بين الفن والسياسة.. كيف أصبح «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» عنوانًا لقلق جماعة الإخوان الإرهابية فى رمضان بعد تناوله تفاصيل القيادة السرية وشبكات الدعم والتحرك غير المعلن داخل التنظيم

الجمعة، 20 فبراير 2026 09:00 ص
بين الفن والسياسة.. كيف أصبح «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» عنوانًا لقلق جماعة الإخوان الإرهابية فى رمضان بعد تناوله تفاصيل القيادة السرية وشبكات الدعم والتحرك غير المعلن داخل التنظيم رأس الأفعى

كتبت ـ إسراء بدر

أثار مسلسل «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» الذي يُعرض خلال شهر رمضان حالة من الجدل الواسع، خاصة بين دوائر جماعة الإخوان الإرهابية، وسط تساؤلات حول أسباب هذا القلق المتصاعد من عمل درامي منذ إذاعة البرومو الخاص بالمسلسل والذى كشف أن العمل سيرفع الغطاء عن محمود عزت القيادى الإخواني.

 

عمل درامي يقترب من الملفات الشائكة

ينتمي المسلسل إلى فئة الأعمال الوطنية ذات الطابع الأمني، حيث يتناول كواليس مواجهة الدولة للتنظيمات المتطرفة، ويركز على ما يُعرف بـ«رأس الأفعى» في إشارة إلى القيادات التي تخطط وتدير العمليات من خلف الستار. ويبدو أن الاقتراب من البنية التنظيمية، وطرق التمويل، وآليات التحرك السري، يمثل أحد أسباب الانزعاج.

 

كشف آليات التنظيم

من الواضح حتى الآن أن المسلسل لا يكتفي بسرد وقائع عامة، بل يتعمق في تفاصيل الهيكل التنظيمي، وكيفية تجنيد العناصر، واستغلال الشعارات الدينية لتحقيق أهداف سياسية. هذا الطرح يسلط الضوء على الجوانب غير المعلنة في عمل التنظيمات، وهو ما تعتبره الجماعة تهديدًا لصورتها أمام الرأي العام، خاصة لدى الأجيال الجديدة التي لم تعاصر أحداث السنوات الماضية.

 

توقيت العرض وتأثيره

يأتي عرض المسلسل في شهر رمضان، وهو الموسم الأعلى مشاهدة في العالم العربي، ما يمنحه تأثيرًا واسعًا وانتشارًا كبيرًا. هذا الانتشار يعني أن الرسائل الدرامية ستصل إلى ملايين المشاهدين، وهو ما يضاعف من القلق لدى أي تنظيم يرى نفسه حاضرًا، بشكل مباشر أو غير مباشر في سياق الأحداث.

 

الدراما كسلاح وعي

لطالما لعبت الدراما دورًا في تشكيل الوعي العام، سواء من خلال أعمال مثل الاختيار أو غيرها من الأعمال التي تناولت ملفات الإرهاب والتطرف. هذه النوعية من الأعمال لا تقدم فقط سردًا فنيًا، بل تسهم في توثيق مرحلة مهمة من تاريخ الدولة، وتعيد طرح الأسئلة حول خطورة التنظيمات المغلقة التي تعمل خارج إطار القانون.

 

معركة الصورة والرواية

يبدو أن جوهر القلق لا يتعلق بالمسلسل ذاته بقدر ما يرتبط بمعركة "الرواية"، فكل عمل درامي يقترب من تلك الملفات يطرح سردية مغايرة لما تحاول الجماعة ترويجه عن نفسها، ويعيد تقديمها في سياق مختلف أمام الجمهور. ومع كل حلقة، تتجدد هذه المواجهة بين الفن والرسائل السياسية غير المعلنة.

 

ويبقى الجدل حول «رجال الظل.. عملية رأس الأفعى» انعكاسًا لحساسية المرحلة، ولحقيقة أن الدراما لم تعد مجرد ترفيه، بل أصبحت أداة تأثير حقيقية في تشكيل الوعي الجمعي وقراءة التاريخ القريب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة