الأوبئة تضرب السودان.. تسجيل إصابات بالسل فى مخيمات النزوح بطويلة.. تخوف من انتشار حمى الضنك بالولاية الشمالية.. تسجيل 1000 حالة إصابة بالملاريا فى النيل الأبيض.. والبرهان يؤكد استمرار العمليات العسكرية

الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:00 ص
الأوبئة تضرب السودان.. تسجيل إصابات بالسل فى مخيمات النزوح بطويلة.. تخوف من انتشار حمى الضنك بالولاية الشمالية.. تسجيل 1000 حالة إصابة بالملاريا فى النيل الأبيض.. والبرهان يؤكد استمرار العمليات العسكرية الحرب فى السودان

كتبت ريهام عبد الله

تتزايد التحديات الصحية في السودان مع استمرار تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق، حيث تم الكشف عن تسجيل مئات الإصابات بحمى الضنك في الولاية الشمالية، إلى جانب ظهور حالات إصابة بمرض السل وسط النازحين في مخيمات منطقة طويلة بولاية شمال دارفور.

ويأتي تفشي هذه الأمراض في ظل نقص حاد في الأدوية وضعف الخدمات الصحية والاكتظاظ في مناطق النزوح، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الأوبئة.

وفي الوقت الذي تتفاقم فيه هذه الأوضاع، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان  استمرار العمليات العسكرية لإنهاء تمرد الدعم السريع وبسط الأمن والاستقرار في البلاد، مدينا انتهاكات الدعم السريع بحق المدنيين.


 

البرهان يجدد تأكيده على استمرار العمليات العسكرية حتى إنهاء التمرد

جدّد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تأكيده استمرار العمليات العسكرية حتى إنهاء التمرد وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضي البلاد.

جاء ذلك خلال لقائه، مع رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد موسى هلال، بحضور حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، حيث ناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الأمنية في ولاية شمال دارفور، لا سيما الأحداث التي شهدتها منطقة مستريحة.

وأدان البرهان، خلال اللقاء، الانتهاكات التي نُسبت إلى مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في المنطقة، مؤكدًا أن القوات المسلحة ماضية في معركتها حتى القضاء على التمرد وإعادة الأمن والاستقرار.

كما ترحّم رئيس مجلس السيادة على ضحايا منطقة مستريحة الذين قال إنهم تصدوا لهجمات ميليشيا الدعم السريع، مشيدًا بما وصفه بصمود المواطنين ودعمهم للقوات المسلحة.
وأشار البرهان إلى أن الالتفاف الشعبي حول الجيش يمثل عاملًا مهمًا في مواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها حتى استعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء السودان.
 

تسجيل حالات إصابة بالسل فى مخيمات النزوح بطويلة

كشفت مصادر طبية، الاثنين، عن تسجيل حالات إصابة بمرض السل وسط النازحين في مخيمات منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، في ظل أوضاع إنسانية وصحية بالغة الصعوبة يعاني منها مئات الآلاف من الفارين من القتال في مدينة الفاشر.

وأفادت المصادر بأن مستشفى طويلة رصد حتى الآن نحو 15 حالة إصابة بالمرض، من بينها حالات وفاة، مرجحة أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك في حال إجراء مسح صحي شامل داخل المخيمات، وفقا لموقع دارفور 24.

وأرجعت المصادر انتشار المرض إلى تدهور الظروف الصحية والإنسانية في المخيمات، حيث يواجه النازحون نقصًا حادًا في المياه الآمنة والغذاء والخدمات الأساسية، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد داخل الخيام وارتفاع نسبة الرطوبة، ما يوفر بيئة مواتية لانتشار الأمراض المعدية.

وفي نفس السياق، قال أحد النازحين في طويلة إنهم اضطروا إلى نقل أحد أقاربهم المصابين بالسل إلى منطقة روكرو لتلقي العلاج، قبل نقله لاحقًا إلى مدينة نيالا بحثًا عن رعاية طبية أفضل، في ظل محدودية الخدمات الصحية المتاحة في المنطقة.

وأشار إلى أن مرضى السل في طويلة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان شرق جبل مرة يواجهون تحديات كبيرة في الوصول إلى التشخيص والعلاج.

وطالب سكان المنطقة المنظمات الإنسانية بضرورة تعزيز خدمات الرعاية الصحية، وتوسيع نطاق الفحوصات وتوفير الأدوية، إلى جانب الوصول إلى المجتمعات الأكثر تضررًا لضمان حصول المرضى على العلاج اللازم.

ويواجه المصابون بالسل صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج، نتيجة بُعد المرافق الصحية ونقص الأدوية، فضلًا عن صعوبة التنقل بين المناطق، خصوصًا في المناطق الواقعة شرق جبل مرة.

وتُعد منطقة طويلة، الواقعة تحت سيطرة قوات حركة تحرير السودان، من أكبر مناطق استقبال النازحين في السودان، إذ تضم حاليًا نحو 700 ألف شخص، معظمهم فرّوا من المعارك الدائرة في مدينة الفاشر.

 

ارتفاع حالات الإصابة لحمى الضنك فى الولاية الشمالية

كشفت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان عن تسجيل مئات الإصابات بحمى الضنك في الولاية الشمالية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق انتشار المرض في ظل تدهور الخدمات الصحية ونقص الأدوية.

وقالت أخصائية الباطنية والأوبئة وعضو فرعية أم درمان في اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، أديبة إبراهيم السيد، إن اللجنة رصدت 679 حالة إصابة بحمى الضنك في محليتي مروي والدبة خلال الفترة الأخيرة، بينها أربع حالات وفاة، وفقا لصحيفة سودان تربيون.

وأوضحت أن محلية مروي سجلت 159 حالة إصابة، فيما سُجلت نحو 250 حالة وسط النازحين في مخيمات بمحلية الدبة، مشيرة إلى أن حالات الوفاة الأربع كانت ضمن هذه الإصابات.

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الولاية الشمالية خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في الأمراض المنقولة عبر البعوض، ما دفع السلطات المحلية إلى تكثيف حملات المكافحة والتوعية وتعزيز أنشطة الاستجابة والرقابة الوبائية للحد من انتشار المرض.

وأشارت أديبة إبراهيم السيد إلى أن الأوضاع الصحية في السودان تشهد تدهورًا متزايدًا، في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالملاريا في معظم الولايات، بالتزامن مع ضعف الخدمات الصحية وتراجع أنشطة الإصحاح البيئي وانتشار الملوثات.

وأضافت أن العديد من المناطق تفتقر إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية، لا سيما الأدوية المنقذة للحياة، الأمر الذي يسهم في تفشي الأمراض الوبائية.

ولفتت إلى أن انتشار الأوبئة لم يقتصر على الولاية الشمالية، بل امتد إلى ولايات أخرى، من بينها ولاية النيل الأبيض، حيث سجلت منطقة المالحيّة قرب مدينة الدويم والقرى المجاورة نحو ألف حالة إصابة بالملاريا، إضافة إلى 125 حالة إصابة بحمى الضنك.

وتُعد حمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل عبر لدغات البعوض، وتنتشر بشكل أكبر في المناطق التي تشهد كثافة في تكاثر البعوض، خصوصًا في البيئات الاستوائية وشبه الاستوائية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة