عمرو الورداني: رمضان فرصة لإعادة بناء القلب ونور القرآن هو طريق اليقين

الجمعة، 27 فبراير 2026 03:48 م
عمرو الورداني: رمضان فرصة لإعادة بناء القلب ونور القرآن هو طريق اليقين عمرو الوردانى

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن شهر رمضان ليس مجرد موسم للصيام، بل هو جنة وروضة من رياض النور والجود الإلهي، موضحًا أن من أعظم أبواب الجنة التي تُفتح في هذا الشهر إعادة بناء قلب الإنسان على عين الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة».

 

رمضان وإعادة بناء القلب

وأوضح، خلال حلقة برنامج في الدين، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الفقه في الدين الذي أشار إليه النبي بقوله «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» لا يعني مجرد حفظ النصوص أو الأحكام، وإنما هو تعمق في أسرار العبادة حتى يعود القلب إلى عهده الأول، صافيًا نقيًا محاطًا بنور الفطرة، مشيرًا إلى أن الصيام مدرسة لتجريد القلب لله، حتى يذوق شيئًا من حلاوة القرب ومعنى «إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين».

 

أزمة الثقة وسوء الظن وعلاجها

وبيّن الدكتور عمرو الورداني أن أزمة كثير من الناس اليوم، خاصة الشباب، هي فقدان الثقة والاهتزاز الداخلي وسوء الظن، سواء بالنفس أو بالناس أو بالحياة، بل وقد يمتد الأمر إلى سوء الظن بالله نتيجة صور مشوهة عن الإله، كصورة الإله المتربص أو الإله التاجر، أو بسبب صدمات في بعض الرموز، مؤكدًا أن الحل في نور يعيد ترميم الشروخ ويعيد للقلب يقينه، وهو نور القرآن الكريم.

 

القرآن كتاب هداية وبناء أخلاقي

وأشار إلى أن القرآن ليس كتاب حسنات فحسب، بل هو كتاب هداية وبناء للإنسان، يعيد تشكيل وجدانه ونظرته لنفسه ولله وللحياة، لافتًا إلى أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتعلمون القرآن ليعملوا به ويحولوه إلى حياة، وأن الغاية الكبرى من الدين هي الأخلاق، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، مؤكدًا أن أكثر آيات القرآن تتعلق ببناء الإيمان والأخلاق لا بالأحكام التفصيلية.

 

من ظلمة الشك إلى نور اليقين

وشدد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب على أن الانتقال من ظلمة الشك إلى نور اليقين يبدأ بقراءة نورانية للقرآن، يدخل فيها الإنسان بقلب مفتقر للهداية لا بقلب يريد إثبات أفكاره، وأن يعيش مع القرآن بعلاقة ديمومة ومحبة، فيحوّله إلى مناجاة وأخلاق عملية، ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه، حتى يصبح القلب مستنيرًا يرى بنور الله، داعيًا في ختام حديثه أن يرزقنا الله قلوبًا مطمئنة متصلة به وبكتابه، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة