يترقب العالم مسار الأزمة الإيرانية الأمريكية؛ حيث من المقرر انعقاد جولة محادثات بين طهران وواشنطن خلال ساعات فى مسقط؛ مما يبدد مخاوف اندلاع حرب جديدة فى المنطقة رغم ما يهيمن على أجواء هذه الجولة من من شكوك وعدم يقين بشأن نجاحها ن وارتفاع منسوب التوقعات بتعثر النتائج مجددًا.
تُعد هذه الجولة السادسة بين البلدين، بعد أن عطّلت الحرب التى شنتها إسرائيل فى يونيو الماضى والتى أطلق عليها حرب الـ 12 يومًا، استئناف المفاوضات وأوقفتها بعد خمس جولات من المحادثات التى عُقدت ما بين روما ومسقط؛ حيث تعد هذه هى الجولةالأولى بعد الحرب التى شنتها إسرائيل على إيران لمدة 12 يوما فى يونيو الماضى، وما تبعها من احتجاجات معيشية اجتاحت إيران التى اتهمتها دول عديدة فى مقدمتها الولايات المتحدة بقمع الحراك الشعبى.
تكتسب الجولة المرتقبة أهمية خاصة لأنها تأتى فى ظل تصعيد غير مسبوق، و أجواء مشحونة بالتوتر والتهديدات المتبادلة بين البلدين على خلفية إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نيته توجيه ضربة عسكرية غى إيران .
وقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن المباحثات حول برنامج بلاده النووي مقررة الجمعة فى سلطنة عمان.
وكتب عراقجي على منصة إكس، "المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط الجمعة قرابة الساعة العاشرة صباحاً، شاكراً السلطنة على قيامها بكل الترتيبات الضرورية".
ومن جانبه، أعلن البيت الأبيض أن المحادثات الأمريكية-الإيرانية ستُعقد الجمعة في سلطنة عُمان.
ويأتي هذان التأكيدان الرسميان بعدما ذكرت مصادر أمريكية ووسائل إعلام عبرية، من بينها موقع أكسيوس والقناة 12 الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران أنها لن توافق على مطالب طهران بتغيير مكان وصيغة المحادثات النووية المقررة الجمعة، في خطوة وصفها مسؤولان أمريكيان بأنها قد تؤدي إلى إلغاء الاجتماع، أورد أكسيوس في وقت لاحق، أن المفاوضات عادت إلى مسارها، وستعقد في عُمان بعد تدخل العديد من قادة الشرق الأوسط.
وذكر "أكسيوس" ، وفقا لقناة "القاهرة" الاخبارية ، أن إيران طلبت أن تقتصر المحادثات على الجانبين الإيراني والأمريكي فقط ، مشيرا الى أن الإيرانيين طلبوا نقل المحادثات من إسطنبول إلى عمان.
وقد أكد مسؤول أمريكي، أن واشنطن أعادت جدول الاجتماع مع إيران في مسقط يوم الجمعة بعد ضغوط من قادة عرب على إدارة ترمب لحثها على عدم تنفيذ تهديداتها بالانسحاب، وفق موقع أكسيوس ، وقال أحد المسؤولين: طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون. وقد أبلغناهم أننا سنعقد الاجتماع إذا أصروا، لكننا متشككون للغاية.
وقد أكد مسؤول أمريكى أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، المقرر أن تستضيفها سلطنة عمان، ستعقد غدًا الجمعة.
وقال المسؤول إن واشنطن أعادت جدول الاجتماع مع إيران في مسقط يوم الجمعة بعد ضغوط من قادة عرب على إدارة ترمب لحثها على عدم تنفيذ تهديداتها بالانسحاب، وفق موقع أكسيوس، وقال أحد المسؤولين: طلبوا منا الإبقاء على الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون. وقد أبلغناهم أننا سنعقد الاجتماع إذا أصروا، لكننا متشككون للغاية.
يذكر أن الطرفين الأمريكى والإيرانى قد تبادلا التهديدات منذ أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب نيته ضرب إيران ، وهو ما قوبل بتهديدات واسعة من طهران بأن الحرب ستطال المنطقة بأسرها .
وفى آخر رسالة تهديد قالها لرئيس الأمريكي للمرشد الإيرانى"عليك أن تشعر بالقلق للغاية ونحن نتفاوض مع إيران"، مضيفًا : ندعم المحتجين في إيران والبلاد في حالة فوضى، و لم نكن لنحقق السلام في الشرق الأوسط دون تدمير القدرات النووية الإيرانية، وقد سمعت أن إيران تحاول إعادة برنامجها النووي وسنرسل المقاتلات مرة أخرى إذا قامت بذلك.
وأوضح ترامب، أن الإيرانيين حاولوا الوصول للموقع النووي الذي دمرته أمريكا ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك، قائلا: اكتشفنا أن الإيرانيين كانوا يفكرون في إعادة بناء موقع نووي جديد في منطقة أخرى، وحذرنا الإيرانيين من مغبة بناء منشأة نووية جديدة.
ملفات على طولة التفاوض..
ووفق صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإن واشنطن ستتمسك بأربعة مطالب تشمل إنهاء دعم وتمويل الوكلاء في الشرق الأوسط، التعامل بشكل مناسب مع المتظاهرين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة. التخلي عن البرنامج النووي، وقف مشروع الصواريخ البالستية.
وقد أكد ويتكوف أن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 3.67% قد يكون مقبولا، وهي النسبة نفسها التي نص عليها الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بقرار أحادي من ترامب، وأنه لا يحق لإيران تخصيب اليورانيوم بموجب أي اتفاق، وهو أمر تصر طهران على رفضه.
بينما تطالب إيران بأن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووى فقط.
وكانت إيران قد استبعدت فى محادثات سابقة حول برنامجها النووى المتنازع عليه، مناقشة مسألة صواريخها، معتبرة هذه الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل أداة للدفاع عن النفس.
جهود التهدئة مستمرة ..
وعلى صعيد متصل، تستمر الجهود العربية والدولية للتهدئة بين إيران وأمريكا، وفى هذا السياق كانت سلطنة عمان قد توسطت في محادثات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى والمبعوث الأمريكى للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، حيث التقى الرجلان وجها لوجه بعد محادثات غير مباشرة، وهو حدث نادر نظرا لعقود من التوتر بين البلدين.
كما بحث وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اتصالًا هاتفيًا اليوم، مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي الملف والمستجدات الإقليمية، والتأكيد على ضرورة حل الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، إضافةً إلى مناقشة الجهود المبذولة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
و كتب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجى، فى منشور على منصة إكس، أن "المحادثات النووية مع الولايات المتحدة مقررة في مسقط الجمعة قرابة الساعة العاشرة صباحا"، معربا عن شكره لسلطنة عمان "على قيامها بكل الترتيبات الضرورية".
5 جولات من التفاوض بدون ثمار..
سبق الجولة المنتظر انطلاقها الجمعة، خمس جولات كان آخرها تنطلق، اليوم الجمعة ، الجولة الخامسة التى استضفتها العاصمة الإيطالية روما فى ال23 مايو الماضى؛ وسعى أطراف التفاوض للوصول إلى حلول سلمية وتعزيز مناخ الحوار للتوصل إلى تفاهم بشأن القضايا العالقة بينهما.
خيمت على الجولة الأخيرة من المفاوضات التوترات و الشكوك وعدم اليقين؛ حيث إنها انطلقت بعد ساعات من قرار واشنطن فرض عقوبات جديدة على قطاع التشييد والبناء في إيران، بالإضافة إلى 10 مواد صناعية ذات تطبيقات عسكرية، وضاعف شدة التوتر التي هيمنت على المحادثات ما أوردته تقارير حول استعدادات إسرائيل لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
من جانبها علقت طهران وقتذاك قائلًة: إن العقوبات الأمريكية على طهران تلقي بمزيد من الشكوك على استعداد واشنطن للانخراط في الدبلوماسية ، وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن هذه العقوبات "غير قانونية وعدائية ضد الشعب الإيراني، وأن هذا التصرف مستفز بقدر ما هو غير قانوني وغير إنساني؛ فالعقوبات متعددة الطبقات والإجراءات القسرية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران صممت بعناية لحرمان كل مواطن إيراني من حقوقه الإنسانية الأساسية".