عاصفة ليوناردو تضرب غرب أوروبا بقوة غير مسبوقة.. أمطار وفيضانات وانهيارات أرضية تشل البرتغال وإسبانيا.. إغلاق المدارس وإلغاء رحلات السكك الحديدية.. وتحذيرات من مرحلة أخطر مع تصاعد الاضطرابات المناخية

السبت، 07 فبراير 2026 03:00 ص
عاصفة ليوناردو تضرب إسبانيا

فاطمة شوقى

تعيش البرتغال وإسبانيا واحدة من أعنف موجات الطقس القاسي هذا الشتاء، بعدما واصلت عاصفة «ليوناردو» زحفها العنيف عبر شبه الجزيرة الإيبيرية، متسببة في أمطار غزيرة، فيضانات مفاجئة، اضطرابات واسعة في النقل، وخسائر مادية متصاعدة، وسط تحذيرات رسمية من أن الأسوأ قد لا يكون قد انتهى بعد.

 

جلبت العاصفة، المصنّفة ضمن المنخفضات الأطلسية العميقة، معها كتلًا هوائية شديدة الرطوبة ورياحًا قوية تجاوز تأثيرها التوقعات الأولية، خاصة في المناطق الساحلية والداخلية المنخفضة،  وفي البرتغال، أعلنت السلطات حالة تأهب موسعة في عدة أقاليم بعد تسجيل ارتفاعات حادة في منسوب الأنهار وغمر مناطق سكنية وزراعية بالمياه.

 

ما الجديد في تطورات العاصفة؟

وفق أحدث التقديرات، لم تعد «ليوناردو» مجرد عاصفة عابرة، بل تحولت إلى نظام جوي معقّد ومتجدد، تغذّيه حرارة غير معتادة في مياه الأطلسي، ما أدى إلى تجدد الأمطار على شكل موجات متلاحقة بدلًا من ضربة واحدة. هذا التطور رفع من مخاطر الفيضانات المتأخرة والانهيارات الأرضية، خاصة في المناطق الجبلية وشبكات الطرق القديمة.

في إسبانيا، تركز التأثير الأكبر في الأقاليم الغربية والوسطى، حيث أُغلقت طرق رئيسية، وتوقفت بعض خطوط السكك الحديدية مؤقتًا، كما شهدت عدة مدن انقطاعات في الكهرباء بسبب سقوط الأشجار والأعمدة. البلديات أعلنت تعبئة فرق الطوارئ على مدار الساعة، فيما طُلب من السكان تجنب التنقل غير الضروري.

 

المدن والبنية التحتية تحت الضغط

وكشفت العاصفة هشاشة البنية التحتية أمام الظواهر المناخية المتطرفة، خصوصًا أنظمة تصريف المياه في المدن القديمة. في لشبونة ومدريد ومدن أصغر، تحولت الشوارع إلى مجارٍ مائية خلال ساعات، بينما امتلأت مواقف السيارات والأنفاق بالمياه، ما أعاد الجدل حول جاهزية المدن الأوروبية للتكيف مع مناخ يتغير بوتيرة متسارعة.

 

تحذيرات رسمية وسيناريوهات مقلقة

وحذر خبراء الأرصاد في البلدين من أن تأثير «ليوناردو» قد يمتد حتى بعد تراجع مركز العاصفة، بسبب تشبع التربة بالمياه واحتمال حدوث فيضانات ثانوية. كما أشاروا إلى احتمال تلاقي العاصفة مع اضطرابات جوية أخرى قادمة من الأطلسي، ما قد يطيل أمد الأزمة.

 

المناخ في قفص الاتهام

تعيد عاصفة «ليوناردو» فتح ملف التغير المناخي بقوة في أوروبا، حيث يؤكد مختصون أن تكرار هذه العواصف العنيفة في فترات زمنية قصيرة لم يعد استثناءً، بل مؤشرًا مقلقًا على تحوّل أنماط الطقس. الحكومات الأوروبية باتت مطالبة ليس فقط بإدارة الأزمات، بل بإعادة التفكير جذريًا في سياسات الوقاية والتخطيط العمراني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة