكتورة نهاد حسن أحمد عبد المحسن أستاذ التغذية التطبيقية قسم التغذية وعلوم الأطعمة بالمركز القومى للبحوث، أن الصيام في شهر رمضان لا يحمل تأثيرًا سلبيًا على الصحة كما يعتقد البعض، بل يتمتع بفوائد صحية متعددة، اذ يساعد على تقوية جهاز المناعة، وتحسين كفاءة أجهزة الجسم، والتخلص من السموم والدهون المتراكمة، كما يسهم الصيام في تحسين عمل الجهاز الهضمي، وتقليل الحموضة وبعض مشكلات المعدة والقولون، ويساعد على خفض مستوى السكر في الدم وحرق الدهون، مما يؤدي إلى إنقاص الوزن والوقاية من السمنة وأمراض القلب وتصلب الشرايين، ويساهم في خفض ضغط الدم وتحسين وظائف القلب والكبد.
وأوضحت استاذ التغذية بالمركز القومى للبحوث، فوائد الصيام المهمة أيضًا المساعدة على ترك العادات غير الصحية مثل التدخين، والإفراط في تناول المنبهات والأطعمة المصنعة، وتشجيع اتباع نمط غذائي متوازن. إضافة إلى ذلك، يزيد الصيام من النشاط البدني ويقلل الشعور بالإرهاق.
وأخيرًا، يمكن القول إن الصيام يجدد الشباب ويزيد الحيوية؛ فشهر رمضان يمثل فرصة حقيقية لتجديد شباب الخلايا وزيادة نشاطها، إذ يؤدي الصيام إلى استهلاك الجسم للدهون المتراكمة والملتصقة بجدران الأوعية الدموية، مما يزيد من تدفق الدم داخلها. ومع ارتفاع نسبة الأكسجين والعناصر الغذائية الواصلة إلى الخلايا، تزداد حيويتها وكفاءتها الوظيفية. لذلك نجد أن الشخص الذي يحافظ على الصيام تقل لديه معدلات الإصابة بتصلب الشرايين، وتتأخر لديه مظاهر الشيخوخة.
صيام الحوامل والمرضعات والأطفال فى رمضان
فيما قالت الدكتورة ضحى عبده محمد أستاذ كيمياء حيوية التغذية بالمركز القومى للبحوث، يستقبل المسلمون شهر رمضان بما يحمله من فضائل دينية عظيمة، إضافة إلى فوائده الصحية التي تشمل المساعدة على إنقاص الوزن وتحسين التحكم في بعض الأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، عند اتباع نظام غذائي متوازن.
وقد فرض الله الصيام على القادرين، مع الترخيص لأصحاب الأعذار. وتُعد الحامل والمرضع والأطفال من الفئات التي تتطلب تقييمًا صحيًا خاصًا قبل الصيام.
الحامل: يمكن للحامل الصيام إذا كانت بصحة جيدة ولا تعاني من مضاعفات، مع الالتزام بتغذية متوازنة، وشرب كميات كافية من السوائل، وتجنب المجهود الشاق.
ويجب عليها الإفطار فورًا في الحالات التالية:
* القيء المستمر.
* انخفاض حركة الجنين (أقل من 10 حركات خلال 12 ساعة).
* الدوار الشديد أو الإغماء.
* التعرق الغزير.
* أعراض هبوط سكر الدم.
* العطش الشديد أو الجفاف الواضح.
* آلام تشبه انقباضات الولادة المبكرة.
* ويُمنع الصيام في حالات الأمراض المزمنة أو الحمل عالي الخطورة.
المرضع: لا يُنصح بصيام المرضع إذا كان عمر طفلها أقل من ستة أشهر. ويمكنها الصيام لاحقًا إذا كانت حالتها الصحية جيدة، مع زيادة السعرات الحرارية والسوائل، ومتابعة صحة الطفل بصورة دقيقة.
ويجب الإفطار فورًا في حال ظهور:
* علامات الجفاف (عطش شديد، صداع، دوخة، تعب شديد).
* انخفاض واضح في كمية اللبن.
* قلة عدد الحفاضات المبللة لدى الطفل.
* فقدان وزن الطفل أو بكاؤه المستمر غير المعتاد.
الأطفال: يمكن تدريب الأطفال على الصيام بصورة تدريجية، مع توفير غذاء متوازن، وسوائل كافية، ومتابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر.