تصريحات السفير الأمريكى لدى إسرائيل انتهاك للشرعية الدولية وتقويض أسس السلام.. سياسيون: لا سيادة للاحتلال على فلسطين أو على أى أراضٍ عربية أخرى.. ويؤكدون: مصر ستظل الطرف الفاعل فى دعم وقف التصعيد وحل الدولتين

الأحد، 22 فبراير 2026 05:00 م
تصريحات السفير الأمريكى لدى إسرائيل انتهاك للشرعية الدولية وتقويض أسس السلام.. سياسيون: لا سيادة للاحتلال على فلسطين أو على أى أراضٍ عربية أخرى.. ويؤكدون: مصر ستظل الطرف الفاعل فى دعم وقف التصعيد وحل الدولتين غزة

كتبت إيمان علي – سمر سلامة

استنكر سياسيون ونواب، التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، في أحد البرامج الحوارية، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، مؤكدة أنها تعد خروج سافر على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لاسيما وأنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى.


وأعربت مصر في بيانا صادر عنها، استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، والتي تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذى عقد بواشنطن يوم 19 فبراير 2026، وتؤكد مصر مجددًا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

حزب السادات الديمقراطي يدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية
 

بينما أدان النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي وردت خلال أحد البرامج الحوارية، وتضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات تمثل خروجًا سافرًا على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا واضحًا للشرعية الدولية.

وقال السادات، إن هذه التصريحات تثير حالة من الاستغراب الشديد، خاصة أنها تتناقض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك مع النقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، إضافة إلى ما طُرح خلال مؤتمر مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن في 19 فبراير 2026، والذي أكد أهمية احتواء التصعيد وفتح أفق سياسي لتسوية شاملة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي أن لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى، مشددًا على الرفض القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لما تمثله من تقويض صريح لفرص السلام وإمعان في مخالفة القرارات الدولية ذات الصلة.

وأوضح النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الموقف المصري الثابت، والذي عبرت عنه وزارة الخارجية المصرية، يتسق مع الموقف العربي والإسلامي الجماعي الذي أعلنته وزارات خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربي، والذين أعربوا جميعًا عن إدانتهم الشديدة وقلقهم البالغ إزاء هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية.

وأضاف أن أي محاولة لإضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تمثل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها، وتؤجج التوترات بدلًا من الإسهام في إحلال السلام، مؤكدًا أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف والصراع، وتقويض كل الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة.

وشدد النائب عفت السادات رئيس حزب السادات الديمقراطي وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على التزام مصر الثابت والداعم للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة، بما يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة.

وشدد على أن حزب السادات الديمقراطي يدعم كل الجهود الدبلوماسية والسياسية التي تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويرفض بشكل قاطع أي تصريحات أو مواقف من شأنها تقويض فرص السلام أو المساس بسيادة الدول العربية.
 

النائب حازم الجندي: أي مساس بالوضع القانوني للأراضي المحتلة يقوض الأمن الإقليمي ويصطدم بالشرعية الدولية
 

ويؤكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تابعة لدول عربية تمثل طرحا مرفوضا شكلا وموضوعا، لافتا إلى أنها تتعارض مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتهدد بتغذية مناخ التوتر في منطقة تعاني بالفعل من أزمات متشابكة.


وأوضح «الجندي» أن السياسة الخارجية المصرية تقوم دائما  على احترام قواعد النظام الدولي، وعدم القبول بأي محاولات لإعادة تفسير النصوص القانونية أو القفز على قرارات الشرعية الدولية بما يخدم توجهات أحادية، مضيفا  أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية والإقليمية، وحرصها على صون الأمن القومي العربي، ومنع أي سيناريوهات من شأنها إعادة إنتاج دوائر الصراع.


وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن الحديث عن سيادة على أراضٍ محتلة يتجاهل الأساس القانوني الواضح الذي يحكم هذا الملف، والمتمثل في عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهو مبدأ راسخ في ميثاق الأمم المتحدة، كما أنه يتناقض مع مسارات التسوية السياسية التي يفترض أن تقوم على التفاوض والالتزام بالمرجعيات الدولية المعترف بها.

وشدد «الجندي» على أن أي أطروحات تشرعن إجراءات أحادية، سواء عبر الضم أو التوسع الاستيطاني أو تغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية، لا يمكن أن تسهم في تحقيق سلام عادل أو دائم، بل تعرقل فرص الحل السياسي وتدفع نحو مزيد من الاحتقان، مؤكدا  أن الطريق الوحيد للاستقرار يمر عبر تسوية شاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتحفظ في الوقت ذاته أمن واستقرار جميع شعوب المنطقة.

وأكد النائب حازم الجندي أن مصر ستظل طرفا فاعلا في دعم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة، ووقف التصعيد، وإحياء مسار سياسي جاد يستند إلى حل الدولتين، باعتباره الإطار المعتمد دوليا لإنهاء هذا الصراع الممتد، مشددا على أن ثوابت السياسة المصرية في هذا الملف غير قابلة للمساومة أو التبديل.
المصريين الأحرار: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل خروجٌ فادح عن الشرعية الدولية

وأعرب حزب المصريين الأحرار برئاسة النائب الدكتور عصام خليل ، عن رفضه القاطع وإدانته الشديدة للتصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، معتبرًا أنها تمثل خروجًا واضحًا عن مقتضيات القانون الدولي، وانحرافًا خطيرًا عن الأسس التي قام عليها الإجماع الدولي بشأن القضية الفلسطينية.

وأكد الحزب أن أي طرح ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، أو يشرعن واقع الاحتلال، أو يفتح الباب أمام تأويلات تمسّ سيادة الأرض الفلسطينية، هو طرح مرفوض شكلًا وموضوعًا، ويُعد تقويضًا مباشرًا لجهود التهدئة، وإضعافًا لمساعي السلام العادل والشامل في المنطقة.

وشدد الحزب على أن القضية الفلسطينية ليست محل مزايدة سياسية أو اجتهادات ظرفية، بل هي قضية حق ثابت أقرّته قرارات الأمم المتحدة ورسخته قواعد القانون الدولي.

مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق عبر فرض الأمر الواقع، أو تجاوز الحقوق المشروعة، وإنما عبر مسار واضح يفضي إلى إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفي هذا الإطار، ثمّن الحزب الموقف المصري الثابت بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يستند إلى رؤية واضحة تحافظ على ثوابت القضية، وتوازن بين حماية الأمن القومي المصري، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والعمل الدؤوب لاحتواء التصعيد واستعادة مسار الحل السياسي.

ودعا حزب المصريين الأحرار المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والالتزام الجاد بقرارات الشرعية الدولية، والعمل على إرساء قواعد سلام عادل يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة، بعيدًا عن منطق القوة أو فرض الوقائع الأحادية.
 

رئيس حزب الوعي: السفير الأمريكي لدى إسرائيل تجاوز حدود دوره ولا شرعية لأي تأويل بشأن تقسيم الأراضي
 

فيما أعرب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، عن استنكاره الكامل ورفضه القاطع للتصريحات التي صدرت عن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والمتضمنة مزاعم بشأن ما يُسمى بـ“أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية”.

وقال إن هذه التصريحات تمثل تجاوزا واضحا لمقتضيات العمل الدبلوماسي وحدوده، ونؤكد أن منصب السفير لا يمنح صاحبه تفويضا لإطلاق أطروحات سياسية ذات طابع توسعي تمس سيادة دول وشعوب المنطقة، منوها بأن السفير الأمريكي لدي اسرائيل تجاوز حجمه ودوره اضافة الي حدود وظيفته وننتظر موقفا واضحا ومسؤولا من الإدارة الأمريكية بشأن سفيرها المشار اليه، وتصرف أمريكي واضح يضع هذه التصريحات في إطارها الصحيح، ويؤكد الالتزام بالقانون الدولي واحترام استقرار المنطقة.

واعتبر أن المزاعم التي استندت إلى تأويلات دينية وسرديات غير قانونية تتعارض مع ثوابت الشرعية الدولية، وتطعن في الحقوق التاريخية للشعوب في تقرير مصيرها، مشددًا أنه من غير المقبول أن يتحول ممثل دبلوماسي لدولة كبرى إلى منصة لإعادة صياغة واقع جغرافي وسياسي خارج إطار القانون الدولي أو إرادة الشعوب.

ويرى حزب الوعي أن العمل الدبلوماسي يجب أن يكون أداة لتعزيز السلام العادل والمستدام، القائم على أساس حل الدولتين، واحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة باعتبارها المرجعية الوحيدة لأي تسوية سياسية عادلة.

وتابع : نثق تماما في الموقف المصري الراسخ والثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ونؤكد أن الحفاظ على استقرار المنطقة يقتضي التزاما صارما بالقانون الدولي وأعراف الدبلوماسية، بعيدا عن أي أطروحات أيديولوجية أو تفسيرات تُعيد إنتاج الصراع بدلا من احتوائه.

ولفت إلى أن الطريق نحو السلام لا يُبنى عبر تأويلات سياسية أو دينية، وإنما عبر إرادة سياسية جادة تحترم السيادة والحقوق، وتُعيد الاعتبار للشرعية الدولية كإطار منظم للعلاقات بين الدول.
 

نائب رئيس حزب المؤتمر: تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل تمثل انتهاكا صريحا للشرعية الدولية وتقويضا خطيرا لأسس السلام
 

ومن جانبه يقول اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراض تابعة لدول عربية، مشيرا إلى أنها تمثل سابقة خطيرة تعكس انحرافا واضحا عن قواعد الشرعية الدولية، وتتناقض مع الأسس القانونية والسياسية التي استقر عليها المجتمع الدولي بشأن القضية الفلسطينية، مشددا على أن مثل هذه التصريحات تمثل مؤشرا خطيرا حول لمحاولات إعادة صياغة الواقع السياسي بما يخالف أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأوضح فرحات أن أي طرح يتضمن تبريرا لاستمرار الاحتلال، أو يسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض خارج إطار التسوية العادلة، يعد تقويضا مباشرا لفرص تحقيق السلام، ويعكس تجاهلا صارخا للحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، التي كفلتها المواثيق الدولية، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضاف أن هذه التصريحات تمثل مساسا خطيرا بمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهو أحد المبادئ الراسخة في النظام الدولي المعاصر، كما أنها تفتح المجال أمام تأويلات من شأنها تعقيد المشهد الإقليمي، وإطالة أمد الصراع، وتقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى التهدئة وإعادة إحياء مسار الحل السياسي على أسس عادلة ومتوازنة.

وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن استمرار مثل هذه المواقف الأحادية لا يخدم الاستقرار في المنطقة، بل يكرس حالة من التوتر وعدم اليقين، ويضعف الثقة في جدية المجتمع الدولي في إنفاذ قواعد القانون الدولي، مؤكدا أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتم عبر فرض الأمر الواقع أو تجاوز الحقوق المشروعة، وإنما من خلال تسوية شاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وثمن فرحات في هذا السياق الدور المصري المحوري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يعكس التزاما راسخا بالثوابت الوطنية والقومية، ويؤكد مكانة مصر كطرف رئيسي في دعم القضية الفلسطينية، والعمل على حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب جهودها المستمرة في احتواء التصعيد، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر، والدفع نحو إعادة إحياء مسار السلام وفق رؤية متوازنة تحقق الأمن والاستقرار لكافة شعوب المنطقة

وشدد فرحات علي أن المجتمع الدولي بات مطالبا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والتمسك الصارم بمبادئ القانون الدولي، ورفض أي محاولات تستهدف شرعنة الاحتلال أو الالتفاف على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، باعتبار أن تحقيق السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا عبر احترام الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الكاملة غير القابلة للتصرف.
 

النائب عادل زيدان: بيان الخارجية المصرية بشأن تصريحات السفير الأمريكي يرسخ مبدأ الشرعية الدولية ويرسم خطوطًا حمراء لا تقبل التأويل
 

فيما أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن إدانة التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، والتي حاولت تبرير مزاعم أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية، لم يكن مجرد رد دبلوماسي على تصريحات غير مسؤولة، بل جاء ليضع إطارًا سياسيًا وقانونيًا واضحًا يحدد ثوابت الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، ويؤكد أن القاهرة تتحرك وفق منطق الدولة الراسخة التي تدرك أبعاد الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية.

وأوضح زيدان، أن أهمية البيان تكمن في توقيته ومضمونه، حيث بعث برسائل مباشرة إلى القوى الدولية مفادها أن مصر لن تسمح بإعادة إنتاج خطاب سياسي يسعى إلى شرعنة الاحتلال أو إضفاء صبغة قانونية زائفة على ممارسات تتعارض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وتابع: الدولة المصرية تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حقوق غير قابلة للتصرف، وليست ملفًا قابلًا للمساومة أو إعادة التفسير وفق أهواء سياسية متغيرة.

وأشار زيدان، الى أن تأكيد القاهرة على عدم وجود أي سيادة للاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية أو غيرها من الأراضي العربية يعكس وضوحًا استراتيجيًا في الموقف المصري، ويقطع الطريق أمام محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.

كما شدد عضو مجلس الشيوخ، على أن رفض مصر القاطع لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة يمثل دفاعًا صريحًا عن وحدة الأرض الفلسطينية، باعتبارها حجر الأساس لأي تسوية عادلة ومستدامة.

وأضاف زيدان، أن البيان حمل بعدًا مهمًا يتعلق بكشف التناقضات داخل بعض الخطابات السياسية الدولية، خاصة تلك التي تتعارض مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد ووقف الحرب في قطاع غزة، وهو ما يؤكد أن مصر تتحرك بعقلانية سياسية تراعي استقرار المنطقة وتحذر من مغبة الانسياق وراء تصريحات من شأنها إشعال الأوضاع ونسف فرص السلام.

وأكد زيدان، أن الموقف المصري تجاه الاستيطان يعكس التزامًا ثابتًا بمواجهة أحد أخطر معوقات السلام، موضحًا أن التوسع الاستيطاني لا يمثل فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل يعد تهديدًا مباشرًا لأي مسار تفاوضي جاد، موضحا أن القاهرة، عبر تحركاتها الدبلوماسية المتوازنة، تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حل شامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة