أعلن التليفزيون الإيرانى فى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، رسميًا مقتل المرشد الأعلى على خامنئى عن عمر يناهز 86 عاماً.
بهذا الإعلان كُتبت نهاية 37 عاما من جلوس خامنئى على كرسى المرشد، أمضى نحو 35 عاماً على رأس السلطة، ليصبح أحد أطول القادة بقاءً في الحكم في تاريخ إيران الحديث.
من هو علي خامنئي؟
- تولى علي خامنئي هذا المنصب في يونيو عام 1989، واصفا نفسه بعبارة اعتبرها كثيرون غير مألوفة ذى ذلك الوقت حين قال "أنا طالب في معهد ديني صغير"، معترفاً في خطابه الافتتاحي بـ"عيوبه ونقائصه الكثيرة".
- على مدى أربعة عقود، حكم خامنئي بـحذر مفرط، وكان دائم العداء مع الأيديولوجية الأمريكية.
- يُعد الثاني بين ثمانية إخوة ثلاثة منهم علماء متخصصون في العلوم الشرعية وفق المذهب الشيعي، وقد وُلد خامنئي عام 1939 في مشهد، وهو ابن رجل دين أذربيجاني الأصل، نشأ في بيت بسيط يتناول "الخبز والزبيب"، ووالدته تنتمي لأسرة علمية بارزة.
- انخرط في التعليم الديني منذ الخامسة، و درس في مشهد ثم النجف وقم، لكنه لم يحصل على المؤهلات العليا التي كان يتمتع بها الخميني، فرُقي إلى رتبة آية الله فجأة عند الخلافة، مما أثار قلقه الدائم.
- تزوج خامنئى عام 1964 وله ستة أبناء، أبرزهم مجتبى، الذي أدرجته الولايات المتحدة على قائمة العقوبات عام 2019، ويُنظر إليه كشخصية نافذة داخل دوائر الحكم.
ما هي علاقته بآية الله الخمينى؟
- شارك مبكراً في النشاط المعارض لنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وتعرض للاعتقال عدة مرات خلال ستينيات القرن الماضي بسبب نشاطه السياسي والديني.
- كان من المقربين إلى آية الله روح الله الخميني، وتأثر بأفكاره وتعاليمه في مدينة قم، ونشر تعاليمه بعد نفي الأخير عام 1964، واعتُقل ست مرات من قبل السافاك، وعانى التعذيب، ما شكل كراهيته لأمريكا وإسرائيل، المتهمتين بتدريب السافاك.
- أسهم في التحركات السياسية التي مهدت لنجاح الثورة الإيرانية عام 1979.
مرحلة جديدة بعد ثورة عام 1979
- بعد ثورة 1979، برز خامنئي رئيساً للجمهورية، ثم خلف الخميني عام 1989 بدعم هاشمي رفسنجاني، الذي اعتقد خطأً أنه سيكون تابعاً له.
- في 26 يونيو 1981، تعرض لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً في طهران، ما أدى إلى إصابته بشلل في يده اليمنى، لكنه واصل نشاطه السياسي بعد تعافيه.
- تدرج في المناصب السياسية والعسكرية عقب الثورة، حتى أصبح أحد أبرز رموز النظام الجديد.
- تولى منصب المرشد الأعلى عام 1989 عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية، بعد تعديل دستوري سمح بتولّي مجتهد المنصب الذي كان حكرًا على المراجع الكبار.
- روج خامنئي للزهد، لكنه سيطر على ثروة هائلة من ممتلكات مصادرة، إذ عزل إيران عن النظام المالي العالمي، فانخفضت عملتها، ورفض جواز سفرها، وأصبحت هجرة العقول أبرز صادراتها، بنحو 150 ألف مهاجر سنوياً.
- ملأ خامنئى الفراغ بعد حرب العراق والانتفاضات العربية، مستخدماً قاسم سليماني الذي اغتيل 2020 لفرض القوة، وأنفق مليارات على "محور المقاومة".