رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الأحد، عدد من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: انتقادات علنية من المحافظين السود لترامب بعد فيديو أوباما العنصري..نائب ستارمر يقر بتحذيره من تعيين ماندلسون سفيراً بواشنطن بسبب صلته بإبستين
الصحف الأمريكية:
انتقادات علنية من المحافظين السود لترامب بعد فيديو أوباما العنصري
أصدر عدد من المحافظين السود المقربين من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات علنية نادرة، عقب نشره مقطع فيديو على منصة «تروث سوشيال» يوم الجمعة، تضمن رسوما متحركة عنصرية تُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما في شكل قردين.
وتم حذف الفيديو لاحقًا، فيما أعلن البيت الأبيض أنه نُشر عن طريق الخطأ من قِبل أحد الموظفين.
ووصف ديريك جونسون، الرئيس الوطني للجمعية الوطنية للنهوض بالملونين (NAACP)، الفيديو بأنه «عنصري بشكل صارخ، ومقزز، وحقير للغاية».
وقالت شبكة«ABC News إن هذه الحادثة، التي وقعت خلال شهر التاريخ الأسود، كشفت عن انقسامات داخل التيار المحافظ الأسود الموالي لترامب، حيث أعرب البعض عن خيبة أملهم الشديدة من نشر الفيديو من الأساس، بينما دافع آخرون عن الرئيس، واعتبروا الجدل ناتجًا عن خطأ بشري مؤسف.
وكان من بين المنتقدين اتحاد المحافظين السود، وهي جماعة موالية لترامب تربطها علاقات وثيقة بالرئيس، إذ أصدرت بيانًا نادرًا تضمن انتقادات صريحة.
وأصدرت الجماعة بيانًا قالت فيه: «إن تصوير الشخصيات العامة السوداء بطريقة مهينة، ولا سيما الصور التي استُخدمت تاريخيًا للتقليل من شأن الأمريكيين السود، أمر غير مقبول ومسيء ولا يمكن تبريره»، لكنها أعربت في الوقت نفسه عن دعمها المستمر لسياسات ترامب.
وكان ترامب قد قال، عقب حذف الفيديو، إنه لم يشاهد المقطع كاملًا قبل نشره على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، ملمحًا إلى أنه لن يعتذر عن الواقعة.
وقال ترامب: «أعتقد أن هناك صورة في نهاية الفيديو لم تُعجب البعض، وأنا أيضًا لم أكن لأُعجب بها، لكنني لم أشاهدها. لقد شاهدت الجزء الأول فقط، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».
وعندما سُئل ترامب عما إذا كان سيعتذر، قال: «لا، لم أرتكب خطأ. أعني، أنا أراجع الكثير، بل آلاف الأشياء، وقد راجعت بدايته فقط. كان الأمر عاديًا». وعندما سُئل عما إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، قال ترامب: «بالتأكيد أدينه».
في المقابل، أشاد عدد من الجمهوريين بحذف المنشور. وكتبت السيناتور الجمهورية عن ولاية ألاباما كاتي بريت، مؤكدة صحة قرار حذفه، قائلة: «كان ينبغي عدم نشره أصلًا، وهو لا يمثلنا كأمة».
من جانبه، قال النائب الجمهوري عن ولاية ميتشيجان جون جيمس، والمرشح لمنصب حاكم الولاية، إنه «سعيد برؤية هذا المحتوى المسيء وقد تم حذفه». وأضاف جيمس، وهو واحد من أربعة جمهوريين سود في مجلس النواب، أنه «صُدم واستاء من هذا المنشور»، لكنه دافع عن شخصية ترامب.
وقال جيمس، الذي شارك في حملة ترامب الانتخابية بالأحياء ذات الأغلبية السوداء خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024: «أنا أعرف الرئيس، إنه ليس عنصريًا».
في المقابل، دافع بعض أقرب حلفاء ترامب عنه، من بينهم لورا لومر، الناشطة اليمينية المتطرفة، التي دعت متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى تسليط الضوء على أي مشرعين جمهوريين «يهاجمون ترامب اليوم باتهامات عنصرية باطلة».
تقرير: كوريا الشمالية تعدم أطفال المدارس لمشاهدتهم لعبة الحبار
قالت منظمة العفو الدولية إن كوريا الشمالية تعدم أطفال مدارس ممن يشاهدون المسلسلات الكورية الجنوبية ومن بينها حلقات نتفليكس الشهيرة "لعبة الحبار"، والأغانى الشعبية.
وبحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك بوست، فإن هاربين أخبروا المنظمة الحقوقية الدولية أن مراهقين وطلاب المدارس الإعدادية تم إعدامهم علانية أو إرسالهم على معسكرات عمل أو خضعوا لإذلال علنى وحشى لتعرضهم للإعلام الأجنبى الذى يحظره النظام الحاكم فى البلاد.
واستندت الشهادات الواردة فى تقرير منظمة العفو الدولية إلى 25 مقابلة معمقة تم إجرائها العام الماضى مع كوريين شماليين فروا من البلاد بين عامي 2012 و2020.
وذكرت الصحيفة أن أغلب أصحاب الشهادات كانوا فى أعمار تتراوح بين 15 و25 عاماً عندما هربوا من البلاد.
وذكر أحد هؤلاء أن أشخاص بينهم طلاب المدارس الثانوية تم إعدامهم لمشاهدتهم حلقات "لعبة الحبار" فى مقاطعة يانجانج قرب الحدود الصينية. كما وثّقت إذاعة آسيا الحرة بشكل منفصل عملية إعدام لتوزيع البرنامج في مقاطعة هامجيونج الشمالية المجاورة عام 2021.
وكتبت منظمة العفو الدولية: "تشير هذه التقارير مجتمعة من مختلف المقاطعات إلى عمليات إعدام متعددة مرتبطة بالمسلسل.
وينص القانون فى كوريا الشمالية، وفقاُ لتقرير منظمة العفو، على عقوبة تتراوح بين خمس إلى خمس عشرة سنة من الأشغال الشاقة لمن يشاهد أو يمتلك مسلسلات أو أفلامًا أو موسيقى كورية جنوبية، مع عقوبات أشدّ تصل إلى الإعدام لمن يوزع المحتوى أو ينظم عروضًا جماعية.
وقال من أجريت معهم المقابلات إن العقوبة غالبًا ما تعتمد على المال. ويشير تشوي سوفين، البالغ من العمر39 عامًا، والذي فرّ من كوريا الشمالية عام 2019 إنه يتم القبض على الناس على الفعل نفسه، لكن العقوبة تعتمد كليًا على المال.
الصحف البريطانية:
نائب ستارمر يقر بتحذيره من تعيين ماندلسون سفيراً بواشنطن بسبب صلته بإبستين
انقلب ديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء البريطاني، على كير ستارمر بعد أن كشف حلفاؤه أنه قد حذره من تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيراً للندن لدى الولايات المتحدة.

وبحسب ما ذكرت تليجراف، فقد أكد أصدقاء ديفيد لامى، مساء السبت، أنه لم يكن مؤيداً لإعادة ماندلسون، الذى أطلق عليها "أمير الظلام" إلى الحكومة بسبب صلاته بجيفري إبستين، فيما وصفته الصحيفة بأنه ضربة موجعة لكير ستارمر.
وقالت تليجراف إن لامي أول وزير في الحكومة البريطانية يُعلن معارضته لرئيس الوزراء المُحاصر، الذي بات مستقبله السياسي مُعلّقاً على خلفية فضيحة ماندلسون.
وكانت أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء السابقة، قد قالت لأصدقائها إنها كانت أيضاً ضد تعيين اللورد ماندلسون.
وتفيد صحيفة التلجراف بأن لامي، الذي كان وزيراً للخارجية آنذاك، كان يُفضّل تمديد ولاية كارين بيرس كسفيرة لبريطانيا لدى الولايات المتحدة، نظراً لعلاقاتها الوثيقة بالدائرة المقربة من دونالد ترامب.
ونقلت تليجراف عن مقربين من ستارمر بأنه "محطم" ويصارع قرار الاستمرار في منصبه في أعقاب الفضيحة.
ومع تزايد عدد نواب حزب العمال المطالبين بتغيير في القيادة، اشتعلت المنافسة بين أبرز المرشحين للزعامة يوم السبت، مما ينذر ببدء صراع على زعامة الحزب.
ويواجه اللورد ماندلسون تحقيقًا من الشرطة بشأن ارتكابه مخالفات أثناء توليه منصبه العام، بعد أن كشفت ملفات إبستين عن تسريبه معلومات، من بينها معلومات استخباراتية مؤثرة على السوق، في ذروة الأزمة المالية في عهد رئيس الوزراء آنذاك، جوردون براون.
من ناحية أخرى، قالت صحيفة صنداى تايمز إن ماندلسون يواجه ضغوطًا متزايدة لإعادة مبلغ التعويض الذي تقاضاه بعد إقالته من منصبه كسفير لدى الولايات المتحدة في سبتمبر الماضى بسبب صداقته بإبستين.
وذكرت الصحيفة أن مبلغ التعويض، الذي دُفع من أموال دافعي الضرائب، قد يصل إلى 55 ألف جنيه إسترليني قبل خصم الضرائب والاستقطاعات، وهو ما يعادل راتب ثلاثة أشهر من وزارة الخارجية.
ورغم أن الحكومة لم تُعلن عن الراتب رسميًا، إلا أن منصب السفير الأمريكي يُعد عادةً من أعلى المناصب في السلك الدبلوماسي، حيث يتراوح راتبه بين 155 ألفًا و220 ألف جنيه إسترليني سنويًا.
بعد أيام من تسريح 300 من الموظفين..استقالة مفاجئة لناشر صحيفة واشنطن بوست
في خطوة مفاجئة، أعلن ويل لويس، ناشر صحيفة واشنطن بوست، استقالته، في ظل الانتقادات التي يواجهها المسؤولون عن الصحيفة الأمريكية العريقة، في أعقاب قرارها الأخير بخفض عدد الموظفين.
وقالت صحيفة الجارديان البريطانية إن لويس، المخضرم الإعلامي في مجموعة مردوخ، والذي تولى منصب الناشر والرئيس التنفيذي لصحيفة واشنطن بوست مطلع عام 2024، أعلن بشكل مفاجئ، مساء السبت، مغادرته للشركة.
ويأتي رحيله بعد ثلاثة أيام فقط من تسريح الصحيفة لما يقرب من ثلث موظفيها، مبررةً ذلك بضرورة خفض التكاليف وإعادة الهيكلة. وقد واجه لويس، الذي لم يحضر اجتماع الموظفين الذي أُعلن فيه عن عمليات التسريح، انتقادات بسبب غيابه وأسلوب قيادته.
وكتب لويس، في رسالة بريد إلكتروني غير معنونة إلى موظفي صحيفة واشنطن بوست، حصلت عليها صحيفة الجارديان: «بعد عامين من التحول في صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت الآن لأن أتنحى. أود أن أشكر جيف بيزوس على دعمه وقيادته طوال فترة عملي كرئيس تنفيذي وناشر. لم يكن من الممكن أن تحظى هذه المؤسسة بمالك أفضل منه».
وتناول لويس بعض الانتقادات التي وُجهت إلى صحيفة «واشنطن بوست» في الأيام الأخيرة، بما في ذلك الانتقادات الصادرة عن عدد من الموظفين الحاليين، إذ تم تسريح ما لا يقل عن 300 صحفي من قسم الأخبار بالصحيفة، في واحدة من أكبر عمليات التسريح في تاريخ الإعلام الأمريكي.
وكتب لويس: «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان استدامة مستقبل الصحيفة، حتى تتمكن لسنوات عديدة قادمة من نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميًا». واختتم لويس رسالته قائلًا: «مع خالص الشكر، ويل».
وسيتولى جيف دونوفريو، الذي انضم إلى واشنطن بوست في يونيو الماضي بصفة المدير المالي، منصب الناشر والرئيس التنفيذي بالإنابة.
وكتب دونوفريو، في مذكرة للموظفين: «هذا وقت عصيب تمر به جميع المؤسسات الإعلامية، وللأسف فإن واشنطن بوست ليست استثناءً». وأضاف: «لقد حظيتُ بشرف المساهمة في رسم مسار رواد التغيير ورواد الثقافة على حد سواء. واجه الجميع تحديات اقتصادية في ظل تغيرات المشهد الصناعي، ونجحنا في تجاوز تلك التحديات، ولا شك لديّ أننا سنفعل ذلك معًا».
وتابع: «يشرفني أن أتولى منصب الناشر والرئيس التنفيذي بالإنابة لأقودنا نحو مستقبل مستدام وناجح، مستندًا إلى قوة صحافتنا كبوصلة لنا. أتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب معكم جميعًا لتحقيق ذلك».
الصحف الإيطالية والإسبانية :
جرس إنذار في أوروبا..مخزونات الغاز تقل عن 40% والشتاء يهدد الأسواق
دخل ملف الطاقة في أوروبا مرحلة حرجة بعد إعلان انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي إلى أقل من 40% من السعة الإجمالية، وهو أدنى مستوى يسجله التخزين منذ بداية الشتاء الحالي، هذا التراجع يأتى فى وقت تشهد فيه القارة موجة برد أطول من المتوقع، ما يزيد الطلب على التدفئة ويضع دول الاتحاد الأوروبي أمام اختبار حقيقي لأمن الطاقة.
التباين واضح بين الدول الأوروبية، فبعض الاقتصادات الكبرى شهدت استنزافًا أسرع للمخزون نتيجة استهلاك مرتفع، بينما حافظت دول أخرى على مستويات أعلى بفضل خطط تحوط وتنويع مصادر التوريد، رغم ذلك، تشير الصورة العامة إلى ضغوط متصاعدة على الأسواق، وسط منافسة شديدة على شحنات الغاز الطبيعى المسال مع آسيا، ما قلل من قدرة أوروبا على تعويض النقص سريعًا.
أسواق الغاز الأوروبية انعكست عليها المخزونات المنخفضة، حيث ارتفعت الأسعار بشكل ملحوظ مع مخاوف من توسع فجوة العرض إذا استمرت موجات البرد أو طرأت أي اضطرابات في سلاسل التوريد، ويخشى محللون أن يؤدي هذا الوضع إلى ضغط تضخمى جديد على القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
تحليليًا، يوضح هذا الانخفاض هشاشة النظام الأوروبي رغم جهود السنوات الماضية لتنويع مصادر الطاقة. فالاعتماد على الغاز المسال وفر بدائل مهمة، لكنه جعل أوروبا أكثر عرضة لتقلبات السوق العالمية وأسعار الشحن، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
الأهم أن هذا التطور يضع الاتحاد الأوروبي أمام تحدٍ كبير بعد انتهاء الشتاء، إذ سيتعين عليه إعادة ملء المخازن بتكلفة أكبر لضمان استعداد الشتاء المقبل. وفي الوقت نفسه، يدفع الوضع الحالي بعض الأطراف لتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة وكفاءة الاستهلاك، كحلول متوسطة وطويلة الأجل.
وأشارت الصحيفة إلى أن انخفاض مخزونات الغاز إلى أقل من 40% ليس مجرد رقم إحصائي، بل إشارة حمراء لمخاطر الشتاء وأمن الطاقة، مع بقاء أنظار الأسواق وصناع القرار متجهة نحو الأسعار والتوريد والطقس القاسي المتوقع خلال الأسابيع القادمة.
فرنسا ترفع علمها في جرينلاند وتفتتح أول قنصلية أوروبية لمواجهة طموحات ترامب
افتتحت فرنسا قنصلية عامة فى نوك ، عاصمة جرينلاند ، لتصبح بذلك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تؤسس حضورًا قنصليًا دائمًا في جرينلاند، الجزيرة القطبية التي تتزايد أهميتها الاستراتيجية على الساحة الدولية، بسبب تهديدات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالاستحواذ عليها.

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية إلى أنه جرى افتتاح القنصلية ، تنفيذًا لتعهد قطعه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته التاريخية إلى جرينلاند في يونيو الماضي، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين القوى الكبرى حول مستقبل الجزيرة وموقعها في معادلات الأمن والدفاع.
ومع هذه الخطوة، تعزز باريس وجودها الدبلوماسي في القطب الشمالي، متقدمة على بقية دول الاتحاد الأوروبي، رغم أن المفوضية الأوروبية كانت قد افتتحت مكتبًا لها في جرينلاند عام 2024، دون أن يصل ذلك إلى مستوى التمثيل القنصلي الكامل.
وتولى جان-نويل بورييه، السفير الفرنسي السابق لدى فيتنام، مهامه رسميًا فور وصوله إلى نوك، ليمثل فرنسا في هذا الإقليم التابع لمملكة الدنمارك ويتمتع بحكم ذاتي، ويبلغ عدد سكانه نحو 56 ألف نسمة فقط.
وعلى الرغم من محدودية الوجود الفرنسي في الجزيرة، حيث لا يتجاوز عدد المسجلين رسميًا ثمانية مواطنين في العاصمة، تشير التقديرات إلى أن عدد الفرنسيين المقيمين في مختلف مناطق جرينلاند قد يصل إلى نحو ثلاثين شخصًا. وحتى وقت قريب، كانت شؤونهم القنصلية تُدار عبر ترتيبات محدودة من قبل قنصل فخري تابع للسفارة الفرنسية في الدنمارك.
لكن مهام القنصلية الجديدة تتجاوز بكثير الجانب الإداري، إذ أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أنها ستعمل على تعزيز التعاون مع جرينلاند في المجالات الثقافية والعلمية والاقتصادية، إلى جانب تعميق الحوار السياسي مع السلطات المحلية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الخلافات بين أوروبا والولايات المتحدة حول جرينلاند، بعد إصرار ترامب على أهمية سيطرة واشنطن على الجزيرة، التي تراها الولايات المتحدة جزءًا أساسيًا من منظومتها الدفاعية في مواجهة روسيا والصين.
وفي هذا السياق، افتتحت كل من فرنسا وكندا قنصليتين في نوك، في إشارة واضحة إلى رفض أي تغيير في وضع جرينلاند السيادي، وسط استمرار مشاورات دولية لم تُكشف تفاصيلها بعد بشأن مستقبل الجزيرة القطبية.
ليوناردو ومارتا عواصف تضرب أوروبا.. إعلان طوارئ وإجلاء الالاف
تسببت الأمطار الغزيرة المتواصلة والعواصف في أزمة كبيرة في إسبانيا والبرتغال، بسبب عواصف ليوناردو ومارتا ، مع اشتداد الوضع بشكل خاص في جنوب إسبانيا، هذه العواصف المتتابعة أدت إلى إجلاء آلاف الأشخاص، وخسائر مادية كبيرة، وسقوط ضحية واحدة على الأقل، بينما تتزايد المخاوف بشأن الأضرار الاقتصادية واستقرار التربة في بعض المناطق.
في سلسلة جبال مدريد، على سبيل المثال، تم تقييد الوصول إلى المناطق السياحية بسبب خطر الانهيارات الأرضية والانزلاقات، رغم أن الوضع الأكثر خطورة يتركز في منطقة الأندلس.
في جنوب غرب إسبانيا، وبالأخص في محافظات قادش و إشبيلية ومالقة، الوضع وصل إلى حد الطوارئ. فقد تم إجلاء أكثر من 11,000 شخص نتيجة الفيضانات وارتفاع منسوب الأنهار، بينما تتزايد المشاهد لبيوت غارقة في المياه، وظهور ينابيع مفاجئة داخل المنازل.
وأوضح أحد الجيولوجيين للصحافة المحلية أن تراكم المياه تحت الأرض يسبب ضغطًا كبيرًا يهدد استقرار التربة ويتسبب بتسرب المياه داخل الجدران والأساسات.
كما أن التأثير الاقتصادي يثير القلق. فحسب تقديرات أولية في الأندلس، خسائر القطاع الزراعي تصل بين 4 و 5 مليار يورو بسبب غرق المحاصيل وعدم إمكانية العمل في الأراضي، ما يزيد من معاناة القرى التي تعاني أيضًا من الإجلاءات وعدم اليقين حول موعد استئناف النشاط الإنتاجي.
عاصفة دانا
بالنسبة للضحايا، تم حتى الآن تأكيد وفاة امرأة واحدة. ورغم ضخامة الظاهرة المناخية، إلا أن العدد يظل أقل بكثير مقارنة بكوارث سابقة مثل عاصفة دانا التي ضربت فالنسيا عام 2024 وسجلت 230 حالة وفاة في 12 ساعة فقط.
كما تثير العواصف قلقًا سياسيًا واجتماعيًا. ففي البرتغال، حيث تُجرى الانتخابات نهاية الأسبوع، قد يتم تعديل مواعيد التصويت في المناطق الأكثر تضررًا من وسط وجنوب البلاد. أما في إسبانيا، فبينما تتمتع بعض المناطق مثل أراجون وكاتالونيا باستقرار نسبي، تتوقع السلطات استمرار أمطار متفرقة، مع احتمال انتهاء سلسلة العواصف بحلول نهاية الأسبوع المقبل، لكن آثار الفيضانات وتضرر البنية التحتية ستظل قائمة.
تتفاقم المخاوف أيضًا على المستوى الثقافي. ففي قادش، إحدى المدن الأكثر تضررًا والتي قطعت المياه الطرق المؤدية إليها، هناك خطر تعطيل الاحتفالات التقليدية للكرنفال، وهي من أهم المهرجانات في إسبانيا إلى جانب كرنفالات جزر الكناري. وفي الوقت نفسه، ينتظر آلاف الأسر هدنة مناخية تسمح لهم بالبدء في التعافي بعد أسابيع من الأمطار المستمرة.