في الوقت الذي كانت فيه إجراءات المرور تعني قضاء ساعات طوال تحت لهيب الشمس وبين طوابير الانتظار، أحدثت وزارة الداخلية طفرة تكنولوجية حقيقية غيرت وجه الخدمة الأمنية في مصر، لتتحول الرقمنة والذكاء الاصطناعي إلى "جنود مجهولين" في خدمة الصائمين خلال شهر رمضان المبارك.
إنها ثورة الخدمات الذكية التي جعلت من المستحيل ممكناً، حيث بات بإمكان المواطن وهو في قلب منزله وبكامل وقاره في نهار الصيام، أن ينجز أصعب المعاملات الشرطية بلمسة واحدة على شاشة هاتفه، ليختفي تماماً عناء التنقل ويحل محله عصر "الخدمة الديليفري" التي تصل للمواطن أينما كان، موفرة له الوقت والجهد للتفرغ لروحانيات هذا الشهر الفضيل.
مالك السيارة لم يعد مضطراً للذهاب إلى وحدات المرور الثابتة
وتعد "وحدات المرور المتنقلة" هي الجوهرة التي توجت بها وزارة الداخلية منظومتها الخدمية مؤخراً، حيث لم يعد مالك السيارة مضطراً للذهاب إلى وحدات المرور الثابتة وتكبد زحام الميادين؛ إذ تتيح الوزارة سيارات مجهزة بأحدث التقنيات تتحرك بناءً على طلب المواطن لتصل إلى باب منزله أو مكان عمله. هذه الوحدات المتطورة تقدم كافة الخدمات المرورية، من تجديد رخص القيادة والتسيير وصولاً إلى استخراج الملصق الإلكتروني، في تجربة فريدة تجمع بين السرعة الفائقة والراحة التامة، مما يرفع عن كاهل الصائمين مشقة الصيام في نهار رمضان ويجعل من إنهاء الإجراءات المرورية "نزهة تقنية" لا تستغرق سوى دقائق معدودة.
وللاستفادة من هذه الخدمة الاستثنائية، يمكن للمواطن ببساطة طلب الوحدة المتنقلة عبر بوابة وزارة الداخلية الإلكترونية أو من خلال الخط الساخن المخصص لذلك، ليجد وحدة مرور كاملة في انتظاره أسفل منزله، مجهزة بفرق عمل مدربة تعمل بكفاءة الذكاء الاصطناعي لضمان دقة البيانات وسرعة الإنجاز.
إن هذا المشهد الحضاري الذي نراه في شوارعنا اليوم يعكس إرادة حقيقية لتطوير الخدمات الحكومية وجعلها أكثر إنسانية، لتظل وزارة الداخلية دائماً في طليعة المؤسسات التي تطوع التكنولوجيا لتوفير حياة كريمة ومريحة لكل مصري، خاصة في تلك الأيام المباركة التي تستوجب التيسير والرحمة.
الداخلية تحول شعار "الشرطة في خدمة الشعب" إلى "راحة الصائمين"
وتجلت استراتيجية وزارة الداخلية خلال هذا الشهر الفضيل في تطبيق شعار "الشرطة في خدمة الشعب" على أرض الواقع وبصورة عصرية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية إلى خلية نحل تكنولوجية تعمل لتوفير "الرفاهية الخدمية" للصائمين، فمن خلال حزمة واسعة من الخدمات التي تشمل استخراج الوثائق الثبوتية، وتجديد تراخيص المركبات، والتقديم في المعاهد الشرطية، وصولاً إلى خدمات الأحوال المدنية المتكاملة، نجحت الوزارة في خلق بيئة رقمية آمنة تضمن للمواطن إنجاز مصالحه وهو في قلب منزله، في مشهد يبرهن على أن الشرطة المصرية باتت شريكاً حقيقياً في تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المصرية.
أمن برتبة "إنسانية".. الداخلية توفر الخدمات الرقمية لراحة الصائمين
إن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل الشرطي يبرز دور الدولة في تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، حيث لم يعد الحصول على الخدمة يتطلب بذل مجهود بدني قد يرهق الصائم، بل أصبح الأمر يتطلب وعياً تقنياً بسيطاً يفتح آفاقاً من السهولة واليسر.
ومع استمرار المبادرات الميدانية التي تدعم الأمن الغذائي وتضبط إيقاع الشارع، تكتمل اللوحة الأمنية التي ترسمها الوزارة، لتظل المؤسسة الأمنية هي الحارس الأمين ليس فقط على الأرواح والممتلكات، بل على وقت المواطن وراحته وكرامته في أقدس شهور العام، مؤكدة أن "الشرطة في خدمة الصائمين" هو واقع ملموس يطرق كل بيت مصري بالخير والسكينة.