الأمان الحرارى الركيزة العلمية لطهى طعام خال من المخاطر الصحية.. تكنولوجيا الأغذية: الحرارة الضمان واللون يخدعك.. وحرارة الطهى سلاحك لقتل بكتيريا اللحوم والدواجن.. والمأكولات البحرية والبيض لهما معايير مختلفة

الجمعة، 27 فبراير 2026 07:00 ص
الأمان الحرارى الركيزة العلمية لطهى طعام خال من المخاطر الصحية.. تكنولوجيا الأغذية: الحرارة الضمان واللون يخدعك.. وحرارة الطهى سلاحك لقتل بكتيريا اللحوم والدواجن.. والمأكولات البحرية والبيض لهما معايير مختلفة طهي طعام - أرشيفية

كتبت أسماء نصار

لم تعد عملية طهي الطعام في المطبخ العصري مجرد فن لضبط المذاق أو استثارة الحواس، بل تحولت في منظور الطب الوقائي إلى "عملية جراحية" دقيقة تستهدف استئصال المخاطر الكامنة، فخلف المظهر الشهي للأطباق، تختبئ معركة صامتة تقودها درجات الحرارة ضد البكتيريا والميكروبات المعوية التي لا ترى بالعين المجردة، والتي تجعل من "النضج" الفارق الوحيد بين الوجبة الصحية والوعكة الجسدية.

 

ويؤكد خبراء الغذاء، أن الوصول إلى "نقطة الأمان الحراري" ليس خياراً ترفيهياً، بل هو إجراء وقائي حاسم يضمن تدمير الأنسجة الميكروبية الضارة المختبئة داخل الألياف الغذائية الخام، فتعريض الأطعمة لدرجات حرارة مرتفعة لفترات زمنية كافية يمثل الضمانة الوحيدة لتحويل المواد الأولية من بيئة خصبة للمسببات المرضية إلى وقود آمن يعزز مناعة الجسم ويحميه من شبح التسمم الغذائي.


وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن درجة حرارة واحدة تكفي للجميع، فإن "نقطة الأمان الحرارية" تتفاوت بشكل ملحوظ من غذاء إلى آخر، فبينما تتطلب اللحوم الحمراء والدواجن درجات حرارة داخلية محددة لضمان قتل مسببات الأمراض مثل "السالمونيلا" و"الإي كولاي"، قد تحتاج المأكولات البحرية أو البيض إلى معايير حرارية مختلفة، مما يجعل الالتزام بالقياسات الدقيقة ضرورة لا غنى عنها في المطبخ العصري.

 

ويشدد المختصون، على أن المظهر الخارجي للطعام أو تغير لونه قد يكون خداعًا في كثير من الأحيان ولا يكفي للجزم بسلامته لذا، فإن الاعتماد على تقنيات الطهي السليمة ورفع الوعي بالاختلافات الحرارية بين أنواع الأطعمة المختلفة يمثل الضمانة الحقيقية لتقديم وجبات تخلو من المخاطر الصحية، وتصون عافية المستهلك من مسببات العدوى المنقولة عبر الغذاء.

 

ووفقًا لمعهد تكنولوجيا الاغذية أن طهى الطعام يحسن الهضم ويزيد من امتصاص الكير من العناصر الغذائية، مشيرا الى أنه يفضل تتبيل اللحوم بنقعها لعدة ساعات وذلك لتطريتها أو لإضافة نكهة, ويجب أن يتم التتبيل في الثلاجة وليس خارجها.

 

وأوضحت دراسة للمعهد، أن اللون ليس دليل قاطع على أن الطعام أصبح مأموناً للأكل والطريقة الوحيدة لمعرفة ذلك بالنسبة للحوم المطبوخة في أواني الطبخ هو باستخدام مقياس حرارة نظيف خاص بالأغذية، يجب أن تصل درجة الحرارة الداخلية فى قطع وشرائح اللحم الى 71 درجة مئوية.

 

وقالت الدراسة، إن هناك طرق أخرى للتعرف على نضج اللحم بغرس شوكه أو سكين فى قطع اللحم فإذا انغرست بسهوله أصبح اللحم ناضج أو انفصال اللحم عن العظم أثناء الطهى يدل على ناضج اللحم، موضحًا أن اللحم المفروم يصبح ناضجا إذا جفت السوائل الخارجة منه وأصبح اللحم جاف.

 

طرق طهي اللحوم

وأوضحت أن طرق الطهى بالحرارة الجافة حيث يتم تعريض اللحم مباشرة لمصدر النار (الشواء اللافح و الشواء المباشر) أو الهواء الساخن (التحمير فى الفرن) أو الدهن او الزيت الساخن (التشويح و القلى)، وهذه الطرق من الطهى تجعل البروتينات الموجودة فى اللحم أكثر ثباتا دون تفكك أو تحليل الأنسجة الضامة ولا يوصى بها فى قطعيات اللحوم غير الطرية أو تلك التى تحتوى على نسبة من الأنسجة عالية الضامة.

 

عملية الشواء اللافح و المباشر

وأشارت إلى أن عملية الشواء اللافح و المباشر تضيف الى اللحوم نكهة مميزة ويمكن إضافة نكهة إضافية بإضافة التوابل، و تكتسب اللحوم فى عملية الشواء اللافح أو المباشر لونا مميز مع الحفاظ على أنسجتها الداخلية رطبة غنية بعصاراتها و تترك عملية الشواء المباشر علامات الشبكة المتقاطعة على سطح اللحم، ويجب اختيار قطعيات اللحم الطرية للشواء اللافح أو المباشر لان الحرارة الجافة لا تؤدى الى تطرية اللحوم.

 

وأوضحت أن الدهن الموجود يضيف نكهة مميزة الى اللحم خلال عملية الطهى لذا نفضل اللحوم التى تتسم بإحتوائها على نسبة دهن و الأنسجة الضامة تزداد صلابة عند شواء اللحوم ولذا يجب إزالتها بقدر الإمكان.

 

التحمير فى الفرن

وأوضحت أن اللحوم التى يتم تحميرها فى الفرن بشكل صحيح يجب أن تكون طرية و غنية بعصاراتها و مطهية متساوى لدرجة النضج، ويجب أن تكون ذات من مظهر جذاب سواء كقطعة واحدة أو عند تقطيعها كشرائح وتقديمها على الأطباق، لأن التحمير من طرق الطهى بالحرارة الجافة ولا يقوم بتطرية المنتجات النهائية لذا فإن اللحوم التى يتم تحميرها يجب أن تكون طرية وبها نسبة من الدهن وهى مؤخذ عادة من مناطق الضلوع أو بيت الكلاوى.

 

التشويح

وأضافت أن التشويح من طرق الطهى بالحرارة الجافة والتى تنتقل فيها الحرارة بالتوصيل من خلال كمية صغيرة من الدهن، واللحوم التى يتم تشويحيها يجب أن تكون من قطعية جيدة طرية وأن تكون بعد تشويحيها ذات لون جذاب وذات نكهة طيبة.

 

طرق الطهى بالحرارة الرطبة

أوضحت الدراسة، أن طرق الطهى بالحرارة الرطبة يتم خلالها تعريض اللحوم للحرارة والرطوبة معا وتستخدم الحرارة الرطبة غالبا لتطرية القطعيات الجامدة من اللحم خلال الطهى البطئ ومن هذه الطرق السلق والإنضاج على نار هادئة واللحوم المطهية بهذه الطريقة تتميز بنكهة وملمس وقوام جامد وتتحدد النكهة من خلال سائل الطهى.

 

طرق الطهى التوافقية

وأكدت أن طرق تجمع بين الحرارة الرطبة والجافة مثل الطهى فى الطواجن، بحيث يتم تحمير أسطحها الخارجية أولا ثم تطهى فى سائل يقدم كصوص مع اللحم، مشيرًا إلى أن أطباق اللحم المطهىة فى طاجن بشكل صحيح تكون غنية بنكهة اللحم المطهى فى الصوص ورطوبة و نكهة الصوص المطهى مع اللحم، ويمكن استخدام الطهى فى طاجن مع اللحوم الطرية مثل (لحم الضلوع) أو القطعيات الجامدة مثل (الرقبة أو الفخذ).

وحول أهم النصائح الواجب مراعاتها عند طهى وتناول اللحوم:

1- الحرص في تتبيل اللحوم وطهيها جيدا علي درجة حرارة عالية لقتل أي ميكروبات قد تعلق بها.

2- طهى بعض الأعضاء الداخلية مثل (الكبد، والقلب) قبل مرور ساعة على استخراجها من جسم الحيوان فى حالة الرغبة فى تناولها أو يتم حفظها بالتجميد (الفريزر) بعد غسيلها جيدا لحين استهلاكها.

3- يفضل استهلاك لحم الرأس وبعض الأعضاء الداخلية مثل (الكلاوى واللسان والكرشة) فى فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعين من تجميدها لأنها سريعة الفساد.

4- تناول اللحوم المسلوقة أو المشوية باستخدام الشواية الكهرباء والابتعاد نهائياً عن تناول اللحوم المحمرة أو المقلية، لأن اللحم أثناء السلق أو الشى يفقد جزءًا كبيرًا من الدهون الموجودة فيه، وبالتالى تقل كمية الدهون به إلى أدنى حد ممكن.

5- الابتعاد عن تناول اللحوم المشوية على الفحم نظرًا لاحتوائها على بعض المركبات الضارة نتيجة الأدخنة المتصاعدة من الفحم والتصاقها بسطح اللحم وكذلك لاحتراق الدهن المتساقط على الفحم وتصاعد أبخرة احتراقه على سطح اللحم.

6- فى حالة الرغبة الملحة فى شواء اللحوم على الفحم

ويجب اتباع النصائح التالية لتقليل المركبات الضارة كما يلى:-

1- التأكد من اشتعال كامل الفحم قبل وضع اللحوم والتأكد من خلوه من الأدخنة والأبخرة والمواد السامة وخاصة مع تحوله للون المتوهج.

2- اختيار اللحوم قليلة الدهن لتقليل الاحتراق بغمس اللحوم بمحاليل حامضية (مثل عصير الليمون والخل) محتوية على مضادات للأكسدة مثل التوابل قبل الشي فقط حيث وجد أن غمس اللحوم بهذه المحاليل قبل الشواء يخفض المركبات الضارة.

3- تقليل سمك شرائح اللحم عند الشوي لتقليل الفترة الزمنية اللازمة لنضج اللحم وبقائه فوق مصدر الحرارة
إبعاد قطع اللحوم قدر الإمكان من مصدر الدخان مع وضعها بشكل مائل بحيث يتقاطر الدهن بعيدا عن المصدر الحراري

4- تناول الخضروات والفاكهة الغنية بفيتامين E وفيتامين C لما لها من دور في تثبيط عملية تمثيل هذه المركبات بالجسم.

5- تنظيف أدوات الشواء كالأسياخ والشوايات والأواني والتأكد من خلوها من القطران والمواد المحترقة وجليها جيدًا قبل استخدامها مرة أخرى.

6- التخلص من الأجزاء المحروقة من اللحوم وعدم أكلها.

7- اللحوم المطهية وبخاصة المسلوقة تفسد سريعا وتجف ولذا يجب حفظها فى وعاء مغطى بالثلاجة على أن تستهلك خلال يومين ويمكن حفظها بالفريزر لمدة أطول.

8- يمكن للمصابين بمرض السكر أو ضغط الدم أو غيرها من الأمراض المزمنة من تناول اللحوم بمقدار محدود وصغير، بحيث يكون مطهياً مع الخضار، وأن يبتعدوا عن تناول الدهون والملح.

9- يجب استهلاك اللحوم المطهية خلال ساعتين على الأكثر من طهيها أو حفظها بوضعها فى الثلاجة (لمدة لا تزيد عن يومين) أو بالفريزر لحفظها لفترة أطول فاللحوم تحتاج الي حوالي 5 إلى 6 ساعات في الهضم.

10- تقليل كمية اللحوم المتناولة من الأمور الضرورية لتقليل مدة هضمها في المعدة بحيث لا تسبب مشاكل في الهضم، أو القلب والكلي، لأن الإفراط في تناول اللحوم يجعل الدم محملاً بكميات من البروتينات التى تمثل عبء على الكلي.

11- الإفراط فى تناول لحوم الضأن وخاصة المرتفعة فى محتواه من الدهن يؤدى الى زيادة مستوى دهون الدم والكوليسترول الضار داخل الجسم وانخفاض مستوى الكوليسترول الحميد مما يؤدى إلى أمراض القلب وتصلب الشرايين.

12- يجب الابتعاد عن تناول الشوربات الدسمة والتى تعد من أكثر الأطباق الشهية مع ضرورة نزع الطبقة الدسمة للشوربة قبل تناولها تفاديا لحدوث ارتفاع فى الكوليسترول أو أى زيادة فى الوزن.

13- طبق الأرز يعد من أكثر الأكلات المصاحبة للحوم فى فيجب اعداده باستخدام مرقة منزوعة الدسم لإكسابه النكهة بدون استخدام زيت أو سمن أو اللجوء إلى طبخ الأرز مسلوقاً فى الماء ثم إضافة النكهة إليه باستخدام الأعشاب والتوابل المختلفة.

14- تناول طبق سلطة خضراء يحتوي علي جميع الخضروات الورقية لأنها تساعد الجسم على التخلص من الدهون الضارة الموجودة في اللحوم، و تنظم حركة الأمعاء وتمنع الإمساك والمغص المعوي.

15- الحرص على تناول البقدونس لأنه يساعد على تخليص الجسم من الدهون الضارة الموجودة مع اللحوم، ويحتوي على مواد مضادة للأكسدة تمنع تراكم الدهون الضارة على جدران الشرايين، ويساعد على تخليص الجسم من حمض البوليك الذي يرتفع بالدم نتيجة تناول اللحوم.

16- البقدونس ينشط من إفراز العصارة الصفراوية فيساعد على عملية الهضم والتمثيل الغذائي وأيضا من فوائد تناول البقدونس مع اللحوم أنه يخلص الجسم من الأملاح الزائدة والضارة التي تتراكم داخل الجسم، وذلك لأنه مدر للبول.

17- إضافة الثوم إلى اللحم المفروم لأنه يحتوي علي مضادات أكسدة تمنع تراكم الدهون داخل الجسم، بالإضافة إلى أنه مطهر للجهاز الهضمي بصورة كبيرة.

17- الحرص على تناول مشروب مغلى من البردقوش بعد الوجبة يخلص الجسم من الدهون الزائدة الموجودة فى اللحوم.

18-عدم شرب المياه الغازية في أثناء أو بعد تناول الوجبة مباشرة لأنها تتسبب في عسر الهضم واضطرابات المعدة.

19- من العادات الصحيحة التى يجب اتباعها هى ممارسة رياضة المشى يوميا بعد وجبة الإفطار مباشرة وذلك لمدة ساعة للمساعدة على الهضم الجيد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة