CNN: ترامب يكرر أخطاء بوش التى أدت إلى كارثة العراق عام 2003

الخميس، 26 فبراير 2026 04:00 م
CNN: ترامب يكرر أخطاء بوش التى أدت إلى كارثة العراق عام 2003 الرئيس الأمريكى دونالد ترامب

0:00 / 0:00
كتبت ريم عبد الحميد

حذرت شبكة سى إن إن الأمريكية الرئيس ترامب من تكرار خطأ أمريكا فى العراق فى إيران، فيما يتعلق بإثارة المخاوف من قدرات الصواريخ الإيرانية، إلى جانب غياب التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب. وقالت الشبكة إنه ربما لم يكن ترامب ليصبح رئيسًا لولا رد الفعل العنيفة تجاه حرب العراق التي زعزعت الثقة في قادة المؤسسة العسكرية.

 

لذا، من المفارقات أنه قد يُحاكي بعض المواقف الخطابية والأخطاء الاستراتيجية التي قادت الرئيس جورج دبليو بوش إلى كارثة في الشرق الأوسط بعد عام 2003. وتشير التقارير إلى أن ترامب لم يتخذ قرارًا بعد بشأن توجيه ضربة عسكرية لإيران. لكن حشده الهائل للقوة البحرية والجوية في المنطقة هو الأكبر منذ غزو العراق.

 

وقد يُعطي هذا ترامب نفوذًا لإجبار إيران على التراجع في محادثات الأزمة التي تُستأنف في جنيف اليوم الخميس. لكن في غياب انفراجة دبلوماسية كبيرة، فإن إصدار أوامر بسحب هذه القوة دون إطلاق رصاصة واحدة سيُزعزع هيبة ترامب.

 

وذكرت الشبكة أن بوش، وقبل غزو العراق، أمضى شهورًا في تبرير الحرب، وإن كان ذلك بناءً على معلومات استخباراتية مغلوطة وفرضيات خاطئة. أما إدارة ترامب، فلم يقدم سوى تبريرات مبهمة ومُربكة. وقدم ترامب قدرًا ضئيلاً من الوضوح في خطابه عن حالة الاتحاد مساء الثلاثاء، وإن كان ذلك قد زاد من حرج موقفه.

 

وكرّر ترامب التحذيرات الرئاسية المعتادة بضرورة منع إيران من امتلاك قنبلة نووية. إلا أن هذا الأمر أثار الشكوك حول دوافعه ونزاهته، لا سيما بعد ادعائه "تدمير" البرنامج النووي الإيراني العام الماضي. كما سلّط ترامب الضوء على مقتل مئات الجنود الأمريكيين في العراق على يد وكلاء مدعومين من إيران. وندّد بالقمع الوحشي الأخير للمتظاهرين الإيرانيين، والذي يُحتمل أنه أودى بحياة آلاف المدنيين.

 

معضلة الصواريخ

وذهبت الشبكة إلى القول بأن أصداء التاريخ كانت أشدّ وضوحًا عندما تطرّق إلى الصواريخ الباليستية الإيرانية. وقال ترامب: لقد طوروا بالفعل صواريخ قادرة على تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، ويعملون على بناء صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. قد يكون ترامب يبالغ في تقدير قدرات إيران، لكنه سلك مسارًا مثيرًا للجدل سلكته إدارة بوش وحكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتبرير حرب العراق.

 

في عام 2002، قال بوش إن المدنيين الأمريكيين في السعودية وإسرائيل وتركيا ودول أخرى معرضون لخطر الصواريخ العراقية. بل زعم أن العراق يبحث سبل استخدام طائرات مسيّرة قادرة على نشر عوامل كيميائية وبيولوجية في "مهام تستهدف الولايات المتحدة". في العام نفسه، حذّر نائب الرئيس ديك تشيني في ناشفيل من أن العراق يهدد حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بالصواريخ، ويسعى لامتلاك "مجموعة كاملة" من أنظمة الإطلاق التي قد "تُخضع الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى للابتزاز النووي".

 

وأشار التقرير إلى أن التخويف من الصواريخ ليس السبب الوحيد وراء تذكر حرب العراق. كان من أسوأ إخفاقات إدارة بوش إهمالها المتعمد في التخطيط لما بعد الحرب التي أدت إلى انقسامات طائفية وتمرد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة