الأمير أباظة يكتب: فى مسلسل "رأس الأفعى" خدعنا شريف منير.. ذاب الفنان فى الشخصية تماماً متقناً عناصرها كافة بدءاً من الحركة إلى أدق التفاصيل.. العمل يثبت قدرة الفنان على تجسيد الشخصيات مهما كانت صعبة

الأحد، 22 فبراير 2026 12:00 ص
الأمير أباظة يكتب: فى مسلسل "رأس الأفعى" خدعنا شريف منير.. ذاب الفنان فى الشخصية تماماً متقناً عناصرها كافة بدءاً من الحركة إلى أدق التفاصيل.. العمل يثبت قدرة الفنان على تجسيد الشخصيات مهما كانت صعبة الأمير أباظة

يتجلى السؤال حول الأداء التمثيلي الاستثنائي الذي يقدمه الفنان شريف منير في شخصية "محمود عزت"، العقل المدبر لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك من خلال المسلسل الدرامي "رأس الأفعى"، الذي يُعرض يومياً على شاشة قناة ON.

لم يقتصر دور الفنان شريف منير على تجسيد الملامح الخارجية للشخصية فحسب، بل تجاوز ذلك إلى مرحلة متقدمة من التألق الفني، حيث بدا المشاهد وكأنه يرى الشخصية الحقيقية أمامه بكل تفاصيلها. لقد ذاب الفنان في الشخصية تماماً، متقناً عناصرها كافة بدءاً من الحركة والأداء الجسدي، مروراً بنبرة الصوت وطريقة الكلام، ووصولاً إلى أدق التفاصيل كاللفتات والهمسات والتصرفات المميزة التي كانت سمة لتلك الشخصية.

إن من يتحرك على الشاشة ليس النجم السينمائي شريف منير بمعرفته الجماهيرية وأدائه السابق، بل هو الممثل الذي ولج بعمق إلى عالم التجسيد الكامل والمعايشة الصادقة، ليقدم للمشاهدين واحداً من أفضل أدواره الفنية، بل لعله الأفضل على الإطلاق في مشواره.

لقد استطاع الفنان ببراعة أن يمسك بأدق تفاصيل الشخصية، الصغيرة منها قبل الكبيرة، والملامح الخاصة والعامة التي تتركب منها هويتها. فهو لم يلتقط فقط المظهر الخارجي المتمثل في الهيئة والملابس، بل ارتدى الشخصية من الداخل، فعاش انفعالاتها وحضرها النفسي والذهني، متقناً الحركة والنظرة ونبرة الصوت بقدرة رائعة على التقمص لا تتوفر إلا لفنان كبير وممثل عظيم.

لم يكن تقديمه للشخصية قاصراً على الشكل الخارجي، بل سبح في أغوارها العميقة ليؤدي انفعالات ومشاعر يصعب على أي ممثل آخر أن يعيشها بصدق، مجسداً حركة الجسد وخلجات النفس ومشاعرها المتناقضة. لقد عاش شريف الشخصية بكل تعقيداتها وتفاصيلها الداخلية.

يؤكد شريف منير في هذا العمل قدرته الفائقة ليس فقط على تجسيد الشخصية، بل على التماهي معها والتقمص الكامل لنظراتها وحركاتها وهمساتها وخلجات صوتها، وبما تحمله من ثبات ويقين وانفعالات متباينة. المشاهد لا يرى ممثلاً يؤدي دوراً، بل يشاهد يومياً، ويعيد المشاهدة متأكداً من صدق هذا التجسيد الحقيقي لشخصية محمود عزت.

يمكن القول إن شريف منير قد خدعنا بمهارته العالية، فكأنه لم يحضر إلى الاستوديو بنفسه، بل أرسل بديلاً عنه هو روح الشخصية الحقيقية لتقوم بدورها في الجماعة تنظيماً وتنظيراً وأداءً. في مسلسل "رأس الأفعى"، يقدم شريف منير أعظم أدواره على الشاشة، منتقلاً من مرحلة الأداء التقليدي إلى عالم التقمص الرفيع، وهو العالم الذي لا يدخله إلا الكبار من عظماء الفنانين.

يجدر بالذكر أن المسلسل في مجمله يعيد تقديم واحدة من أبرز المواجهات التي خاضتها الدولة المصرية ضد التنظيمات المتطرفة، حيث يتتبع بدقة تحركات القيادات المتشددة وصولاً إلى إسقاطها، كاشفاً ما جرى خلف الكواليس من عمليات رصد وتعقب معقدة. والعمل لا يكتفي بعرض مشاهد الأكشن والتشويق فقط، بل يحاول إبراز التأثير العميق للإرهاب على المجتمع والأسر، وكيف تتشابك حياة الأفراد العاديين مع فصول تلك المواجهات المصيرية.

 

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة