تواصل طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها قطاع غزة اليوم الأحد، الخامس من شهر رمضان المبارك.
وشنّ طيران الاحتلال الاسرائيلي فجراً سلسلة غارات على مدينة رفح، جنوبي القطاع، وشرقي مدينة غزة، فيما طاول قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال، المناطق الشرقية لمخيم البريج وغزة وخانيونس.
كانت وزارة الصحة في غزة، أعلنت السبت، أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في القطاع بلغ 612، والإصابات 1640، والجثامين التي انتُشِلَت 726.
ويأتي هذا في وقت تستمرّ فيه المعاناة الإنسانية في القطاع، مع عدم التزام جيش الاحتلال بما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار.
ونشرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، التقرير الإحصائي اليومي لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة
وأوضحت الصحة في تقريرها، أن إجمالي ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة نتيجة استهدافات الاحتلال الأخير، خلال الـ 24 ساعة الماضية: شهيدان، و 3 إصابات، موضحة أن عدد من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
وبشأن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، أوضحت الصحة في غزة أن العدد التراكمي للشهداء بلغ: 72,072، فيما بلغ العدد التراكمي للإصابات: 171,741
وأطلق الهلال الأحمر المصري قافلة «زاد العزة .. من مصر إلى غزة» 143، حاملة أكثر من 5,220 طنًا من المساعدات الإنسانية الشاملة، وذلك في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة لدعم الأشقاء الفلسطينيين كما دفع الهلال في إطار حملة إفطار مليون صائم من الأشقاء داخل قطاع غزة، نحو 2775 طن سلال غذائية ودقيق، فضلاً عن أكثر من 1095 طن أدوية ومستلزمات إغاثية وعناية شخصية، أكثر من 1,350 طن مواد بترولية؛ ومستلزمات الشتاء التي شملت ملابس شتوية، بطاطين، مراتب، وخيام.
وفي سياق متصل، يواصل الهلال الأحمر المصري على معبر رفح من الجانب المصري، جهوده الإنسانية في استقبال وتوديع الدفعة الـ 16 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور ويقدم الهلال للأشقاء الفلسطينيين حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية، تشمل الدعم النفسي للأطفال، خدمات إعادة الروابط العائلية، توزيع وجبات سحور وإفطار، توفير الملابس الثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، وتوزيع «حقيبة العودة» على العائدين إلى القطاع.
فيما، أعربت وزارات خارجية كلّ من مصر، السعودية، الأردن، الإمارات، إندونيسيا، باكستان، البحرين، تركيا، سوريا، سلطنة عُمان، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، وأمانات منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابى، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت الوزارات رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكّل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الوزارات على أنّ هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكى دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكّل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.
وجددت الوزارات التأكيد أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضها القاطع لأيّ تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذرت الوزارات من أنّ استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام، ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية. وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.