-
الخطة تستهدف تخريج 10 آلاف متدرب وتعيين 1000 خريج كمرحلة أولى
تولي وزارة العمل اهتماما بالغا بتطوير منظومة التدريب المهني، إيمانا منها بأن الاستثمار في رأس المال البشري هو الركيزة الأساسية للقضاء على البطالة، ودعم القطاعات الصناعية والإنتاجية بعمالة وطنية ماهرة تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو التنافسية.
وفي هذا الإطار، أكد وزير العمل حسن رداد، أن تطوير منظومة التدريب المهني يمثل أحد المحاور الاستراتيجية للوزارة، مشددا على أن الهدف ليس فقط تحديث البرامج، بل إعادة بناء فلسفة التدريب لتتحول مراكز التدريب إلى منصات إنتاج للمهارة، ومصانع حقيقية للكوادر المؤهلة القادرة على المنافسة محليا ودوليا، والمساهمة الفعالة في دعم خطط التنمية وبناء الإنسان المصري.
وأوضح الوزير، أن رحلة التطوير الشاملة تمثل قصة تحول مؤسسي وبداية مرحلة جديدة للمنظومة المصرية المطورة للتدريب المهني، باعتبارها نموذجا وطنيا حديثا يربط بين التدريب والتشغيل، ويعتمد على الجودة، والابتكار، والشراكة مع القطاع الخاص، واضعا المتدرب في قلب المنظومة لتحويل التدريب إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
وتتبلور هذه الرؤية في "المنظومة المصرية المطورة للتدريب المهني" (EVOTS)، والتي تهدف إلى تقديم تدريب مهني تشغيلي، مستدام، محوكم، رقمى، ومعتمد وطنيا ودوليا، وتتركز الأهداف الرئيسية للمشروع في التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة بمراكز التدريب، وتطوير المناهج لتتوافق مع متطلبات السوق، وإعداد كوادر إدارية وفنية مؤهلة لنقل الخبرات، إلى جانب تعزيز فرص تشغيل الخريجين، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتستند المنظومة في عملها إلى مبادئ استراتيجية حاكمة، منها ترسيخ المؤسسية والحوكمة، والتكاملية مع مؤسسات الدولة، وإعطاء أولوية للجودة النوعية على الكثافة الكمية، والوصول إلى المعايير الدولية، مع دعم القيادة لتجاوز المعوقات البيروقراطية.
وتنفذ هذه الرؤية عبر آليات تشغيل مرنة تشمل إحلال فكر القطاع الخاص محل الفكر الروتيني، وتفعيل حرية حركة القطاع الخاص للتغلب على المعوقات اللائحية، واستقطاب خبرات تدريبية عبر شبكة مدربين خارجيين، ورفع الكفاءة الإدارية، وتأسيس السياسات الشاملة لأنظمة رصد الأداء. وتحقق هذه الآليات قيمة مضافة تتمثل في تلبية احتياجات سوق العمل بزيادة أعداد الخريجين المؤهلين، وتغيير الصورة الذهنية عن العامل المهني المصري، ومأسسة المنظومة ورقمنة إجراءاتها، بما يضمن تعظيم العائد من أصول الدولة.
وتعمل المنظومة المطورة عبر خطة تفصيلية مقسمة إلى مسارات متوازية؛ يبدأ المسار الأول بدراسة حالة المراكز، حيث تم الانتهاء من دراسة 5 مراكز في (السويس، الشرابية، الإسماعيلية، الشرقية، وبولاق)، وقد أثمر هذا المحور عن تقييم حالة 5 مراكز، وتحديد الاحتياجات ل 28 متطلبا، وجاري إصدار الدراسات لـ5 مراكز أخرى، وقد صنف التقييم المراكز إلى ثلاث فئات: (5 للفئة A)، و(10 للفئة B)، و(13 للفئة C).
وفي محور "الحوكمة"، حققت المنظومة إنجازا بنسبة 13% يتمثل في حوكمة 5 مراكز في 5 محافظات بنسبة إنجاز 95%، بينما تستهدف ال 87% المتبقية البدء في حوكمة 33 مركزا على مستوى الجمهورية، وتعتمد الحوكمة على ست ركائز: الخطة الاستراتيجية، الخطة التنفيذية، نظام المتابعة والتقييم، الدليل الإجرائي، المعايير والمؤشرات، والنظام النقاطي، أما محور "التحول الرقمي"، فقد سجل إنجازا بنسبة 30% وشمل التحول الكامل لـ 5 مراكز وتحقيق الأولويات في 15 مركزا، بينما يستهدف إنجاز ال 70% المتبقية في 33 مركزا، معتمدا على الأرشفة الإلكترونية، وتحديد الاحتياجات، والاستبيانات، والتحليل الإحصائي، والتقارير الرقمية، وقواعد البيانات.
وبالنسبة لمحور "مناهج الجدارات"، تم الانتهاء من 10 مناهج مبنية على الجدارات المستقاة من احتياجات سوق العمل، إلى جانب 33 منهجا مربوطا بالسوق لتغطية باقي التخصصات بالمراكز، وتضم الحقائب العشر مجالات: أطر التنمية المهنية، الأعمال اليدوية، التفصيل والخياطة، الطاقة الشمسية، صيانة الشاشات، صيانة الأجهزة المحمولة، الأجهزة المنزلية، صيانة الحاسب والشبكات، ميكانيكا السيارات، واللغة الإنجليزية، ويواكب ذلك محور "البرامج النوعية" الذي يقدم 5 برامج هي: (همم مهنية، بصمات هندسية، مهني جدير، رقمي متمرس، وفني مصري دولي)، والتي تستند إلى 7 كفاءات أساسية منها السلامة المستدامة ومحاكاة المهارة وحكيم الورشة.
وعلى صعيد "المدربين والمتدربين"، وضعت المنظومة أهدافا للوصول إلى 10000 متدرب (بلغ عددهم الحالي 275)، و500 دورة تدريبية (نفذ منها 24)، و45 مدربا خارجيا (تخرج منهم 11)، و35 تخصصا (يعمل حاليا في 10 منها)، ولضمان الربط بسوق العمل، تم الانتهاء من دراسة المرحلة التمهيدية في 5 محافظات وتنفيذ 85% من توصياتها، مع استحداث 5 تخصصات جديدة، وقد أثمرت الجهود عن تخريج دفعة برنامج "فني مصري دولي" تخصص (Automation) بـ17 متدربا، فيما وصل إجمالي المتقدمين إلى 1572 (منهم 1301 متدرب و272 على قوائم الانتظار)، تطلعا للوصول للمستهدف النهائي بتخريج 10 آلاف متدرب.
فيما يأتي دور "العمليات التسويقية" لضمان الاستدامة وتوحيد الهوية البصرية (Branding)، ونشر ثقافة الرقمنة، وتعيين 1000 خريج، واستكمال دراسة قطاعات المعدات الثقيلة والتحول الأخضر، وفي إطار تغيير الصورة الذهنية، حقق معدل النشر 75% من أصل 200% مستهدفة، ونمت قاعدة المتدربين بنسبة 46.7%، وسجل التفاعل مع المحتوى 73.5%، ولترسيخ مبدأ الاستدامة، نجح نظام إدارة خدمة العملاء فى تحقيق نمو تراكمي متوازن بقاعدة المتابعين، حيث جذب 1572 متدربا للتخصصات المطلوبة من إجمالي المستهدف البالغ 8428 متدربا.