شهد المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، اليوم الأربعاء، الاحتفالية السنوية لتأسيس الجامع الأزهر الشريف لعام 1447 هـ -2026م، والتي تأتي بمناسبة مرور (1086) عامًا على تأسيسه في (7 رمضان 361 هـ -21 يونيو 972م)، وذلك بالمجمع الثقافي بمدينة كفر الشيخ.
الحضور في الاحتفالية
جاء بحضور الدكتور يحيى عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتور عبد اللطيف طلحة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة كفر الشيخ الأزهرية، والدكتور إسماعيل إبراهيم، والدكتورة أماني شاكر، نواب رئيس الجامعة، والدكتور زكي صبري، عميد كلية الدراسات الإسلامية بكفر الشيخ، والقمص بطرس بطرس بسطوروس، وكيل عام مطرانية كفر الشيخ ودمياط ودير القديسة دميانة والبراري، وممثل بيت العائلة المصرية بكفر الشيخ، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وعلماء وأساتذة الأزهر الشريف والأوقاف، ووكلاء الوزارات، والقيادات التنفيذية.
برنامج الاحتفالية
انطلقت الفعاليات بالسلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبها تلاوة آيات من الذكر الحكيم للشيخ أحمد عوض أبو فيوض، القارئ بإذاعة القرآن الكريم، ثم عرض فيلم وثائقي عن الجامع الأزهر الشريف وتاريخ تأسيسه، تلتها كلمة رئيس الإدارة المركزية بمنطقة كفر الشيخ الأزهرية، الذي استعرض خلالها تاريخ تأسيس الأزهر في 7 رمضان 361هـ، ودوره كمنارة علمية وحضارية عبر العصور، ثم كلمة الشيخ أحمد النادي، مدير عام منطقة وعظ كفر الشيخ، وكلمة منال عطوة، واعظة بمنطقة كفر الشيخ الأزهرية، أعقبها كلمة وكيل عام المطرانية وممثل بيت العائلة المصرية بكفر الشيخ، الذي أكد أهمية ترسيخ قيم السلام والتسامح والوحدة الوطنية، والتعايش المشترك، في ظل تعاون وثيق بين الأزهر والكنيسة للحفاظ على النسيج الوطني المصري، تلتها فقرة إنشاد ديني تعكس أصالة التراث الإسلامي.
الأزهر ليس مجرد مؤسسة تعليمية
في كلمته، قدم محافظ كفر الشيخ التهنئة لعلماء الأزهر الشريف وجميع الحضور بمناسبة شهر رمضان المبارك، داعيًا الله أن يعيده على مصرنا الغالية بالأمن والأمان والخير والنماء، مقدمًا خالص التقدير لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لدوره الوطني في ترسيخ قيم الاعتدال والحوار، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذه الاحتفالية السنوية للأزهر الشريف، مؤكدًا أن جامع الأزهر يمثل قلعة وطنية راسخة، وحصنًا أمينًا لعقيدة الأمة وضميرها الحي، ومنارة للوسطية والاعتدال التي أضاءت بعلمها أرجاء الوطن والعالم، مضيفًا أن الأزهر ليس مجرد مؤسسة تعليمية، بل ركيزة أصيلة في تشكيل الوعي وصياغة الشخصية المصرية، وشريك فاعل في بناء الإنسان وصون الهوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
دعم المحافظة لدور الأزهر الشريف في تنظيم القوافل التوعوية
أكد محافظ كفر الشيخ على دعم المحافظة لدور الأزهر الشريف في تنظيم القوافل التوعوية، وتعزيز دور الأئمة والواعظات في ترسيخ قيم المواطنة وبناء الأسرة الواعية، وتنفيذ البرامج التثقيفية للنشء، وتقنين الكتاتيب وفق المنهج الأزهري الوسطي المعتدل، إلى جانب القوافل التعليمية والطبية لدعم الأسر الأولى بالرعاية، فضلًا عن دور لجان المصالحات وبيت الزكاة والصدقات في تعزيز السلم المجتمعي وروح التكافل.
أشار محافظ كفر الشيخ إلى أن المحافظة ستظل داعمة ومساندة لكافة جهود الأزهر الشريف، والعمل المشترك يدًا بيد في ظل القيادة الحكيمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من أجل رفعة الوطن وترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية.
تقديم المصحف الشريف هدية لمحافظ كفر الشيخ
اختُتمت الفعاليات بتقديم منطقة كفر الشيخ الأزهرية المصحف الشريف كهدية تذكارية من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، كما تم تقديم دروع وهدايا تذكارية إلى رئيس جامعة كفر الشيخ، ووكيل مطرانية كفر الشيخ، ووكيل وزارة الثقافة بكفر الشيخ.
يُذكر أن الاحتفال السنوي بتأسيس الجامع الأزهر يُعد مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية المصرية العربية الإسلامية، وتأكيد الدور الريادي للأزهر في مختلف القضايا العربية والإسلامية والدولية، خاصة في ظل التحديات الفكرية المعاصرة، حيث يُعد الأزهر أحد أعرق المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي، وقد تحوّل عبر القرون إلى منارة للعلم والفكر الوسطي، وتحرص مصر على الاحتفال بذكرى تأسيسه سنويًا تأكيدًا لدوره في نشر قيم التسامح والاعتدال.