خيط الجريمة.. كيف خطط قاتل أطفال فيصل لجريمته وحاول إخفاء معالمها؟

الأربعاء، 25 فبراير 2026 08:00 م
خيط الجريمة.. كيف خطط قاتل أطفال فيصل لجريمته وحاول إخفاء معالمها؟ قاتل اطفال فيصل

كتب سليم على

يقدم «اليوم السابع» خلال شهر رمضان سلسلة حلقات خاصة بعنوان «خيط الجريمة»، تسلط الضوء على القضايا التي شكّلت تحديًا أمام رجال الأمن والقضاء، وتكشف عن الخيط الخفي الذي قاد إلى فك طلاسم الجريمة، وكشف لغزها، والوصول إلى الجناة، تلك الحلقات لا تنسج حكايات من الخيال، بل تروي وقائع حقيقية حدثت على أرض الواقع، استغرقت جهودًا وتحقيقات مطولة، حتى تمكنت الأجهزة الأمنية من تتبع ذلك الخيط الدقيق الذي حسم القضية وأسدل الستار على الغموض.

لم تكن «جريمة أطفال فيصل» مجرد واقعة قتل، بل واحدة من أكثر الجرائم قسوة وتعقيدًا، هزّت الضمير الإنساني، ووضعت المجتمع أمام تساؤلات موجعة عن حدود الشر حين يتخفّى في أقرب الوجوه.

 

إحالة أوراق المتهم إلى المفتي

تسلّم مفتي الديار المصرية أوراق المتهم رسميًا، بعد قرار محكمة جنايات الجيزة إحالة القضية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، في واقعة عُرفت إعلاميًا بجريمة "أطفال فيصل"، مع تحديد جلسة 27 يناير للنطق بالحكم.

 

النيابة: إرادة إجرامية واحدة لأربع أرواح

خلال مرافعتها، وصفت النيابة العامة الجريمة بأنها «زلزال إنساني وأخلاقي»، مؤكدة أن المتهم نفّذ جريمته بإرادة إجرامية واحدة ونية مسبقة، استهدفت أربع ضحايا دفعة واحدة، بينهم أم وثلاثة أطفال حاولوا النجاة دون جدوى.

وأشارت إلى أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة غضب، بل نتاج تخطيط هادئ وتصميم إجرامي مكتمل الأركان، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة ينص عليها القانون.

 

جريمة مركبة ومحاولات لطمس الحقيقة

من جانبه، أكد دفاع أسرة الضحايا أن القضية لا تتعلق بالقتل فقط، بل بجريمة مركبة شملت القتل العمد مع سبق الإصرار، وتزوير محررات رسمية، وإخفاء جثماني طفلين داخل عقار سكني، في محاولة متعمدة لطمس معالم الجريمة.

كما كشفت التحقيقات حيازة المتهم لعقاقير طبية محظورة دون ترخيص، وإحالة شريك له، صاحب محل أدوية بيطرية، للمحاكمة بتهمة الاشتراك في إخفاء الجثامين.

 

السم في العصير… تفاصيل الخطة

أظهرت التحقيقات أن المتهم استغل طبيعة عمله في مجال الأدوية البيطرية، وحصل على مادة سامة شديدة الخطورة، قام بخلطها داخل عصير وقدمه للمجني عليها داخل شقة يمتلكها، قبل أن ينقلها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، مستخدمًا اسمًا مستعارًا، ثم فرّ هاربًا عقب وفاتها.

 

النهاية الأكثر قسوة: الأطفال

لم تتوقف الجريمة عند الأم. أعاد المتهم السيناريو ذاته مع الأطفال الثلاثة، حيث اصطحبهم في نزهة وقدم لهم عصائر مسمومة. اثنان منهم لفظا أنفاسهما داخل المستشفى، بينما رفض الثالث تناول العصير، فكانت نهايته أكثر مأساوية، حين ألقى به المتهم في مصرف مائي بمنطقة الأهرام.

 

العدالة في مواجهة الجريمة

طالب دفاع أسرة الضحايا بتوقيع عقوبة الإعدام، مؤكدًا أن الجريمة تمثل اعتداءً صارخًا على أبسط معاني الإنسانية، وأن القصاص العادل هو السبيل الوحيد لمواجهة هذا النوع من الجرائم التي تهدد أمن المجتمع واستقراره.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة