ماجدة موريس تكتب عن مسلسل صحاب الأرض: هل تصور أحد منا كيف يعيش أصحاب الأرض في مكان تقتل فيه الحياة؟.. وهل تخيل أحد منا حياة يطاردها مستعمر يسعى لإبادة كل أصحاب الأرض بشتى الطرق؟.. العمل الدرامى يكشف كل الحقائق

الجمعة، 20 فبراير 2026 11:58 م
ماجدة موريس تكتب عن مسلسل صحاب الأرض: هل تصور أحد منا كيف يعيش أصحاب الأرض في مكان تقتل فيه الحياة؟.. وهل تخيل أحد منا حياة يطاردها مستعمر يسعى لإبادة كل أصحاب الأرض بشتى الطرق؟.. العمل الدرامى يكشف كل الحقائق ماجدة موريس

في الحلقة الأولى من مسلسل "صحاب الأرض"، يستعيد لنا هذا العمل الدرامي الكبير والمهم القصة كما لم نعرفها من قبل. نعم، عرفنا ما يحدث لأهل غزة منذ ٧ أكتوبر 2023، ورأينا صور الهدم والخراب، وأعداد الشهداء والجرحى في نشرات الأخبار والصحف. رأينا الأخبار، ولكننا لم نرَ الناس: الأمهات والآباء، والأبناء، وماذا يحدث لهم كل يوم، بل كل ساعة لم نرَ الأطفال، وإنما سمعنا عما يحدث لهم.

لكننا هنا، في المسلسل، ومنذ الحلقة الأولى، كنا هناك. رأينا الطفل (يونس) الذي بحث عنه عمه بعد هدم العمارة التي كانوا يسكنونها، ووجده ليسرع به إلى أي مكان يعالجه. ولندخل معه إلى طرقات وشوارع تفاجئهم فيها الانفجارات، وأخبار الفقد المستمر في الإخوة والأخوات والجيران والأصدقاء. وهو ما تواجهه سلمى، الطبيبة المصرية (بأداء منة شلبي)، التي ذهبت إلى هناك مع قافلة تابعة للهلال الأحمر المصري لمساعدة أهل غزة أثناء حرب قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم.

وهنا، يقدم لنا المسلسل الرحلة من بدايتها، وعُبور سيارة القافلة لمعبر رفح الحدودي. نكتشف حالة الإظلام وكمَّ الهدم في كل مكان، وانتشار الخيام التي آوت سكان البيوت التي هُدِمَت. تقضي سلمى ومن معها الليلة الأولى في خيمة تسكنها سيدة تحتفي بهما وتشرح لسلمى وزميلتها ظروفها، وهي تشير إلى بيتها الذي كان وأصبح خرابة.

يأتي الصباح سريعًا، ومعه كل ما يحدث في المدينة التي كانت. يرى أفراد البعثة حركة الناس وهم يبحثون عن ذويهم، في دراما كتبها عمار صبري وطوَّرها محمد هشام عبية، وأخرجها بيتر ميمي، وتضم أسماء مهمة أخرى من المبدعين، مثل مؤلف الموسيقى أمين أبو حافة. بالإضافة إلى منة شلبي وإياد نصار، ضم العمل عددًا كبيرًا من الممثلين الفلسطينيين، على رأسهم الكبير كامل الباشا ومحمد بكري.

إنها دراما تفلح منذ الحلقة الأولى في جذبنا كثيرًا إلى الحقائق التي تقدمها بلغة الفن الواضحة، برغم مشاهد الهدم والدمار. فالإنسان هو قضية المسلسل، سواء سيدة الخيمة، أو العاملين بالمستشفى، أو ناصر (إياد نصار) الذي أصبحت قضيته البحث عن يونس الصغير ثم علاجه. وهو ما تقوم به سلمى في شجاعة، حين يوشك الصغير على التوقف عن الحياة، فتقاوم بالأجهزة وبالطب حتى نرى أنفاس الصغير على جهاز التنفس من جديد. وبعدها تبدأ رحلة علاجه، ويذهب ناصر للبحث عن بقية المفقودين من العائلة، وعن شقيق يتمسك بالبقاء أسفل البناية المدمرة، ويبحث عن وسيلة انتقال للبحث عن بقية الأشقاء عند بيتهم المدمر، ويأتيه معارفهم للعزاء في الهواء.

وهكذا تقودنا هذه البداية إلى أحداث أكبر وقصص تستحق المعرفة في هذا العمل الكبير، الذي يقدم الحكايات التي منعتها دولة الاحتلال بمنعها للصحفيين الأجانب من دخول غزة، وقتلها لأغلب الصحفيين أبناء الأرض. وهو ما أدركته الشركة المتحدة، منتجة المسلسل، فقامت بترجمة الحوار إلى الإنجليزية أسفل الشاشة، ليفهم من يريد الفهم ما حدث لأهل غزة في العالم، وليكشف "أصحاب الأرض" عن الحقيقة بالصوت والصورة. فكل التحية والتقدير لكل من ساهم فيه.

كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة