دهشور.. حكايات كفاح ترويها أيادى أمهات مبدعات.. يكافحن بالعمل اليدوى رغم قسوة الظروف لتعليم الأبناء وضمان مستقبل أفضل لهم.. من الحلفا صنعن التحف وخلّصوا البيئة من المخلفات الزراعية.. صور

الأحد، 08 فبراير 2026 04:00 ص
دهشور.. حكايات كفاح ترويها أيادى أمهات مبدعات.. يكافحن بالعمل اليدوى رغم قسوة الظروف لتعليم الأبناء وضمان مستقبل أفضل لهم.. من الحلفا صنعن التحف وخلّصوا البيئة من المخلفات الزراعية.. صور سيدات دهشور والزميلة مرام محمد

كتبت – مرام محمد

في دهشور، تحكي الأيادي ما عجزت الكلمات عن قوله.. نساء يجلسن في هدوء محسوب، تحيط بهن الخوص والحلفا، تنحني الرؤوس قليلًا، تتحرك الأصابع بثقة وخبرة، وتتعاقب الحركات بانسجام؛ لفٌّ ونسجٌ وتشكيل، أعواد تتداخل معًا، عودًا بعد عود، في انتظام واضح، حتى تتشكل قطع فنية تدريجيًا، دون أدوات معقّدة، فقط باليد والخبرة والصبر.

قبل أن تبدأ كل سيدة في سرد قصتها، يمكن للمرء أن يلتقط ملامحهن، عيون تحمل مزيجًا من الصبر والفخر، وابتسامة خفيفة تظهر مع كل تقدم في العمل.. في هذه الحركة المتقنة، يتجلى الحلم، ويظهر الإصرار، ويُنسج الطموح غرزة بعد غرزة، قبل أن تبدأ الحكايات.

نساءٌ لم تُتح لهن فرصة استكمال التعليم، ولم تمنحهن الظروف رفاهية الاختيار، فوجدن في الحرفة طريقًا للحياة، من خامات بسيطة، صنعن حقائب، وشكّلن سجادًا وتحفًا فنية، تحمل في تفاصيلها تعب السنين، وصبر التجربة، وإرادة لا تنكسر، لم تكن الحرفة مهنة عابرة، بل مساحة لبناء قيمة، وتأمين دخل، والتمسك بحلمٍ مؤجل؛ أن ينعم الأبناء بتعليم أفضل، وحياة كريمة، لم تُتح لأمهاتهم.

وردة رمضان
وردة رمضان

منتجات الحلفا تروي قصة

وردة رمضان، واحدة من النساء اللواتي حُرمن من استكمال التعليم، واجهت ظروفًا صعبة، لكنها وجدت في الحرفة طريقًا للحياة، ودافعًا لتحقيق حلمها الشخصي وتأمين مستقبل أفضل لأولادها.. تقف أمام التحديات اليومية بابتسامة صامدة، تحمل مسؤولية أربع أولاد في مراحل مختلفة، وتوازن بين مصاريف البيت والحرفة بكل عزيمة وإصرار.

وأمام قطعة قماش، تجملها بالخيط والإبرة، قالت: "اتعلمت التطريز اليدوي من أربع سنين، ونزلت أشتغل في مشغل للحرف اليدوية عشان أساعد جوزي وأولادي في مرحلة التعليم، كان مهم أنزل، معايا أربع أولاد في ابتدائي وإعدادي، والمصاريف تقيلة، ولما نزلت الشغل كانت ظروفنا صعبة وحبيت أزود دخلنا".

 

تطريز الأقمشة
تطريز الأقمشة

لم تكن الحرفة مجرد مصدر دخل، بل وسيلة لتحقيق ما لم يتحقق في التعليم: "زوجي أرزقي، وكان لازم أنزل وأكافح معاه، دلوقتي بساعد في مصاريف التعليم، وأولادي بيروحوا الكتًاب يحفظوا القرآن، وبحاول أوفرلهم كل احتياجاتهم، أنا ماكملتش تعليمي وكان نفسي أكمل، عشان كدة حريصة إن أولادي يكملوا تعليمهم، واللي ما اتحققش ليا أحققه ليهم".

وردة رمضان تعمل في تطريز الأقمشة
وردة رمضان تعمل في تطريز الأقمشة

تطريزها مرتبط بالطبيعة والبيئة المحيطة، نخل وطيور وبيوت ريفية، ومع كل قطعة تُنجزها تشعر أنها تبني مستقبلًا: "ماكنتش أعرف حاجة في الأول، بدأت على قطعة قماش صغيرة، حاولت وتعلمت خطوة خطوة. وفرحتي بأول قطعة اشتغلت عليها ما تتوصفش".

وردة رمضان تبدع في تطريز الأقمشة
وردة رمضان تبدع في تطريز الأقمشة

اليوم، تشعر وردة بالاستقلال والقدرة على اتخاذ القرار: "دلوقتي معايا فلوس خاصة بيا، أقدر أوفر لأولادي احتياجاتهم، وفرحانة إني بحقق لهم اللي اتحرمت منه".

عيونها تتطلع للمستقبل بعزم، وحركة يديها على الخيوط تعكس استقلاليتها وقدرتها على تحقيق أحلامها، "أنا ماتعلمتش في مدارس لكن اتعلمت حرفة بحقق فيها حلمي وذاتي، واللي عنده هدف وعايز يحقق حاجة هيحققه، فخورة بنفسي وحلمي أشوف أولادي أحسن الناس ومتعلمين أحسن علام.. وبقول لكل ست بتكافح عشان أولادها ربنا يقويها عليهم".

شريفة عاشور
شريفة عاشور

حياة تُنسج بخيوط الصبر

شريفة عاشور، 30 سنة، أم لطفلين، تتحرك بين البيت والعمل بعزيمة هادئة، بدأت رحلتها مع التطريز، ثم انتقلت للعمل على منتجات الحلفا، باحثة عن دور ودخل يضمن لها الاستقرار، تقول: "ماكملتش تعليمي، وده كان دايمًا عقبة، مافيش مكان بيقبل حد من غير شهادة، لكن الحرفة فتحتلي باب، دخلت المشغل، اتعلمت، وبقيت أشتغل بإيدي، ومع الوقت حبيت الشغل وبقى هدفي أثبت نفسي وأطور من شغلي ويكون ليا اسم في المهنة".

شريفة عاشور تزين حقائب الحلفا
شريفة عاشور تزين حقائب الحلفا

في الأرياف، لم يكن تعليم الفتيات أولوية في الماضي، وهو ما ترك أثره عليها، لكنها تحرص اليوم على أن ينال أولادها ما حُرمت هي منه: "الظروف زمان كانت صعبة وكل بيت حالته على قده، والمعيشة على قدها، التعليم ماكنش أولوية عشان كدة ماتعلمتش.. التعليم مهم، كنت أحب اتعلم، عشان كدة حريصة أولادي يكونوا أحسن مني".

شريفة عاشور وتطريز منتجات نبات الحلفا
شريفة عاشور وتطريز منتجات نبات الحلفا

اليوم، تبدأ شريفة يومها مبكرًا، بين تنظيم البيت ورعاية أولادها والعمل على منتجات الحلفا، بينما كل غرزة على الخيوط تحمل بصمة شخصيتها وارتباطها بالريف والطبيعة: "دلوقتي بصحى من نومي أوصل أولادي لمدارسهم، أنظم أمور بيتي، وابدأ شغل، فرحانة وفخورة باللي حققته، ولما الناس تشوف شغلنا وتستغرب إنه معمول بإيدينا من غير ماكينات، بحس بقيمة اللي بعمله".

تشعر شريفة بالرضا والفرح بما تفعله، وكل عمل يُنجز بيديها يقربها من حلم أكبر: "عمري ما حسيت بتعب وانا شغالة عشان بحب شغلي، كل حاجة بتاخد وقت بس أي حاجة صعبة بتهون عشان حابين شغلنا وفرحانين أن لينا كيان وأهمية وبننتج أعمال فنية مميزة بأيدينا، نفسي نكبر أكتر وشغلنا يوصل لكل مكان وأولادي يحققوا اللي أنا ماقدرتش أحققه في التعليم".

سناء مسعد
سناء مسعد

من مخلفات النخيل إلى قطع فنية

سناء مسعد، 37 سنة، تعمل في صناعة منتجات نبات الحلفا منذ 9 سنوات، تمسك الأعواد بين يديها، وتُدخلها مع بعضها بعناية، تُشكّلها بصبر وخبرة حتى تتحول إلى سجادة أو حقيبة أو مفرش، دون أدوات معقّدة، فقط مهارة متراكمة، تقول: "أنا ماكملتش تعليمي، ومفيش وظيفة من غير شهادة، فكانت الحرفة الطريق الأنسب ليا، اتعلمتها وبقيت حاسة إن ليا قيمة".

ترى سناء في الحرفة طريقًا لتحقيق هدفها وحلمها التذي حُرمت منه: "كنت عايزة أحقق هدف، أنا ماكملتش تعليمي، وطبعًا مافيش أي وظيفة إلا بتعليم، فكانت الحرفة هي الطريق الأنسب ليا، اتعلمتها وحققت فيها هدفي، وساعدتني يكون ليا كيان، زمان كنا نوصل لثالثة إعدادي ويخرجونا من المدارس، عكس دلوقتي الدنيا اتطورت والكل بيعلم بناته، على أيامنا الست لا كانت بتتعلم ولا كانت بتشتغل ولا بتساهم في أي حاجة، وكان نفسي أكمل تعليم بس أهلي رفضوا".

سناء مسعد تصنع منتجات نبات الحلفا
سناء مسعد تصنع منتجات نبات الحلفا

لكل قطعة تصنعها معنى أكبر من مجرد منتج، فهي تحول مخلفات زراعية كانت تسبب تلوثًا إلى أعمال فنية تمنح دخلًا شهريًا لأسر كثيرة: "كنا بنحرق المخلفات الزراعية وبتسبب تلوث، دلوقتي بنجمعها ونحوّلها لمنتج يفيد أسر كتير، بنبقى فرحانين بشغلنا ومنتجاتنا اللي كانت في الأصل مخلفات، وكل ما بنعمل حاجة بيزيد حماسنا نعمل حاجة أحسن وأحسن".

تشرح مراحل العمل بدقة، من جمع الحلفا وتجفيفها حتى تشكيل الأعواد ودمجها في المنتج النهائي، لتخرج كل قطعة بروح الريف وأصالته: "بنجمع الحلفا من الترع والمصارف، وتحديدًا العود النظيف، ننشره على السطح لحد ما يوصل لونه للذهبي، بعدها نبلّه ونجدله ونشكِّل المنتج المطلوب، سجادة، مفرش، شنطة، بعدها يبدأ التطريز بالخيوط كمرحلة أخيرة تمنح القطعة تميزًا بشكلها وتصميمها ورسوماتها".

تصنيع حقائب من نبات الحلفا
تصنيع حقائب من نبات الحلفا

تتوسع في وصف تنوع منتجاتها وكيفية تطويرها لتواكب أذواق الزبائن، مع إبراز التفرد والإبداع: "بنصنع أكتر من 330 منتج، أشكال مختلفة، ترابيزات، صواني تقديم، أواني زرع، أباجورات، والمنتج خامته قوية وبيعيش، وكل ما يعدي الوقت عليه لونه بيتغير، في الأول بيبقى أصفر وبيتغير مع الوقت لدرجات ألوان أغمق، وطوّرنا شغلنا بإضافة الجلد الطبيعي، والخيوط الملونة، والكروشيه، والخرز، عشان نفضل مميزين وموجودين ونواكب أذواق الزبائن".

سناء مسعد وصناعة منتجات نبات الحلفا
سناء مسعد وصناعة منتجات نبات الحلفا

بين طاقة العمل وروح التعاون، كل سيدة في المشغل تترك بصمتها الخاصة، كل واحدة ماهرة في جانب محدد، ما يجعل العمل الجماعي غنيًا ومتنوعًا: "سيدات دهشور أحسن ستات، كل واحدة فينا مختلفة بشغلها، كل واحدة مميزة في حاجة معينة، اللي شاطرة في التطريز، واللي شاطرة في استخدام الخرز، واللي أشطر في غزل الحلفا، لكن في النهاية كلنا مميزين، مبسوطة بالمكانة اللي وصلنا ليها وبشغلنا اللي بيفرح الناس، سعادتي بانبهار الناس بشغلنا ما تتوصفش، ما بيصدقوش أننا عاملين الحاجات دي بأيدينا".

ومع كل حركة في يديها على الأعواد، شعرت سناء بالقوة والفخر، وكأن الحرفة منحتها مكانتها الخاصة في الحياة: "عمري ما حسيت أن ناقصني حاجة ولا أثر فيا أني ماكملتش تعليم، الحرفة حسستني بذاتي وبقى زيي زي أي حد متعلم، وتحية لزوجي لأنه كان أول المشجعين ليا، دعمني في بداياتي ودايمًا فرحان بشغلي، لولاه ماكنتش هقدر أكمل، وحلمي نكبر في شغلنا ومنتجاتنا توصل لكل مكان".

فاتن رمضان
فاتن رمضان

حرفة تصنع الحلم

فاتن رمضان، واحدة من النساء اللواتي حين أُغلقت أبواب المدرسة أمامهن، وجدن في الحرفة بابًا آخر للحلم، تعمل منذ 4 سنوات في تطريز منتجات الحلفا، بحثًا عن دعم أسرتها وبناء دور مستقل، تقول: "نزلت أشتغل رغم إن ده مش معتاد في الأرياف، لكن مع التدريب اتعلمت وبقى الشغل مصدر دخل ليا".

مع مرور الوقت، تحولت الحرفة من مجرد وسيلة دخل إلى هواية وشغف، يمنحها إحساسًا بالاستقلالية والقدرة على صناعة كيانها: "الحرفة مابقتش مجرد مهنة بتوفر ليا دخل، بقت هواية بحبها ومقدرش أعيش من غيرها، الأول ماكنش ليا وجود، دلوقتي بقى ليا كيان ودور، فاهمة الدنيا، ومعايا خبرة، وفي إيدي حرفة أقدر اشتغل بيها، ودا اللي حصل مع سيدات كتير هنا اتعلموا الشغل اليدوي واشتغلوا وبقى ليهم كيان خاص بيهم، ولسه فيه ناس كتير بتيجي وتتعلم وتشتغل عشان توفر مصدر دخل ليها ولأولادها وتتعلم حاجة تفيدها في الحياة".

فاتن رمضان وتطريز منتجات نبات الحلفا
فاتن رمضان وتطريز منتجات نبات الحلفا

تروي فاتن تحديات التعليم والالتزام بالأسرة، مع حرصها على أن يحقق أولادها ما لم تتمكن هي منه: "أنا كملت تعليمي لحد إعدادي، لكن بسبب الظروف خرجت من المدرسة واتجوزت ومعايا دلوقتي 3 أطفال، ولد في إعدادي، وبنتين في ابتدائي، وهفضل وراهم لحد ما يكملوا تعليمهم ويكونوا في أحسن مكانة".

كل لمسة على أعواد الحلفا تمنحها شعورًا بالقدرة والاعتماد على نفسها، وتشعر أن الحرفة جزء من هويتها اليومية: "حريصة أني أوفق بين بيتي وشغلي، الأول ماكنتش بعرف أعمل حاجة، دلوقتي في إيدي صنعة وبقيت حاجة، وبساعد بيتي بإيدي، أكتر حاجة بتسعدني لما أسعد عيالي وأوفر لهم كل احتياجاتهم، وشغلي يعجب الناس، خاصة وإن الشغل اليدوي ما يتقدرش بثمن".

ميرفت عاشور
ميرفت عاشور

إرادة تبني كيانًا

مثل كثير من سيدات دهشور، لم تكن رحلة كفاح ميرفت عاشور مجرد تجربة فردية، بل امتدادًا لكفاح آلاف السيدات اللواتي وجدن في الحرفة طريقًا لبناء ذاتهن وتحقيق أحلامهن. التعليم كان عائقًا، لكن الإرادة صنعت طريقًا آخر: خرجت من المدرسة بعد ثالثة إعدادي، لظروف البلد عمومًا، كان زمان ممنوع البنت تتعلم، بدافع الخوف عليها، اتجوزت في سن 18 سنة وأنجبت 3 أولاد، بعد فترة فكرت أعمل حاجة واشتغل، ولكن ماعرفتش بسبب أني ماكملتش تعليم ومش معايا شهادة ولا خبرة، سمعت إن فيه تدريبات ولكن كانت بتواجهني نفس المشكلة وهي التعليم، فقررت أكمل تعليمي، وزوجي دعمني وشجعني أكمل، قدمت ورقي ولكن بسبب ظروف الحمل ماعرفتش ادخل الامتحانات وأكمل".

ومع التدريب، وجدت ميرفت نفسها تدخل عالم الحرف اليدوية، تحول المخلفات الزراعية إلى فن، وتخلق من كل قطعة قيمة وجمالًا: "حضرت أكتر من تدريب في مجال الحرف اليدوية، البداية كانت بإعادة تدوير مخلفات النخيل، اشتغلت على عرجون النخلة وعملت منه حصيرة، بعدها اتعلمت إزاي أدمج خامات تانية مع العرجون زي الكروشيه والجلد والتطريز، وبعد فترة طويلة من التدريبات، اتفتحلي باب جديد، بدأت وسيدات من القرية شغل في المشغل، ومع الوقت شغلنا اتطور وبقينا نعمل كروشيه ومنتجات جلد وحلفا، والورشة بقت تكبر واحنا بنكبر معاها".

ميرفت عاشور تصنع منتجات الحلفا في دهشور
ميرفت عاشور تصنع منتجات الحلفا في دهشور

كل يوم عمل كان خطوة نحو بناء كيانها الشخصي واستقلالها المالي، مع شعور بالمسؤولية تجاه أولادها: "الشغل كان مهم في الوقت اللي كانت فيه المصاريف بتزيد، معايا 3 أولاد وعايزة أزود دخلي، دا غير حبي للشغل في الأساس، بدأت أطلع كل اللي عندي في الشغل، شغلنا بيعتمد على أكتر من خامة، الحلفا وهي من مخلفات الزراعة، والعرجون والخوص من مخلفات النخيل، وكل ده بيحصل ليه إعادة تدوير، في الأول كنا بنحرقها للتخلص منها لكن دلوقتي بنستغلها ونعيد تدويرها ونستفيد منها بصناعة منتجات يدوية مميزة توفر عائد مادي لكتير من العائلات، وفي نفس الوقت بنخلص البيئة من أضرارها".

ومع كل قطعة تنتهي منها، كانت تشعر أن الحرفة تمنحها هوية، وفخر، واستقلالًا: "منتجاتنا كلها من مستلزمات البيت، تحف فنية، مختلفة ومميزة، وعصرية، وتواكب متطلبات السوق، بسبب دمج الحلفا مع خامات مختلفة، ومنها الجلد والكروشيه والتطريز".

ميرفت عاشور تصنع منتجات الخوص والحلفا
ميرفت عاشور تصنع منتجات الخوص والحلفا

وتتأمل ميرفت في الرحلة الطويلة التي خاضتها مع سيدات دهشور، وتشعر بأن الكفاح المشترك أقوى من أي صعاب فردية: "لما نزلت الشارع في بداياتي مكنتش أعرف حاجة عن الحياة، ولما قابلت سيدات كتير لقيت حكايتي في حكايات سيدات كتير، أنا ماتعلمتش، أنا مش لاقية شغل، أنا دخلي بسيط، عرفت وقتها أني مش لواحدي، ومش أنا بس اللي بعاني نفس الظروف، سيدات دهشور عندهم عزيمة وإرادة، إحنا بدأنا شغل في المشغل وكنا 3 سيدات ودلوقتي بقينا 700 سيدة، والعدد ده أكبر دليل على أن مافيش حاجة صعبة، مافيش حاجة مستحيلة، ومفيش أي عائق يمنعنا نحقق أحلامنا وأهدافنا، أحنا ماوقفناش في مكاننا كملنا واشتغلنا بإيدينا وعملنا لنفسنا كيان وبقى لينا منتجات جميلة، خيال، بكل ما تحمله الكلمة من معنى... ودا بقى شغل سيدات دهشور".

كل خطوة، وكل منتج، وكل حلم تحقق يُجسد قدرة المرأة على تحويل التحدي إلى فرصة… وردة، شريفة، سناء، فاتن، وميرفت، ومعهن مئات السيدات، أثبتن أن الإرادة لا تُقهر، وأن العمل اليدوي ليس مجرد مهنة، بل مساحة للحرية والإبداع، وباب لتحقيق الذات.

حقائب مصنوعة من المخلفات الزراعية
حقائب مصنوعة من المخلفات الزراعية
 
منتج فني لسيدات دهشور
منتج فني لسيدات دهشور
 
منتجات الخوص ونبات الحلفا في دهشور
منتجات الخوص ونبات الحلفا في دهشور
 
منتجات سيدات دهشور من الخوص والحلفا
منتجات سيدات دهشور من الخوص والحلفا
 
منتجات سيدات دهشور من المخلفات الزراعية
منتجات سيدات دهشور من المخلفات الزراعية
 
منتجات سيدات دهشور
منتجات سيدات دهشور
 
منتجات فنية من الخوص والحلفا
منتجات فنية من الخوص والحلفا



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة