فورين بولسى: الخمينى أرسى نظاما سياسيا فى إيران مصمم للصمود بعد اغتيال المرشد

الأحد، 01 مارس 2026 01:02 م
فورين بولسى: الخمينى أرسى نظاما سياسيا فى إيران مصمم للصمود بعد اغتيال المرشد الخمينى قائد الثورة الإسلامية فى إيران

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

قالت مجلة فورين بولسى إن الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وما ترتب عليه من اغتيال خامنئي، استند على ما يبدو إلى فرضية أن الإطاحة المفاجئة بـ المرشد الإيرانى ستشكل تهديدًا خطيرًا للنظام الحاكم الحالي. وكان الهدف هو تحقيق ما حدث في ليبيا بعد معمر القذافي، أو في سوريا بعد بشار الأسد، حيث انهارت الأنظمة بمجرد رحيل قادتها عن السلطة. ففي تلك الأنظمة، كان مستقبل الدولة مرتبطًا بشخص واحد.

لكن الصحيفة تشير إلى أن تاريخ إيران ونهجها في البقاء مختلفان. فقلما نجد حكومات معاصرة تُركّز سلطة ظاهرة بهذا القدر في منصب واحد كما تفعل إيران في منصب المرشد الأعلى. فالشرعية الدينية، وقيادة القوات المسلحة، والحكم السياسي النهائي، كلها تجتمع في هذا المنصب.

النظام الإيراني يرتكز على شبكة كثيفة من المؤسسات

لكن ذلك لا يعنى هشاشة النظام، الذى أسسه قائد الثورة الإسلامية آية الله الخمينى عام 1979. فالمنصب يرتكز على شبكة كثيفة من المؤسسات المصممة ليس فقط لخدمة المرشد، بل لتقييده ومراقبته، وإذا لزم الأمر، للبقاء بعد رحيله. وذهبت المجلة إلى القول بأن فالجمهورية الإسلامية ليست مجرد نظام فردي ذي خطاب ديني، بل هو  إنه نظام استثمر بكثافة في التخطيط لتغييرات القيادة. وتم تصميم هيكله ليتماسك عند التعرض للضغوط، بدلًا من أن ينهار.

ولفتت المجلة إلى أن مجلس صيانة الدستور، الذى يقوم باختيار المرشد، تم تشكيلة للحماية من الانحراف السياسي ولضمان توافق القوانين مع المبادئ الإسلامية. تولى مجلس الخبراء مهمة اختيار المرشد الأعلى والإشراف عليه، لمنع تركز السلطة دون رقابة. أوتم إنشاء مجلس تشخيص مصلحة النظام لحل الجمود المؤسسي، وضمان استمرار عمل النظام حتى في حال نشوب خلافات على أعلى المستويات. وكان من المفترض أن يحمي الحرس الثوري الإسلامي وأجهزة الاستخبارات الثورة داخليًا وخارجيًا، وأن يكبحوا التهديدات الخارجية والاضطرابات الداخلية.

وتقول فورين بولسى إن هذه الشبكة المدروسة من الهيئات المتداخلة تم تشكيلها ليس فقط لإضافة طبقات، بل لتعزيز المرونة: فإذا فشل جزء منها، يمكن للأجزاء الأخرى أن تتولى زمام الأمور. وكان الهدف هو ضمان عدم اعتماد الدولة على شخص واحد للبقاء. وقد لخص الخميني، قائد الثورة الإسلامية، الأمر ببساطة، بأن الحفاظ على أمن الجمهورية الإسلامية أهم من حماية أي شخص، مهما بلغت أهميته. ولا يزال هذا النهج الفكري يؤثر في سلوك القادة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة