رسالة صورة وهوية مصرية.. فتاة أسوانية تروج للتراث من خلال الزى الفلكلورى.. «الجرجار النوبى والتوب البدوى والدشدش والبرقع» أبرز الملابس النسائية.. إسراء: هدفى إحياء الحرف التقليدية ودعم الاقتصاد المحلى.. صور

الجمعة، 06 فبراير 2026 04:00 ص
رسالة صورة وهوية مصرية.. فتاة أسوانية تروج للتراث من خلال الزى الفلكلورى.. «الجرجار النوبى والتوب البدوى والدشدش والبرقع» أبرز الملابس النسائية.. إسراء: هدفى إحياء الحرف التقليدية ودعم الاقتصاد المحلى.. صور الزى البدوى

أسوان - عبد الله صلاح

رسالة صورة وهوية مصرية.. فتاة أسوانية تروج للتراث من خلال الزى الفلكلورى.. "الجرجار النوبى والتوب البدوى والدشدش والبرقع" أبرز الملابس النسائية.. إسراء: هدفى إحياء الحرف التقليدية ودعم الاقتصاد المحلى.. صور

فى زمن تتسارع فيه الصور وتتزاحم الرسائل البصرية عبر المنصات الرقمية، اختارت فتاة أسوانية أن تجعل من الزى الفلكلورى المصرى بطاقتها للتعريف بالهوية، وأسلوبها الخاص فى الترويج للتراث.

لم تعتمد على الكلمات وحدها، لكن راهنت على الصورة بوصفها وسيطًا ثقافيًا قادرًا على تجاوز الحواجز، ونقل روح المكان وتاريخه فى لحظة بصرية واحدة.

إسراء مصطفى، صانعة المحتوى السياحى والتراثى، تمثل نموذجًا لجيل جديد يوظف أدوات العصر لخدمة الجذور، فهى تحرص، خلال تنقلها بين المدن المصرية، على ارتداء الزى التراثى الخاص بكل مدينة تزورها، فى تجربة تمزج بين التوثيق الجمالى والرسالة الثقافية وترى أن المظهر هنا ليس اختيارًا شكليًا، لكن فعلًا واعيًا يحمل دلالات أعمق تتصل بالذاكرة والهوية والانتماء.

قال إسراء لـ"اليوم السابع"، إن الصورة أحيانًا تكون أبلغ من أى نص مكتوب فى نقل تاريخ المكان وروحه، موضحة أن ارتداء الزى التقليدى يمنحها فرصة لفتح باب الحديث عن خصوصية كل مدينة.

وأشارت، إلى أنها فى إسنا ارتدت الحبرة والتوب، وفى سيناء التوب والدشدش والبرقع، بينما حرصت مع التراث النوبى على ارتداء الجرجار، مؤكدة أن ردود الفعل التى تتلقاها من الناس تمنح تجربتها معناها الحقيقى.

وأوضحت، أن كثيرين يسألونها عن أماكن شراء هذه الملابس وكيفية الحصول عليها، بينما يستعيد آخرون ذكريات قديمة مرتبطة بملابس الجدات والأمهات وتصف هذه اللحظات بأنها الأهم فى تجربتها، لأنها – على حد تعبيرها – تربط الحاضر بالماضى، وتعيد إحياء خيوط انقطعت بين الأجيال بفعل تغير أنماط الحياة.

أبعاد تتجاوز الجمال

لا تنظر إسراء إلى الزى التراثى بوصفه عنصرًا جماليًا فحسب، لكن تعتبره مدخلًا متعدد الأبعاد للتنمية الثقافية والسياحية، فكل قطعة ملابس تقليدية تحمل خلفها حكاية عن البيئة والقبيلة والحرفة والذوق العام فى فترة زمنية معينة ومن هنا، يتحول الظهور بهذا الزى إلى دعوة غير مباشرة لاكتشاف المكان والتعرف إلى تاريخه.

وأكدت إسراء، أن هذا التوجه يفتح المجال أيضًا لدعم الحرفيين المحليين، إذ يدفع الفضول كثيرين للبحث عن المنتجات التراثية وشرائها، ما ينعكس اقتصاديًا على المجتمعات المنتجة لهذه الصناعات وبذلك يصبح المحتوى الرقمى، حين يرتبط بالتراث، أداة لتحريك عجلة الاقتصاد المحلى وليس مجرد مادة ترفيهية عابرة.

القوة الناعمة فى أبسط صورها

وتصف إسراء، ما تقوم به بأنه شكل من أشكال “القوة الناعمة”، حيث يبدأ التأثير من مشهد بسيط: شخص يرتدى زى المدينة التى يقف فيها، هذا المشهد يثير الأسئلة ويفتح باب الحوار، ومن هنا تبدأ الحكاية.

وترى أن الفضول الذى تولده الصورة هو الخطوة الأولى فى أى تجربة سياحية، لأن السياحة فى جوهرها بحث عن المختلف واكتشاف لما وراء المألوف.

وأضافت، أن مصر تمتلك تنوعًا هائلًا فى أزيائها التراثية يعكس تنوعها الجغرافى والثقافى، من الجنوب النوبى إلى الصحراء الشرقية وسيناء والدلتا، هذا الثراء – من وجهة نظرها – لم يُستثمر بعد بالشكل الكافى فى الخطاب السياحى الحديث، رغم قدرته على تقديم صورة إنسانية نابضة عن المجتمع المصرى.

دعوة للمشاهير وصنّاع التأثير

وتقترح إسراء، أن يحرص الفنانون والمشاهير على ارتداء الأزياء التراثية خلال المهرجانات والفعاليات الكبرى، معتبرة أن هذه الخطوة يمكن أن تتحول إلى أداة ترويجية بالغة القوة، فظهور شخصية معروفة بزى تقليدى يمنح هذا الزى حضورًا معاصرًا، ويخرجه من إطار المتحف أو المناسبة النادرة إلى فضاء الحياة اليومية والاهتمام الجماهيرى.

وترى، أن المزج بين التراث والحداثة لا ينتقص من أصالة الزى، بل يمنحه فرصة جديدة للاستمرار، ويجعل التراث عنصرًا حيًا قابلًا للتجدد، لا مجرد ذكرى محفوظة فى الصور القديمة.

انتماء يُرتدى

وتختتم إسراء، تجربتها بالحديث عن الشعور الشخصى الذى يرافقها عند ارتداء هذه الأزياء، مؤكدة أنها تشعر وكأنها تحمل معها عادات وتقاليد وتاريخًا، وأن الإحساس بالفخر والانتماء يتضاعف فى تلك اللحظات وتحلم بأن تزور جميع مدن مصر، وأن ترتدى من تراث كل مدينة، لأن هذا التنوع – فى نظرها – هو الصورة الكاملة لمصر، ودليل على غنى هويتها الثقافية وتعدد روافدها.

يُشار إلى أن الاهتمام المتزايد بالتراث المادى وغير المادى فى السنوات الأخيرة فتح المجال أمام مبادرات فردية وشبابية لإعادة تقديم الموروث الشعبى بصيغ عصرية، فى محاولة لربط الأجيال الجديدة بجذورها الثقافية، وتعزيز حضور الهوية المصرية فى الفضاء الرقمى والواقع اليومى على حد سواء.

وجوه مشرقة
وجوه مشرقة

 

ملامح الفتاة
ملامح الفتاة

 

زى نوبى
زى نوبى

 

زى سيناوى
زى سيناوى

 

جرجار
جرجار

 

تراث مصرى
تراث مصرى

 

اسراء مصطفى
اسراء مصطفى

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة