معركة باريس تشتعل.. حظوظ قوية لوزيرة الثقافة ومخاوف من تداعيات قضية كارلوس غصن

الأحد، 22 فبراير 2026 02:06 م
معركة باريس تشتعل.. حظوظ قوية لوزيرة الثقافة ومخاوف من تداعيات قضية كارلوس غصن رشيدة داتي

0:00 / 0:00
كتبت: هناء أبو العز

تشهد انتخابات بلدية باريس لعام 2026 سيناريو سياسياً وقانونياً استثنائياً قد يقلب المشهد في العاصمة الفرنسية رأساً على عقب،  فماذا لو فازت وزيرة الثقافة الفرنسية الحالية رشيدة داتي بمنصب عمدة باريس، ثم صدر بحقها إدانة قضائية بعد أشهر قليلة من انتخابها؟ هل تبقى في منصبها أم تجبر على الرحيل؟

اتهامات وزيرة الثقافة فى قضية كارلوس غصن

وتمثل رشيدة داتى، مرشحة حزب الجمهوريين أمام القضاء في 16 سبتمبر  2026، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ في ما يعرف بقضية كارلوس غصن، وهى القضية التى تضع داتي أمام احتمال الحكم بعدم الأهلية السياسية، وهو ما قد يهدد مستقبلها في حال فوزها برئاسة بلدية باريس مارس  المقبل.

من جانبها لم تفوت عمدة باريس الحالية آن هيدالجو، الفرصة للتحذير من هذا السيناريو، معتبرة أن انتخاب داتي  مخاطرة كبيرة  قد تضع العاصمة في موقف حرج إذا تم عزلها بعد فترة قصيرة من توليها المنصب.

وقالت في تصريحات إذاعية إن باريس قد تجد نفسها بلا عمدة بعد أشهر من الانتخابات.

ووفقًا لما نشرته صحيفة فرانس 24 ، فإن الوزيرة إذا فازت فى الانتخابات، وصدر حكم بعدم الأهلية دون تنفيذ فوري، يمكن لداتي أن تطعن عليه بالاستئناف، ما يؤدي إلى تعليق تنفيذه إلى حين صدور قرار نهائي،  وفي هذه الحالة، تستطيع مواصلة مهامها كرئيسة للبلدية.

أما إذا صدر الحكم مشمولاً بالتنفيذ المؤقت، فسيطبق فوراً، ولن يوقفه الاستئناف، وهنا قد تعتبر مستقيلة بحكم القانون من عضويتها في مجلس باريس، وبالتالي تفقد منصب العمدة.

وهذا السيناريو ليس افتراضياً بالكامل،  فقد شهدت فرنسا وضعاً مشابهاً مع زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، التي فقدت ولايتها المحلية بعد إدانتها في قضية مساعدي البرلمان الأوروبي.

هل قد تلغى انتخابات بلدية باريس؟

وبعكس ما يتداول على مواقع التواصل، فإن إدانة العمدة بعد انتخابه لا تعني إلغاء الانتخابات البلدية، فالقانون الفرنسي يعتبر أن الناخبين صّتوا لقائمة وبرنامج انتخابي، وهم على علم بالإجراءات القضائية الجارية.

وفي حال شغور المنصب، يتولى النائب الأول للعمدة تسيير الأعمال مؤقتاً، إلى أن يُجري مجلس باريس تصويتاً داخلياً لانتخاب عمدة جديد من بين أعضائه، من دون العودة إلى صناديق الاقتراع.

  ورغم أن داتي لم تعلن بعد اسم نائبها الأول المحتمل، فإن هذا المنصب يُنظر إليه باعتباره مفتاح الخلافة في حال وقوع الأسوأ.

وتشير تسريبات سياسية إلى احتمال تعيين مسؤولين بارزين في الحزب في هذا الموقع، ما يفتح الباب أمام سباق مبكر داخل الفريق نفسه على خلافة محتملة.

وتأتى أحدث استطلاعات الرأي لتضع داتي في المركز الثاني في الجولة الأولى، خلف مرشح الأغلبية الرئاسية، ما يجعل المعركة الانتخابية مشتعلة بالفعل، غير أن المعركة القضائية قد تكون العامل الحاسم الذي يعيد رسم المشهد بالكامل.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة