بعد جولة المحادثات الثالثة.. مؤشرات التصعيد بين واشنطن وطهران تتزايد.. ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران وإجراء محادثات تقنية بفيينا.. وزير خارجية طهران يؤكد لنظيره المصرى التزام إيران بالدبلوماسية

الجمعة، 27 فبراير 2026 03:00 م
بعد جولة المحادثات الثالثة.. مؤشرات التصعيد بين واشنطن وطهران تتزايد.. ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران وإجراء محادثات تقنية بفيينا.. وزير خارجية طهران يؤكد لنظيره المصرى التزام إيران بالدبلوماسية الصراع الأمريكى ـ الإيرانى مستمر

إيمان حنا

عقب انتهاء الجولة الثالثة من المحادثات الأمريكية الإيرانية التى شهدتها العاصمة السويسرية جنيف أمس الخميس ، تصاعدت مؤشرات اقتراب ضربة عسكرية أمريكية صوب إيران.

يأتي هذا رغم أن التصريحات المعلنة من قبل الجانب الإيراني والوسيط العُمانى تؤكد وجود نتائج إيجابية للجولة الثالثة يُمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق ليس مستحيلا بين الطرفين.

وأكدت إيران تحقيق تقدم في المباحثات مع الولايات المتحدة عقب الجولة الثالثة والاتفاق على استكمالها، مع إجراء محادثات تقنية في فيينا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني لقد حققنا تقدما جيدا وتطرقنا بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات" المفروضة على إيران.

وأكد أن وفد طهران قدم مطالبنا بشكل واضح للغاية في المباحثات غير المباشرة التي تتوسط فيها عُمان، متحدثا عن إظهار الجانبين "جدية" في السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.

وأوضح عراقجي على منصة إكس، أن هذه الجولة من المفاوضات كانت الأكثر كثافة حتى الآن"، مضيفا أنه تم إحراز تقدم جديد في العملية الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

هذا ما أكده أيضا وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي الوسيط فى المفاوضات بين إيران وأمريكا ، موضحا تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال سنستأنف قريبا بعد تشاور في العواصم المعنية".

وفى الوقت نفسه ألمحت إيران إلى وجود عقبة أمام هذا الاتفاق ؛ حيث حضت خصمها الأمريكي على التخلي عن مطالب وصفتها بـ"المبالغ فيها" من أجل التوصل إلى اتفاق كاشفة بذلك عن عقبة تقف بوجه خطوة تخمد لهيب التوتر الراهن.

حيث ذكرت مصادر مطلعة أن هناك عقبات لم تذلل فى المحادثات التى جرت أمس ، حيث إن إيران رفضت خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة مقترحا أمريكيا بنقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج، واعترضت على إنهاء عمليات التخصيب وتفكيك منشآتها النووية وفرض قيود دائمة على برنامجها، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

اتصال بين عراقجى وبدر عبد العاطى لبحث تطورات الأزمة

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره المصري بدر عبد العاطي إن نجاح هذا المسار يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.

وأكد عراقجي لنظيره المصري التزام إيران باستخدام الدبلوماسية لحل القضايا، واعتبر أن النجاح في هذا المسار يتطلب الجدية والواقعية من الجانب الآخر، وتجنب أي حسابات خاطئة أو مطامع مفرطة.

وناقش "عراقجي" ووزير الخارجية المصري، اليوم الجمعة التطورات الإقليمية في هذه المكالمة الهاتفية.
وأطلع وزير الخارجية الإيراني، نظيره المصري، خلال هذا الاتصال الهاتفي، على آخر تطورات المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأميركا، وخاصة الاجتماع الأخير الذي عُقد في جنيف.

وأكد عراقجي، التزام إيران باستخدام الدبلوماسية لحل القضايا، واعتبر أن النجاح في هذا المسار يتطلب الجدية والواقعية من جانب الطرف الآخر، وتجنب أي حسابات خاطئة أو مطامع مفرطة.

ترامب يدرس خيارات عسكرية لمهاجمة طهران

بالمقابل كشفت مصادر أمريكية مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمع أمس الخميس إلى تقرير من قائد القيادة المركزية "سنتاكوم" براد كوبر حول الخيارات العسكرية الممكنة ضد إيران.

وكشفت شبكة "إيه بي سي نيوز" أن الاجتماع العسكري مع ترامب عُقد بالتزامن مع محادثات جنيف؛ مما يعكس ازدواجية المسارين الدبلوماسي والعسكري في التعامل مع الملف النووي الإيراني.

وفي السياق ذاته، نقلت شبكة "سي.إن.إن" عن مصدر مطلع أن المفاوضين الأمريكيين أصروا خلال المحادثات غير المباشرة في جنيف على تقييد تخصيب اليورانيوم والتحقق طويل الأمد من البرنامج النووي الإيراني، في مقابل تقديم إيران "مقترحات تفصيلية" لمعالجة المخاوف الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن الولايات المتحدة تطالب إيران بتفكيك مواقعها النووية الرئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم ما تبقى لديها من يورانيوم مخصب، مقابل تخفيف محدود للعقوبات في إطار اتفاق نووي مفتوح المدة.

يتزامن ذلك مع تحذيرات أمريكا لرعاياها بسرعة مغادرة الأراضى المحتلة نظرا للمخاطر الأمنية المتصاعدة بالمنطقة .

جولات المحادثات ونتائجها

جاءت الجولة الثالثة التي عُقدت أمس بعد خمس جولات عُقدت العام الماضي، تلاها تعثر بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي في يونيو 2025، والذي شاركت فيه الولايات المتحدة بقصف منشآت نووية إيرانية.

جمعت جولة الأمس بين المسارين مباشر وغير مباشر، واستمرت نحو ثلاث ساعات، وتم خلالها طرح مبادرات عملية تتعلق بالملف النووي ورفع العقوبات.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي فقط، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن رفع العقوبات، فيما شدد رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي على أن خفض تخصيب اليورانيوم مرتبط برفع العقوبات كليا.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة