شهدت حركة الطيران في المكسيك ارتباكاً واسعاً وشللاً شبه تام في عدد من المطارات الدولية الرئيسية، وذلك في أعقاب اندلاع موجة عنف دموية فجرها مقتل زعيم كارتل «خاليسكو جيل جديد»، نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس الشهير بـ «إل منتشو».
إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات
أعلنت شركات طيران عالمية، من بينها «يونايتد إيرلاينز»، و«أمريكان إيرلاينز»، و«طيران كندا»، عن تعليق فوري لرحلاتها المتجهة إلى مطارات «بويرتو فالارتا» و«جوادالاخارا»، وجاءت هذه القرارات بعد تقارير أمنية رصدت هجمات انتقامية شملت إحراق مركبات بالقرب من المنشآت الحيوية وقطع الطرق المؤدية للمطارات، مما جعل وصول المسافرين أو أطقم الطيران أمراً مستحيلاً، وفقا لصحيفة انفوباى الأرجنتينية.
سياح عالقون وفوضى في المحطات
تسببت هذه الاضطرابات في إلغاء أكثر من «91 رحلة جوية» وتأخر العشرات غيرها في مطاري كانكون وبنيتو خواريز الدوليين، وأظهرت مقاطع فيديو متداولة حالة من الذعر بين السياح والمسافرين داخل صالات الانتظار، حيث افترش المئات الأرض بعد توقف وسائل النقل العام وسيارات الأجرة عن العمل تماماً في الولايات المتضررة، تماشياً مع تعليمات السفارة الأمريكية التي نصحت مواطنيها بـ «الاحتماء في أماكنهم» وعدم التحرك.
إجراءات استثنائية
وأكدت إدارة مطار «جوادالاخارا»، أن المدارج لا تزال تحت حماية القوات الخاصة، إلا أن تعطل الخدمات الأرضية والمخاوف من استهداف الطائرات دفعا الشركات لإلغاء العمليات كإجراء احترازي. كما أصدرت شركات الطيران «إعفاءات سفر» للمتضررين، مما يسمح لهم بإعادة الحجز دون رسوم إضافية لحين استقرار الوضع الأمني.
وأشارت الصحيفة، إلى أن توقف شريان الطيران في المكسيك، خاصة في ذروة الموسم السياحي، ينذر بخسائر اقتصادية فادحة تتجاوز قطاع الأمن لتضرب قطاع السياحة الذي يمثل ركيزة أساسية للدخل القومي، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من مواجهات.