«حصن المسلم اليومى».. أذكار الصباح مفتاح الطمأنينة وبركة الرزق في يومك

السبت، 07 فبراير 2026 06:00 ص
«حصن المسلم اليومى».. أذكار الصباح مفتاح الطمأنينة وبركة الرزق في يومك أذكار الصباح

كتب: محمد الأحمدي

مع إشراقة كل فجر جديد، يحتاج الإنسان إلى زاد روحي يمنحه القوة لمواجهة ضجيج الحياة، ولا يجد المؤمن ملاذاً أرحب ولا حصناً أمنع من ذكر الله عز وجل. إن أذكار الصباح ليست مجرد كلمات نرددها، بل هي إعلان للتوكل، وتجديد للعهد مع الخالق، ولمسة إنسانية تملأ النفس سكينة والقلب يقيناً بأن مَن توكل على الله كفاه؛ فهي الرباط الذي يربط الأرض بالسماء في أولى لحظات النهار.

فلسفة الذكر وأهميته في التشريع الإسلامي

لقد حث الشرع الشريف على الإكثار من الذكر على الوجه الذي يعم كل الأوقات وأنواع الذكر؛ فقال سبحانه: $﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾$. ومن الوظائف الشرعية المطلوبة أذكار طرفي النهار، لقوله تعالى عقب الأمر بذكرِهِ على جهة العموم: $﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾$. هذا التوجيه الرباني يجعل من الذكر وسيلة لتحصين العقل والروح من شتات النفس وضغوط الحياة المعاصرة، ويمنح المؤمن طاقة إيجابية تبدأ مع أول خيط للضياء.

آيات التحصين.. خير ما يستهل به المؤمن يومه

تبدأ رحلة الصباح مع أعظم آيات القرآن الكريم لضمان الحفظ الإلهي، حيث يستهل المسلم يومه بـ "آية الكرسي" التي هي أعظم آية في كتاب الله، ومَن قرأها حين يصبح أجير من الجن حتى يمسي. ثم يأتي دور "المعوذات"؛ سورة الإخلاص، والفلق، والناس، والتي تُقرأ كل منها ثلاث مرات، لتمثل درعاً واقياً من كل سوء وشر مستطير، وتكفي العبد من كل ما قد يصيبه في يومه من هم أو غم أو حسد.

مناجاة الصباح وطلب العافية في الدين والدنيا

تتوالى الأذكار لتمزج بين الاعتراف بالعبودية وطلب الحماية، فيردد المؤمن "سيد الاستغفار" الذي يقر فيه العبد بنعمة الله عليه بقلب خاشع: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خَلَقتني وأنا عَبْدُك..». كما يلهج اللسان بطلب العافية الشاملة في البدن والسمع والبصر، مع الاستعاذة من الكفر والفقر وعذاب القبر، وترديد كلمات التوحيد التي تجدد الإيمان وتريح الوجدان، مثل: «أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله».

الورد اليومي.. أرقام تضاعف الأجور وتجلب البركة

ولكي يكتمل البناء الروحي، يحرص المسلم على الإلتزام بالأعداد المأثورة التي تضاعف الحسنات، فيسبح الله مائة مرة ويستغفره مائة أخرى، ويردد «لا إله إلا الله وحده لا شريك له» ليكون له حرزاً من الشيطان. كما يستغيث العبد برحمة ربه قائلاً: «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كُله»، ويختتم بطلب العلم النافع والرزق الطيب والعمل المتقبل، ليضمن أن يكون يومه مثمراً في الدنيا ومقبولاً في الآخرة.

إن المداومة على هذه الأوراد اليومية تحول الصباح من مجرد بداية عادية ليوم عمل، إلى رحلة روحانية يتذوق فيها المؤمن طعم القرب من الله، وتجعل شعاره الدائم الذي يطمئن به قلبه: «رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً».

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة