شهد مسجد سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه، في ثاني ليالي شهر رمضان المبارك، إقبالًا كثيفًا من المصلين لأداء صلاة التراويح، في مشهد روحاني مهيب سادته أجواء الخشوع والسكينة، وامتلأت أروقة المسجد وساحاته بالمصلين الذين حرصوا على إحياء ليالي الشهر الكريم في رحاب آل بيت رسول الله ﷺ.
أمَّ المصلين الشيخ طه النعماني - القارئ بالإذاعة المصرية وإمام مسجد عمرو بن العاص، وبمشاركة الشيخ محمد كامل - نجم برنامج «دولة التلاوة»، بتلاوات ندية عذبة لامست القلوب وأضفت على الأجواء مزيدًا من الروحانية والتدبر.
خاطرة التراويح
وفي كلمته في خاطرة التراويح، أكد الدكتور أحمد نبوي - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن شهر رمضان هو شهر القرآن، ففيه أنزل الله تعالى كتابه الكريم، جملةً واحدة إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجمًا على سيدنا محمد ﷺ، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾.
وأشار إلى أن بعثة النبي ﷺ كانت في رمضان، وفيه نزل عليه قول الله تعالى: ﴿اقْرَأْ﴾، فكان شهر الهداية وبداية النور للبشرية جمعاء، لافتًا إلى موقف السيدة خديجة رضي الله عنها حين قالت للنبي ﷺ: «والله لا يخزيك الله أبدًا»، مؤكدًا أن هذه الكلمة الخالدة كأنها رسالة طمأنينة لكل صائمٍ حسن خُلقه، مخلص في عبادته وعمله: والله لا يخزيك الله أبدًا.
وأوضح أن رمضان ليس شهر عبادة فحسب، بل هو مدرسة متكاملة للأخلاق والسلوك، تتجلى فيها معاني الرحمة والتكافل، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وإغاثة المحتاجين، داعيًا الله تعالى أن يجعل القرآن الكريم ربيع القلوب ونور الصدور، وأن يتقبل من الصائمين والقائمين صالح الأعمال.
يأتي ذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك بالمساجد الكبرى، بإمامة نخبة من القراء والأئمة، وبمشاركة قياداتها الدعوية والعلمية، تأكيدًا لدور المسجد في ترسيخ الوعي الديني الصحيح، ونشر قيم الوسطية والاعتدال خلال الشهر الفضيل.

التراويح فى الحسين

جانب من صلاة التراويح فى الحسين

جانب من صلاة التراويح

صلاة التراويح فى الحسين

صلاة التراويح فى مسجد الحسين

مسجد الحسين