خيارات إيران فى مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة بعد اغتيال خامنئى.. تحليل لجارديان: طهران لا تملك خيارات استراتيجية سوى الصمود والسيطرة على الشوارع.. وخبراء: النظام استعد بقائمة لخلافة المرشد الأعلى حال مقتله

الأحد، 01 مارس 2026 11:41 ص
خيارات إيران فى مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة بعد اغتيال خامنئى.. تحليل لجارديان: طهران لا تملك خيارات استراتيجية سوى الصمود والسيطرة على الشوارع.. وخبراء: النظام استعد بقائمة لخلافة المرشد الأعلى حال مقتله ترامب وإيران

كتبت رباب فتحى

فى تحليل لها، قالت صحيفة «الجارديان» البريطانية إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو استهدفا المرشد الأعلى الإيراني، آية الله على خامنئى وقاما باغتياله مع أكبر عدد ممكن من الشخصيات البارزة فى النظام، معتبرة أن إيران لا تملك خيارات استراتيجية جيدة كثيرة الآن وهي تتعرض لهجوم مستمر.

ومع ذلك، ذهبت الصحيفة فى تحليلها إلى أن أفضل ما يمكن للنظام الإيراني فعله الآن هو محاولة الصمود أمام موجات الهجمات المتوقعة، ومواصلة الرد ما دام ذلك ممكنًا، ومحاولة الحفاظ على السيطرة على الشوارع نظرًا لأن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُبديا حتى الآن أي نية لشن غزو بري.

وتشير الدلائل الأولية إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لحملة قصف قد تستمر لأسابيع، بينما تستنزف إيران مخزونها المقدر بألفي صاروخ باليستي. قد لا تدوم قدرتها على الرد على نطاق واسع إلا بضعة أيام، في حين تستطيع الولايات المتحدة تنفيذ أكثر من 125 طلعة جوية يوميًا من كل حاملة طائرات تابعة لها.

 

أهداف غامضة وغير قابلة للتحقيق فى الحرب ضد إيران 

إذا كان الأمر كذلك، فليس من الواضح كيف ستنتهي الحرب. قال اللورد ريكيتس، مستشار الأمن القومي البريطاني السابق: «باختصار، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هذه الحرب بأهداف غامضة وغير قابلة للتحقيق، دون أي أساس قانوني دولي، وبدعم ضئيل أو معدوم من دول الخليج أو حلفاء الولايات المتحدة الآخرين».

وتقول الصحيفة إنه رغم استهداف مواقع عسكرية إيرانية وأنظمة دفاعها الجوي بقصف منسق أمريكي إسرائيلي، بدأ صباحًا، إلا أن الهجوم الأبرز كان على مجمع خامنئي في طهران.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من الموقع في العاصمة بعد الضربة التي نُفذت نهارًا، وسرعان ما أظهرت صور الأقمار الصناعية تدميره في هجوم بدا أنه مُستهدف.

وادعى ترامب في وقت متأخر من مساء السبت مقتل خامنئي، وكان هدفه واضحًا: محاولة تغيير النظام في إيران عبر القصف والقتل دون أي مبرر قانوني دولي. واعتبرت الصحيفة أن ذلك تكتيك سهل التنفيذ بشكل مثير للقلق، لكن نتائجه غير مؤكدة. وقد أكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية نبأ وفاة خامنئي في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

3 مرشحين محتملين لخلافة خامنئى 

وخلال حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل الصيف الماضي، عيّن خامنئي ثلاثة مرشحين محتملين لخلافته في حال اغتياله. وأشارت تقارير صدرت مطلع هذا الشهر إلى أن خامنئي عيّن أربعة مستويات لخلافته في مناصب حكومية وعسكرية رئيسية، في محاولة لضمان بقاء النظام في مواجهة هجوم أمريكي إسرائيلي.

وقال إتش. إيه. هيليير، الباحث البارز في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: «لا توجد أي مؤشرات على أن الولايات المتحدة أو أي جهة أخرى سترسل قوات برية، لذا يبقى احتكار القوة داخليًا بيد النظام الإيراني. والسبيل الوحيد لتغيير ذلك هو حدوث انتفاضة مصحوبة بانشقاقات جماعية».

وسمع دوي انفجارات في طهران وأصفهان وكرمانشاه وقم ومدن رئيسية أخرى في هجوم واسع النطاق بدأ صباحًا، في تغيير متعمد عن النمط المعتاد للغارات الليلية، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف مئات الأهداف في موجات متتالية، مع وجود أدلة ضئيلة على مقاومة ما تبقى من الدفاعات الجوية الإيرانية، التي استُنزفت بالفعل بعد حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت الصيف الماضي، والتي تعرضت لهجوم جديد يوم السبت. ووفقًا للجيش الإسرائيلي، فقد استهدفت الهجمات أهدافًا سياسية وعسكرية، حيث شنت 200 طائرة مقاتلة إسرائيلية غارات على مواقع الدفاع الجوي وإطلاق الصواريخ الباليستية.

وخلال الشهر الماضي، حشدت الولايات المتحدة مجموعتين حاملتي طائرات في المنطقة، هما حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" في بحر العرب، وانضمت إليها مؤخرًا حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" في شرق البحر الأبيض المتوسط. وتضم كل حاملة جناحًا جويًا مؤلفًا من حوالي 75 طائرة مقاتلة، بينما تمتلك المدمرات والغواصات التابعة للحلفاء صواريخ توماهوك كروز، التي يبلغ مدى كل منها حوالي 1000 ميل أو أكثر.

 

إيران تواجه أزمة وجودية للنظام 

وأدركت إيران أنها تواجه أزمة وجودية لنظامها، فردّت بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة وقواعدها في عدة دول بالمنطقة: الأردن، والكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والسعودية، ما جرّ ست دول أخرى إلى الصراع.

ورغم أن المملكة المتحدة لم تكن طرفًا في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي - لاعتقادها الواضح بأن الهجوم الأولي على إيران غير قانوني - فقد انخرطت فيه بالفعل، حيث زوّدت حلفاءها الإقليميين بطائرات مقاتلة.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أن الصراع، بوصفه منافسة عسكرية تقليدية، غير متكافئ إلى حد كبير. فقد أفاد مركز ألما، وهو مركز أبحاث عسكرية إسرائيلي، بأن إيران استهدفت إسرائيل بـ 25 موجة هجوم بحلول الساعة 5:30 مساءً بالتوقيت المحلي، بينما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية نجمة داود الحمراء بإصابة 89 شخصًا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة