تداولت عملة بيتكوين، اليوم الأربعاء، قرب أدنى مستوياتها خلال 15 شهرا، بعد موجة بيع حادة دفعت العملة الرقمية إلى مستويات قريبة من 73,000 دولار، فى ظل موجة من التصفيات وتجنب المخاطر على نطاق واسع.
خسائر العملات البديلة وعمليات التصفيات
وسجلت بيتكوين انخفاضا بنسبة 3% لتصل إلى 76,309.1 دولار، بعد أن بلغت في وقت سابق من التداولات عند 73,004.3 دولار، وهو مستوى لم تشهده منذ نوفمبر 2024.
يأتي هذا التراجع بعد خسارة بيتكوين نحو 12% الأسبوع الماضي، عقب انخفاض بنسبة 10% في الأسبوع الذي سبقه، ليعكس ضعف السوق مقارنة بالمكاسب التي شهدتها العملة الرقمية بعد فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الانتخابات.
ضغوط مستمرة وتقلب شديد في السوق
وشهدت غالبية العملات البديلة خسائر أكبر من بيتكوين، حيث انخفضت الإيثيريوم بنسبة 2.3% إلى 2,268.92 دولار، وXRP بنسبة 1.1% إلى 1.59 دولار.
كما تراجعت سولانا بنسبة 6%، بينما انخفضت كاردانو وبوليجون بنسبة 3.5% لكل منهما، ومن بين عملات الميم، انخفضت دوجكوين بنسبة 0.2%.
ورافق هذا التراجع عمليات تصفيات واسعة للمراكز الطويلة ذات الرافعة المالية، حيث أظهرت بيانات شركة تحليلات العملات المشفرة CoinGlass أن نحو 740 مليون دولار من الرهانات الصعودية تم محوها خلال 24 ساعة، بعد أن أدت انخفاضات الأسعار إلى إطلاق نداءات الهامش وإجبار المتداولين على تصفية مراكزهم.
ويعكس هذا الضعف انعكاسا حادا للارتفاعات التي شهدتها بيتكوين في أواخر العام الماضي، حين تدفق المستثمرون إلى العملات الرقمية على أمل أن تتبنى الإدارة الأمريكية الجديدة موقفا تنظيميا أكثر مرونة، مدعوما بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر 2024، مما عزز الشهية للأصول عالية المخاطر.
تأثير التوترات الجيوسياسية والسياسة النقدية الأمريكية
كما شهدت أسعار الذهب والأصول الآمنة الأخرى ارتفاعا اليوم مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الطلب على الملاذات الآمنة على حساب الأصول الرقمية.
وتواجه أسواق العملات المشفرة أيضا حالة من عدم اليقين حول السياسة النقدية الأمريكية، بعد ترشيح ترامب لـكيفن وورش، المحافظ السابق في الاحتياطي الفيدرالي، كرئيس محتمل للبنك المركزي الأمريكي.
وينظر إلى وارش على نطاق واسع على أنه متشدد، مما يثير المخاوف بشأن السيولة والأسعار في السوق.
وتعكس هذه التطورات استمرار الضغوط على سوق العملات الرقمية في ظل التوترات الجيوسياسية، وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وموجة التصفيات واسعة النطاق، ما يعكس حالة من التقلب الشديد وعدم الاستقرار في الأسواق الرقمية.