أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي، أن العلاقات المصرية التركية تكتسب أهمية استثنائية في التوقيت الراهن، مشيراً إلى أن القاهرة، وهي تستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فإنها تتحدث إلى العالم من موقع قوة وثقل سياسي.
وفي مداخلة هاتفية بقناة اكسترا نيوز تعليقاً على مخرجات القمة المصرية التركية ومنتدى الأعمال المشترك، أوضح "الكشكي" أن المنطقة تمر بمنعطف تاريخي خطير، واصفاً الحالة التي يعيشها الشرق الأوسط منذ أكثر من عامين بأنها "ذروة الاختطاف".
قراءة ما خلف الجدران
وأشار الكشكي إلى أن المنطقة بعد أحداث أكتوبر 2023 وجدت نفسها بين "جماعات وتنظيمات اختطفت قرار الحرب والسلام"، وبين طموحات إسرائيلية متطرفة تحلم بـ "إسرائيل الكبرى"، وسط مشاهد للإبادة والدمار ومحاولات حثيثة لتغيير خرائط المنطقة.
واستعاد رئيس تحرير الأهرام العربي تحذيرات الرئيس عبد الفتاح السيسي في 8 أكتوبر 2023، مؤكداً أن هذا التاريخ كان مفصلياً، حيث حذر الرئيس حينها بوضوح من اتساع رقعة الصراع في الإقليم، وقال الكشكي: "القاهرة كانت ترى ما خلف الجدران، وتدرك أن الإقليم مقبل على انزلاق خطير يهدد مفهوم الدولة الوطنية والاستقرار، ويهدد بتصفية القضية الفلسطينية".
تذويب القضية الفلسطينية
وشدد الكشكي على أن التحذير المصري المبكر كان يهدف لتنبيه العالم إلى أن ما يحدث قد يؤدي إلى "تذويب القضية الفلسطينية" وسط صراعات إقليمية أوسع، وتحويل المنطقة إلى مسرح لاشتباكات بين قوى إقليمية مختلفة، مما يصرف النظر عن القضية الأصلية.
تعاون استراتيجي لإنقاذ المنطقة
وفيما يخص التقارب المصري التركي، أوضح الكشكي أن التعاون الاستراتيجي بين البلدين جاء بعد قراءة دقيقة للمشهد، حيث أدركت القاهرة وأنقرة – كدولتين كبيرتين في المنطقة – مسؤوليتهما تجاه محاولات الإلهاء وتغيير الخرائط.
واختتم الكشكي تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس أردوغان وقمته مع الرئيس السيسي تمثل تتويجاً لمسار دبلوماسي عميق، مشيراً إلى أن مصر بوزنها السياسي وتركيا كقوة إقليمية وإسلامية، قادران معاً على تشكيل حائط صد عربي إسلامي في مواجهة الأخطار التي تهدد وجود الدول الوطنية في المنطقة.