أكد الداعية الإسلامي مصطفى حسني، خلال حلقة جديدة من برنامجه "الحصن" المذاع على قناة "ON"، أن معية الله ولطفه يظهران في أحلك الظروف بطرق قد لا يستوعبها العقل البشري، مستشهداً بقصة أصحاب الكهف وكيف كان "النوم" هو وسيلة النجاة والتدبير الإلهي لهم.
النوم كفعل نجاة في قصة أصحاب الكهف
أوضح مصطفى حسني أن أصحاب الكهف حين لجأوا إلى الكهف، كان دعاؤهم: "ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا"، فكان الرد الإلهي "فضربنا على آذانهم"، وفسر معنى "الضرب" هنا بأنه الإبعاد والفصل عن الواقع، حيث فصلهم الله عن بطش المشركين وحياة الصخب بالنوم العميق لسنوات طويلة، ليكون هذا السكون هو حصنهم المنيع.
تعدد طرق النجاة الإلهية بتعدد الأنبياء
استعرض الداعية مصطفى حسني كيف اختلفت طرق نجاة الله لأنبيائه؛ فبينما كانت نجاة سيدنا نوح بالطوفان، وسيدنا هود بريح صرصر، وسيدنا صالح بالصيحة، وسيدنا إبراهيم بجعل النار برداً وسلاماً، كانت نجاة أصحاب الكهف بالسكينة والهدوء، مشيرا إلى أن الله قد ينجيك بـ"معجزة" أو بـ"فعل طبيعي" يبدو بسيطاً ولكنه يحمل في طياته حماية قصوى.
النوم والسكينة في غزوة بدر
ولفت مصطفى حسني إلى أن هذا النوع من النجاة تكرر مع الصحابة في غزوة بدر، حينما غشيهم النعاس وهم في مواجهة جيش يفوقهم عدداً وعدة، فكان النوم وسيلة لطرد الخوف وتثبيت القلوب، مؤكدا أن تدبير الله لا يُحد، فقد يحميك الله بحجب معلومة عنك لو عرفتها لفسدت حياتك، أو يسوق إليك خبراً في وقته لنجاتك من حيث لا تحتسب.
حصن المسلم في حسن الظن بالله
واختتم مصطفى حسني حديثه بدعوة المشاهدين إلى جعل "الثقة في الله" هي حصنهم الدائم، مؤكداً أن الله لن يترك من اختاره أبداً، مشددا على أهمية عدم التسرع في القرارات، فربما يكون "التأني" أو حتى "النوم" على قرار ما هو الوسيلة التي يدبر الله بها أمرك لتصحو وقد هدأ روعك واتضح لك الرشد.