رئيس جامعة المنصورة: 13 مركزا طبيا يستقبل 2 مليون مريض سنويا.. الدكتور شريف خاطر: لدينا علماء كبار فى الطب مثل الدكتور غنيم والدكتور محمد عبد الوهاب.. استطعنا الحصول على توسعة لمستشفى الطوارئ

السبت، 28 فبراير 2026 03:30 م
رئيس جامعة المنصورة: 13 مركزا طبيا يستقبل 2 مليون مريض سنويا.. الدكتور شريف خاطر: لدينا علماء كبار فى الطب مثل الدكتور غنيم والدكتور محمد عبد الوهاب.. استطعنا الحصول على توسعة لمستشفى الطوارئ جانب من الحوار

الدقهلية شريف الديب

في قلب دلتا مصر، حيث تتقاطع المعرفة مع التنمية، تواصل جامعة المنصورة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الصروح الأكاديمية والعلمية في الشرق الأوسط، ليس فقط بتخريج أجيال من الكفاءات، بل بدورها الحيوي في خدمة المجتمع ودعم خطط الدولة للتنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور رئيس جامعة المنصورة، لنتوقف أمام ملامح المرحلة الراهنة داخل الجامعة، وخطط التطوير الشاملة في التعليم والبحث العلمي والمستشفيات الجامعية، ورؤية الجامعة لمستقبل التعليم العالي، ودورها في إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا ودوليًا، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.

وفي هذا الحوار، نفتح ملف الجامعة على مصراعيه مع  الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، للحديث عن خطط التطوير الشامل داخل الكليات، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتحديث المستشفيات الجامعية، ودور الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، إلى جانب رؤيته لإعداد خريج مؤهل لسوق العمل وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، في ظل الجمهورية الجديدة.

13 مركزا طبيا متخصصا

في البداية أوضح الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة، أن الثقة الكبيرة التي تحظى بها المراكز الطبية المتخصصة داخل الجامعة جعلتها قبلة للمرضى من مختلف محافظات الجمهورية وايضا الدول العربية، مؤكدًا أن لقب «المنصورة عاصمة الطب» لم يأتِ من فراغ، حيث تضم الجامعة 13 مركزًا طبيًا متخصصًا تستقبل سنويًا أكثر من 2 مليون مريض، وهو ما يفوق بأضعاف الطاقة الاستيعابية التي تم التخطيط لها عند إنشاء هذه المراكز.

وأضاف رئيس الجامعة أن الواجب الإنساني والمسؤولية المجتمعية تجاه المرضى كانا دافعًا رئيسيًا لمضاعفة الجهد الطبي والتمريضي والإداري، لضمان تقديم خدمة صحية متميزة تليق بثقة المواطنين، مشيرًا إلى أن جامعة المنصورة تضم قامات طبية عالمية، في مقدمتهم الدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى، والدكتور محمد عبد الوهاب رائد زراعة الكبد، وهما اسمان لهما تاريخ علمي وطبي مشرف على المستوى الدولي.

انتهاء مشكلة الزحام والتكدس داخل المستشفيات

وحول موعد انتهاء مشكلة الزحام والتكدس داخل المستشفيات، أكد رئيس الجامعة أن العمل جارٍ على حلول جذرية ومستدامة، حيث تم بالفعل وضع حجر الأساس للتوسعة الجديدة لمستشفى الطوارئ بالمنصورة، والتي ستسهم في حل أزمة التكدس لمدة 30 عامًا مقبلة، نظرًا لما يمثله المستشفى من أهمية كبرى باعتباره من أكثر المستشفيات استقبالًا لحالات الحوادث والطوارئ.
كما أشار إلى افتتاح مستشفى زراعة الكبد الجديدة، التي ساهمت في مضاعفة أعداد عمليات الزراعة التى تتم إلى ضعفين، وتقليل قوائم الانتظار، وتوفير أماكن مناسبة داخل غرف العمليات والعنايات المركزة، بما ينعكس بشكل مباشر على سرعة وجودة الخدمة المقدمة للمرضى.
و تابع:"أنه تم اتخاذ عدة إجراءات تنظيمية لتخفيف العبء عن المواطنين، من أبرزها إطلاق تطبيق إلكتروني للحجز المسبق بالعيادات الخارجية، بهدف منع التكدس أمام المستشفيات وتنظيم عملية الكشف الطبي، وهو ما أسهم بشكل ملحوظ في تحسين مستوى الخدمة وانسيابية دخول المرضى".

وأضاف خاطر أن الجامعة تنفذ حزمة من المشروعات الطبية الكبرى، في مقدمتها مستشفى الحروق، ومستشفى الأورام، ومشروعات زراعة الأعضاء، وهي مشروعات عملاقة تحتاج إلى دعم مجتمعي واسع، مؤكدًا أن الدولة تقدم دعمًا كبيرًا لتطوير المنظومة الطبية، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب زيادة التعاون مع رجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في استكمال هذه المشروعات الحيوية، بما يحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ربط التعليم بسوق العمل

وعن ملف التعليم وربطه بسوق العمل، والفجوة القائمة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، أكد خاطر أن الجامعة اتخذت عدة إجراءات جادة لمعالجة هذه الفجوة، من أبرزها تقليل نسب القبول بالكليات النظرية مثل الآداب والتجارة والحقوق بنسبة 40%، والتوسع في قاعدة تكليفات الهيئة المعاونة، إلى جانب وضع خطة استراتيجية تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تحديد الأعداد المطلوبة سنويًا وفقًا لاحتياجات سوق العمل، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أعداد الخريجين والفرص المتاحة.

كليات جديدة بجامعة المنصورة

وأوضح رئيس الجامعة أنه تم بالفعل إرسال ملف كلية الدراسات العليا إلى المجلس الأعلى للجامعات لاعتمادها، ونحن في انتظار الموافقة الرسمية، على أن تبدأ الدراسة بها اعتبارًا من العام الدراسي الجديد، وهو ما يمثل طفرة حقيقية في قطاع الدراسات العليا والبحث العلمي داخل الجامعة.

وفيما يتعلق بدور الجامعة في خدمة المجتمع المدني، أشار الدكتور شريف خاطر إلى أن الجامعة تعمل وفق ثلاثة محاور رئيسية، تشمل محورًا محليًا وإقليميًا داخل محافظة الدقهلية، ومحورًا على مستوى محافظات الجمهورية، ومحورًا ثالثًا على المستوى الدولي.
وأوضح أنه على مستوى محافظة الدقهلية يتم تنظيم قوافل طبية شاملة داخل القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك بالتنسيق مع المحافظة والوحدات المحلية، لتقديم خدمات صحية مجانية في مختلف التخصصات.

كما يتم تنظيم قوافل طبية إلى المحافظات الحدودية والمناطق النائية مثل حلايب وشلاتين، والوادي الجديد، وشرم الشيخ، تضم جميع التخصصات الطبية، وتُقدم خلالها الخدمات العلاجية بأعلى مستوى من الجودة.

وأضاف خاطر أنه ولأول مرة تنظم جامعة المنصورة قافلة طبية دولية إلى دولة تنزانيا، لخدمة الأشقاء في القارة الأفريقية، وذلك تحت إشراف الدولة المصرية، في إطار مد جسور التعاون مع الدول الأفريقية وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، وتقديم الدعم الطبي والإنساني اللازم.

وعلى مستوى المجال الإنساني، أكد الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة أن الجامعة حققت المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في ملف محو الأمية، في إطار دورها المجتمعي والوطني، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف محو أمية نحو 12 ألف مواطن سنويًا داخل محافظة الدقهلية.

وأضاف أن استمرار هذا المعدل سيؤدي إلى القضاء الكامل على الأمية بالمحافظة خلال خمس سنوات، لتصبح الدقهلية خالية من الأمية، في إنجاز غير مسبوق يعكس حجم الجهد المبذول والتكامل بين الجامعة ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وأكد رئيس الجامعة أن هذا النجاح يأتي نتاج خطة استراتيجية واضحة، ومشاركة فعالة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، بالتعاون مع الهيئة العامة لتعليم الكبار، بما يعكس الدور الحقيقي للجامعة في بناء الإنسان جنبًا إلى جنب مع تطوير المنظومة التعليمية والطبية.


وعن أولوياتك الفترة القادمة وحلمك لجامعة المنصورة، أشار رئيس الجامعة بالتأكيد تدويل الجامعة وهى أن تكون جامعة دولية بالمعنى الأكاديمي، وتحصل على الاعتماد الأكاديمي الدولي، و تعظيم دور الجامعة في الاقتصاد الوطني وخطة للتحول نحو مفهوم الجامعة ذاتية التمويل، و ربط التعليم والبحث العلمي بالصناعة والتنمية، والتحول إلى منظومة معرفية منتِجة، وذلك في إطار متسق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.

وعن التحول الرقمي وبناء الجامعة الذكية، أشار إلى أن جامعة المنصورة تمتلك إرثًا رائدًا في التحول الرقمي، أهلها لتكون من أبرز جامعات الجيل الرابع في مصر، حيث تُدار معظم الإجراءات التعليمية والإدارية إلكترونيًا. وشملت جهود التحول الرقمي: إنشاء مراكز الاختبارات الإلكترونية، وتطوير منظومة التقييم الرقمي، وتأسيس شركات مساهمة مملوكة للجامعة (أبرزها شركة انطلاق)، وتطوير بنية رقمية متقدمة في التعليم، والبحث العلمي، والمستشفيات الجامعية.

وأوضح الدكتور شريف خاطر، أن جامعة المنصورة حققت تقدمًا ملحوظًا في التصنيفات الدولية، من أبرزها الصدارة بين الجامعات المصرية في التعاون الصناعي والدولي (مؤشر الابتكار العالمي 2025)، بالإضافة إلى الصدارة محليًا في البُعد الدولي (تصنيف التايمز العالمي 2026)، والصدارة في الاستشهادات المرجعية (ويبومتريكس)، والصدارة محليًا في الابتكار والحوكمة (تصنيف التايمز للتنمية المستدامة 2025)، وتحقيق الفئة (1001–1200) عالميًا في QS للتخصصات 2025 (المركز الرابع مصريًا)، والمركز 301 عالميًا في تصنيف US News، والمركز الثالث محليًا ضمن أفضل 700 جامعة عالميًا بتصنيف شنغهاي.

البحث العلمي والابتكار

وأكد رئيس جامعة المنصورة، أن الجامعة تحتل مركزًا رائدًا للبحث العلمي، بفضل مراكز بحثية متقدمة، شراكات دولية واسعة، إنتاج علمي منشور في كبرى الدوريات العالمية، وقد أُدرج 83 عالمًا من أساتذتها ضمن قائمة جامعة ستانفورد لأفضل 2% من علماء العالم الأكثر تأثيرًا.

رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع (4)
رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع

 

رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع (3)
رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع

 

رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع (2)
رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع

 

رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع (1)
رئيس جامعة المنصورة فى حواره مع اليوم السابع

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة