تصعيد خطير بالشرق الأوسط.. قيادات حزبية تحذر من تداعيات الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران: ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد وضغوط على قناة السويس.. وتحديات اقتصادية مباشرة إقليميا وعالميا

السبت، 28 فبراير 2026 03:00 م
تصعيد خطير بالشرق الأوسط.. قيادات حزبية تحذر من تداعيات الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران: ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد وضغوط على قناة السويس.. وتحديات اقتصادية مباشرة إقليميا وعالميا الهجمات على إيران

كتب محمود العمرى

تصاعدت التحذيرات السياسية من خطورة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة قد تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية وحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة.


وأكد عدد من رؤساء الأحزاب وأعضاء مجلس الشيوخ أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، قد تشهد موجة جديدة من التضخم العالمى، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحرى، فضلا عن تهديد الممرات الملاحية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.


وأكدوا أن مصر، باعتبارها جزءا من محيط إقليمي مضطرب ودولة تعتمد على استيراد الطاقة، قد تواجه ضغوطا اقتصادية تتمثل فى ارتفاع أسعار الوقود وزيادة فاتورة الاستيراد والضغط على العملة الأجنبية، إلى جانب احتمالات تأثر إيرادات قناة السويس والسياحة والاستثمارات قصيرة الأجل.


كما أشاروا إلى أن تداعيات التصعيد لا تقتصر على الاقتصاد فقط، بل تمتد إلى الأمن الإقليمى واحتمالات توسع الصراع وزيادة التوتر بين القوى الكبرى، مؤكدين أن الأولوية يجب أن تكون لاحتواء الأزمة عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، حفاظا على الاستقرار الإقليمى والأمن الاقتصادى العالمى.

 

موجة اضطرابات اقتصادية عالمية

وحذر عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، من أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تفتح الباب أمام موجة اضطرابات اقتصادية عالمية حادة، مشيرا إلى أن أولى التداعيات ستتمثل في ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز عالميا، بما ينعكس على تكلفة الإنتاج والنقل في مختلف الدول.

 

وأوضح السادات، أن الأسواق المالية العالمية ستشهد حالة من التذبذب، مع احتمالات تراجع النمو الاقتصادي وعودة موجة تضخم عالمية جديدة نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين البحري، خاصة مع تهديد الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.

 

وأكد أن تداعيات التصعيد لن تتوقف عند حدود الاقتصاد العالمي، بل ستمتد إلى الأمن الإقليمي، مع احتمالات توسع الصراع وزيادة نشاط الجماعات المسلحة وسباق تسلح جديد في المنطقة، بما يهدد الاستقرار الدولي بشكل عام.

وفيما يتعلق بمصر، شدد السادات على أن الاقتصاد المصري سيتأثر بارتفاع أسعار الوقود والطاقة وزيادة فاتورة الاستيراد، فضلا عن ضغوط على العملة الأجنبية وارتفاع معدلات التضخم الداخلي، إلى جانب احتمالات تأثر إيرادات قناة السويس حال تراجعت حركة السفن أو ارتفعت المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.

واختتم بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون لاحتواء التصعيد، وحماية الممرات البحرية، ودعم استقرار أسواق الطاقة لتجنب أزمة عالمية ممتدة.

أزمة طاقة عالمية جديدة تؤثر على الاقتصادات الكبرى

قال ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشيوخ إن أي تصعيد عسكري واسع ضد إيران سيقود إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، ما ينذر بأزمة طاقة عالمية جديدة تؤثر على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.

وأضاف الشهابي أن سلاسل الإمداد الدولية ستتعرض لاضطراب ملحوظ، مع ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين البحري، خاصة في ظل تهديد الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهو ما سينعكس على أسعار السلع الأساسية والغذاء عالميا.

وأشار إلى أن الأسواق المالية قد تشهد موجة اضطراب حادة، مع تراجع الاستثمارات قصيرة الأجل وحالة من الحذر بين المستثمرين الدوليين، ما يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع معدلات التضخم.

وفيما يخص مصر، أوضح أن ارتفاع أسعار الوقود عالميا سيزيد من أعباء فاتورة الاستيراد ويضغط على العملة الأجنبية، كما قد يؤثر على استقرار إيرادات قناة السويس حال تباطأت حركة الملاحة أو ارتفعت المخاطر الأمنية في البحر الأحمر.

وأكد أن القطاع السياحي قد يتأثر سلبا نتيجة التوترات الإقليمية، إلى جانب احتمالات تراجع الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، ما يستدعي تعزيز سياسات الحماية الاقتصادية ودعم الاستقرار الداخلي لمواجهة أي ضغوط اجتماعية محتملة، واختتم بالتشديد على أهمية تغليب الحلول السياسية لتفادي توسع الصراع وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة.

اضطراب الممرات البحرية في البحر الأحمر

أكد محمد أبو العلا رئيس حزب العربي الناصري وعضو مجلس الشيوخ، أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران تمثل تطورا خطيرا في مسار التوترات الإقليمية، مشيرا إلى أن انعكاساتها لن تقتصر على البعد العسكري، بل ستمتد بقوة إلى الاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.

وأوضح أن أي تصعيد في الخليج أو تهديد لمضيق هرمز سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والنقل عالميا، ويخلق موجة تضخم جديدة تضغط على الدول النامية بشكل أكبر.

وأضاف أن اضطراب الممرات البحرية في البحر الأحمر سيؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة عبر قناة السويس، سواء من خلال تباطؤ حركة السفن أو ارتفاع تكاليف التأمين والشحن.

وأشار إلى أن تراجع الاستثمارات قصيرة الأجل في المنطقة نتيجة حالة عدم اليقين سيؤدي إلى تباطؤ اقتصادي إقليمي، مع احتمالات تأثر السياحة والاستثمار الأجنبي في عدد من الدول، من بينها مصر.

وشدد على أن الحفاظ على أمن الملاحة الدولية يمثل أولوية قصوى، مطالبا بضرورة احتواء التصعيد عبر المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع يهدد الأمن والاستقرار العالميين.

حذر كمال حسنين رئيس حزب الريادة من أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تدفع العالم إلى مرحلة جديدة من الاضطراب الاقتصادي، مع توقعات بارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز، بما ينعكس على أسعار الوقود والكهرباء وتكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي عالميا.

وأوضح أن سلاسل الإمداد الدولية ستتعرض لاضطرابات ملحوظة، خاصة مع تصاعد المخاطر في الممرات البحرية الاستراتيجية، ما يؤدي إلى زيادة تكلفة الشحن والتأمين وارتفاع أسعار السلع الأساسية والغذاء، وهو ما يشكل ضغطا مباشرا على الأمن الغذائي العالمي.

وأشار إلى أن مصر، باعتبارها من الدول المستوردة للطاقة، قد تواجه زيادة في فاتورة الاستيراد وضغوطا على العملة الأجنبية، فضلا عن احتمالات ارتفاع معدلات التضخم الداخلي، وهو ما يتطلب إجراءات اقتصادية استباقية لحماية الفئات الأكثر تأثرا.

وأضاف أن التوترات الإقليمية قد تدفع المستثمرين إلى تبني سياسات أكثر تحفظا، ما يؤثر على تدفقات الاستثمار قصيرة الأجل، ويؤدي إلى تباطؤ النمو في المنطقة.

واختتم بالتأكيد على أن الحلول السياسية تظل الخيار الأمثل لتفادي أزمة عالمية ممتدة تمس الاقتصاد والطاقة والأمن الغذائي في آن واحد.

اتساع دائرة الصراع إقليميا

أكد هشام عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تقود إلى اتساع دائرة الصراع إقليميا، بما يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ويزيد من حدة التوتر بين القوى الكبرى.

وأوضح أن أبرز التداعيات الاقتصادية ستتمثل في ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما ينعكس على تكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي عالميا، ويؤدي إلى موجة تضخم جديدة تضغط على الاقتصادات، خاصة الدول المستوردة للطاقة.


وأشار إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية سيؤثر على حركة السلع، مع احتمالات تعطيل أو تباطؤ التجارة عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، الأمر الذي يرفع أسعار الشحن والتأمين البحري.

ولفت إلى أن الاستقرار الاجتماعي الداخلي قد يتأثر مع ارتفاع الأسعار، ما يتطلب إجراءات اقتصادية متوازنة لحماية الفئات الأكثر احتياجا، مع العمل دبلوماسيا لاحتواء التصعيد ومنع تحول الأزمة إلى صراع شامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة