خلال الساعات الـ48 الماضية، تصدّر ما يجري في كواليس تصوير مسلسل مناعة اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الأوساط الفنية، سواء بسبب التفاعل الواسع مع منشورات عدد من النجوم المشاركين في العمل، أو على خلفية الجدل الذي أثير بعد منشور للفنانة مها نصار، إحدى المشاركات في المسلسل، والمتعلق بزميلتها وبطلة العمل هند صبري.
هذا الجدل أعاد إلى الواجهة تساؤلات مشروعة حول دور اتحاد النقابات الفنية في التعامل مع مثل هذه المواقف، خاصة في ظل تأكيده المتكرر على أهمية الحفاظ على صورة الفن المصري وقيمته كقوة ناعمة مؤثرة.
ويتساءل البعض عن آليات تدخل الاتحاد في الخلافات العلنية بين الزملاء، وما إذا كان من الأفضل احتواء مثل هذه الأمور داخل الأطر المهنية بعيدًا عن منصات التواصل الاجتماعي.
كما يفتح الأمر باب النقاش حول مدى اتساق مواقف الاتحاد في التعامل مع الأزمات المختلفة داخل الوسط الفني، وأهمية وجود معايير واضحة تضمن احترام الزمالة المهنية والحفاظ على صورة العمل الفني وصُنّاعه أمام الجمهور.
في النهاية، يبقى السؤال مطروحًا: هل الخلافات الفنية مكانها العلن والسوشيال ميديا، أم أن هناك مسارات مهنية أكثر هدوءًا تحفظ للجميع مكانتهم وتليق بتاريخ وقيمة الفن المصري؟
تأتي هذه التساؤلات في الوقت الذي اتخذ الاتحاد في ساعات معدودة قرار إحالة هاني مهنا التحقيق بسبب تصريحات تلفزيونية عن عدد من رموز الفن المصري في واقعة مشابهة وعلى الفور اتخذ الاتحاد الإجراءات لحل الأزمة وانتهت بالاعتذار وهو ما يطرح السؤال نفسه لماذا يقف الاتحاد صامتا وهو ما يدفع رقعة الأزمة للاتساع ويعطى الفرصة لمزيد من القيل والقال.

أشرف زكي

عمر عبد العزيز