شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وسط قصف مدفعي يستهدف حى التفاح شرق مدينة غزة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية فلسطينية.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ، السبت، عن تسجيل شهيد واحد و10 إصابات وصلت إلى المستشفيات خلال الـ 48 ساعة الماضية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
وأوضحت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي، أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة، مؤكدة أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر وصل إلى 612، فيما بلغت الإصابات 1,640، مع 726 حالة انتشال.
بدوره، أكد المتحدث باسم حركة "فتح"، منذر الحايك، السبت، أن قطاع غزة يواجه أزمة أيتام غير مسبوقة في التاريخ الحديث، مشيراً إلى أن الإحصائيات التقديرية تشير إلى وجود ما يقارب 50 ألف يتيم مسجلين لدى معهد الأمل للأيتام.
وأوضح الحايك في تصريحات إذاعية أن هذا الرقم المرعب يضع المجتمع الفلسطيني والمؤسسات الدولية أمام مسؤولية جسيمة، خاصة وأن المعاهد الحالية في القطاع لا تمتلك القدرة الاستيعابية أو الإمكانيات اللازمة لرعاية هذا العدد الضخم من الأطفال الذين فقدوا معيلهم.
وشدد الحايك على أن المأساة تتجاوز مجرد فقدان الوالدين، لتشمل فقدان الرعاية التعليمية والصحية والتربوية في ظل تدمير المدارس والمرافق الترفيهية. وحذر من أن ترك هؤلاء الأطفال بلا حاضنة وطنية سيؤدي إلى كارثة اجتماعية تتمثل في تشردهم في الشوارع، وهو ما قد ينذر بتبعات خطيرة ومستقبل مجهول يزيد من تعقيد المشهد الإنساني والاجتماعي في غزة بعد الحرب.
وفي تفصيل للحالات الميدانية، أشار المتحدث باسم حركة فتح إلى وجود تصنيفات مؤلمة للأيتام؛ فمنهم من فقد كلا الوالدين، ومنهم من لا يزال مصير ذويه مجهولاً سواء بالاستشهاد أو الأسر أو الفقدان. ولفت إلى أن المئات فقط يتواجدون داخل المعاهد المتخصصة، بينما يعيش الآلاف لدى أقاربهم أو جيرانهم أو مع عائلات احتضنتهم من المستشفيات في ظروف معيشية قاسية، حيث تعاني 80% من العائلات الفلسطينية في القطاع من الفقر المدقع، مما يجعل رعاية هؤلاء الأيتام عبئاً يفوق قدرة الأفراد.
سياسيا، أكد الدكتور عمر عوض الله، مساعد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني للشؤون السياسية، السبت، أن القيادة الفلسطينية لن تسمح بأي محاولات لاستبدال الشعب الفلسطيني أو حكومته أو ممثله الشرعي والوحيد من خلال أي هياكل دولية أو مكاتب ارتباط.
وأوضح عوض الله أن كافة الهياكل والترتيبات الحالية، بما في ذلك الإعلان عن مكتب ارتباط للسلطة الفلسطينية ليكون حلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة ، هي هياكل مؤقتة وانتقالية وفقاً لقرارات مجلس الأمن، مشدداً على أن أي عمل في قطاع غزة، سواء لإعادة الإعمار أو التعافي، لن يكتسب الشرعية دون قبول القيادة الفلسطينية ووجود أطرها الرسمية.
وأشار عوض الله إلى أن الرسالة الفلسطينية وصلت بوضوح إلى المجتمع الدولي، بما في ذلك الإدارة الأمريكية، ومفادها رفض فصل قطاع غزة عن فضائه الطبيعي في الدولة الفلسطينية، ورفض تولي أي جهة خارجية إدارة حياة الفلسطينيين.
إلى ذلك، رحّب مكتب الممثل السامي لغزة بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، معتبراً أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن إدارة المراسلات واستلامها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.
وأوضح مكتب نيكولاى ملادينوف ، في بيان، أن هذه الخطوة تعزز مسار العمل الإداري والتنظيمي خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً دوره كحلقة وصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، لضمان تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار وإعادة التطوير في قطاع غزة بكفاءة ونزاهة.
وأشار البيان إلى أن مكتب الممثل السامي يتطلع إلى التعاون مع مكتب الارتباط لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وذلك بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 2025، بهدف بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لأهالي غزة والمنطقة.