"رحالة الدوري" ليس لقبًا عابرًا، بل عنوان لمسيرة مليئة بالتحديات في كرة القدم، ولا يرتبط العطاء دائمًا بقميص واحد، ولا تُختصر الحكاية في محطة بعينها، وهناك لاعبون اختاروا أن تكون مسيرتهم رحلة مفتوحة بين الأندية، يتركون بصمتهم في كل ملعب، ويحملون خبراتهم من غرفة ملابس إلى أخرى، ليصبحوا بحق "رحالة الدوري".
الرحالة أحمد الشيخ

ويعد أحمد الشيخ أحد أبرز النماذج التي جسدت هذا المعنى في الكرة المصرية، بعدما تنقل بين عدة أندية وترك بصمته في كل تجربة، حيث بدأ أحمد الشيخ مشواره في قطاع الناشئين بنادي تليفونات بني سويف، قبل أن ينتقل إلى مصر المقاصة عام 2014، حيث انفجرت موهبته بشكل لافت، وتُوج بلقب هداف الدوري المصري برصيد 17 هدفًا، ليخطف أنظار الكبار وينضم إلى الأهلي في صيف 2015.
في موسمه الأول مع الأهلي، شارك في 8 مباريات سجل خلالها هدفين، قبل أن يعود إلى المقاصة بحثًا عن فرصة أكبر للمشاركة. وهناك استعاد بريقه سريعًا، إذ خاض 29 مباراة في موسم الإعارة سجل خلالها 17 هدفًا وصنع 9 أهداف، ليصل إجمالي مشاركاته مع الفريق الفيومي إلى 52 مباراة سجل فيها 25 هدفًا وصنع 14.

تألقه مجددًا دفع الأهلي لاستعادته، وشارك بقميص القلعة الحمراء في 59 مباراة على مدار فتراته المختلفة، سجل خلالها 13 هدفًا وصنع 4 أهداف. وخلال موسم 2017-2018 خرج معارًا إلى نادي الاتفاق السعودي، قبل أن يعود ويواصل مشواره مع الفريق الأحمر.
وفي موسم 2018-2019، لعب الشيخ دور المنقذ عندما سجل هدفًا قاتلًا قاد الأهلي للتأهل في كأس مصر، كما تألق تحت قيادة المدير الفني السويسري رينيه فايلر، خاصة بعد عودة النشاط عقب جائحة كورونا، حيث أصبح عنصرًا أساسيًا في التشكيل وقدم مستويات مميزة.
بنهاية موسم 2020، أسدل الستار على رحلته مع الأهلي، لينتقل إلى بيراميدز، لكنه لم يحقق النجاح المنتظر، إذ خاض 6 مباريات سجل خلالها هدفًا واحدًا.

بعدها انتقل إلى المصري، حيث شارك في 39 مباراة سجل 4 أهداف وصنع 6، ثم خاض تجربة مع الاتحاد السكندري، قبل أن يرتدي قميص الإسماعيلي، الذي شارك معه في 11 مباراة سجل هدفين وصنع هدفًا، قبل أن يرحل مؤخرًا.
وتبقى مسيرة أحمد الشيخ نموذجًا للاعب لم يرتبط اسمه بمحطة واحدة، بل صنع رحلته الخاصة بين الأندية، متنقلًا بين التألق والبحث عن فرصة جديدة، ليستحق بجدارة لقب "رحالة الدوري".
