العند يولد "الخلع".. صرخة زوجات أمام محكمة الأسرة: "مش عايز يسمعني"

السبت، 28 فبراير 2026 11:06 م
العند يولد "الخلع".. صرخة زوجات أمام محكمة الأسرة: "مش عايز يسمعني" خلافات أسرية

كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي

لم تعد أروقة محاكم الأسرة تكتظ فقط بقضايا النفقة أو التعدي بالضرب، بل برزت على السطح ظاهرة "الخلع بسبب العند"، حيث تحولت العيشة المشتركة بين البعض إلى "معركة تكسير عظام" بين الزوجين، يكون ضحيتها في الغالب استقرار الأسرة ومستقبل الأطفال.

خلف الأبواب المغلقة، تبدأ الأزمة بكلمة وتنتهي بـ "دعوى خلع" تقيمها الزوجة هرباً من جحيم زوج يرى في التراجع عن رأيه إهانة لكرامته، أو زوجة ترى في الإصرار على موقفها إثباتاً لذاتها.

 

مدرسة تروي مأساتها

في ساحات المحاكم، تروي "نهى. م"، مدرسة ثلاثينية، مأساتها قائلة إن زوجها كان يحول أبسط الأمور إلى أزمة قومية، فبسبب رغبتها في زيارة والدتها المريضة في يوم لم يحدده هو، أقسم ألا تخرج، وعندما ناقشته أغلق الأبواب وقاطعها لأسابيع، مؤكدة أن "العند" حول حياتهما إلى صمت قاتل حتى لم تعد تحتمل العيش مع شخص يرى في المشورة ضعفاً.

أما "سارة. ح"، فقد طلبت الخلع لأن زوجها أصر على السكن في منطقة بعيدة عن عملها فقط "عناداً" في رغبتها، رغم يسر حاله، لتجد نفسها أمام حائط سد انتهى بها وبأطفالها في ردهات المحاكم.

 

رأي خبراء العلاقات الأسرية

ويرى خبراء العلاقات الأسرية أن "العند" هو المسمار الأخير في نعش الزواج، ولتفادي الوصول إلى "نقطة الخلع"، تبرز روشتة إنقاذ عاجلة تتضمن ضرورة إعلاء مبدأ "المشاركة" لا "المغالبة"، وتدريب النفس على أن التنازل من أجل استمرار المركب هو قمة القوة وليس ضعفاً.

كما يجب على الزوجين وضع "قواعد للاتفاق" عند الاختلاف، والابتعاد عن تدخلات الأهل التي تشحن النفوس وتزيد من حدة العناد.

إن لغة الحوار هي الترياق الوحيد لسموم العند، فكلمة "حاضر" أو "نتناقش لاحقاً" قد توفر الوقوف أمام منصات القضاء، وتحمي كيان الأسرة من الانهيار تحت وطأة "الأنا" المفرطة التي لا تترك وراءها سوى الندم وجدران المحاكم الباردة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة