من بلاد الفرنجة لأرض الفراعنة.. ألدو ستيلا إيطالى حفر اسمه فى تاريخ الزمالك

السبت، 21 فبراير 2026 02:00 م
من بلاد الفرنجة لأرض الفراعنة.. ألدو ستيلا إيطالى حفر اسمه فى تاريخ الزمالك الإيطالى ألدو ستيلا

كتب عمر أنور

من بلاد الفرنجة إلى المدرجات المتعطشة في الدوري المصري، حكاية لاعب قرر أن يخوض تحديًا جديدًا تحت أضواء كرة القدم العربية، لم يكن انتقاله مجرد صفقة عابرة في سوق الانتقالات، بل محطة مختلفة في مسيرة لاعب حمل معه خبرات طويلة من الملاعب الأوروبية، ليضعها تحت اختبار المنافسة في الدوري المصري الممتاز.

 

الإيطالى ألدو ستيلا

من الملاعب الإيطالية إلى المدرجات المتعطشة فى القاهرة كانت رحلة ألدو ستيلا واحدة من الحكايات اللافتة في تاريخ الكرة المصرية، لم يكن انتقاله مجرد صفقة عادية، بل تجربة احترافية مبكرة حملت معها نكهة أوروبية إلى الدوري المصري الممتاز.

وُلد ألدو ستيلا فى 9 أغسطس 1930 لأب وأم إيطاليين، وبدأ مسيرته الكروية مع نادي SS Lazio، حيث تألق مع فريق الشباب قبل تصعيده إلى الفريق الأول، ليخوض موسمين في الدوري الإيطالي ويكتسب خبرات مهمة في واحدة من أقوى مدارس الكرة الأوروبية آنذاك.

 

محطة الزمالك.. البداية الذهبية

في موسم 1957-1958، شدّ ستيلا الرحال إلى مصر لينضم إلى نادي الزمالك، في خطوة كانت جريئة بمعايير تلك الفترة. ولم يحتج اللاعب الإيطالي إلى وقت طويل للتأقلم، إذ ساهم في تتويج الفريق بلقب كأس مصر في موسمه الأول (1957-1958).

وفي الموسم التالي، حقق الزمالك إنجازًا تاريخيًا بإحراز الثنائية (الدوري والكأس) للمرة الأولى في تاريخه، تحت قيادة المدرب اليوغوسلافي إيفان، ليُسجل الفريق أول لقب دوري في تاريخه، بينما أضاف ستيلا إلى رصيده لقبًا جديدًا.

واصل الزمالك هيمنته على بطولة الكأس، فحقق اللقب الثالث تواليًا موسم 1959-1960، ثم أحرز اللقب الرابع موسم 1961-1962، ليصبح ستيلا أحد الأسماء المرتبطة بتلك الحقبة الذهبية.

 

مباراة تاريخية أمام ريال مدريد

من أبرز المحطات في مسيرته مع الزمالك، مشاركته في المباراة الاحتفالية أمام ريال مدريد، والتي أُقيمت بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيس النادي، وكانت مواجهة ذات طابع عالمي عكست المكانة التي بلغها الفريق آنذاك.
كما تشير الروايات إلى أنه كان يُستدعى للانضمام إلى المنتخب الإيطالي خلال فترة تألقه، ما يعكس حجم التقدير الذي حظي به.

 

العودة من بوابة التدريب

بعد اعتزاله، لم تنقطع علاقته بالقلعة البيضاء. عاد ستيلا مرة أخرى، لكن هذه المرة كمدرب لحراس المرمى، في فترة كان الفريق يعاني خلالها في هذا المركز. ويُنسب إليه وضع أسس مدرسة حراسة المرمى في الزمالك، التي خرجت أسماء بارزة مثل عبدالحميد شاهين وسمير محمد علي.

هكذا، لم تكن رحلة ألدو ستيلا مجرد تجربة احتراف عابرة، بل فصلًا مهمًا من تاريخ الزمالك، وجسرًا مبكرًا بين الكرة الأوروبية ونظيرتها المصرية، في زمن كانت فيه مثل هذه الخطوات تُعد مغامرة حقيقية بكل المقاييس.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة