بينما تشرق شمس شهر رمضان المبارك بنفحاتها الإيمانية، تطل وزارة الداخلية برؤية عصرية تعكس ذروة التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة المواطنين، لتعلن نهاية عصر الطوابير وتكبُّد العناء في نهار الصيام.
اليوم، بات بإمكان "الصائم" الحصول على باقة من الخدمات الشرطية واستخراج الوثائق الرسمية وهو في منزله، بفضل منظومة "الرقمنة" التي حولت المواقع الإلكترونية للوزارة إلى مكاتب ذكية تعمل على مدار الساعة، لتوفر للجمهور الوقت والجهد وتضمن لهم إنجاز معاملاتهم في ثوانٍ معدودة دون الاضطرار لمغادرة مكيفات منازلهم أو الانشغال عن طقوس الشهر الفضيل.
وفي مقدمة هذه الخدمات التي تهم قطاعاً عريضاً من الشباب، تبرز فرصة الالتحاق بمعاهد معاوني الأمن، حيث أتاحت الوزارة إمكانية التقديم "أون لاين" عبر بوابة وزارة الداخلية الرسمية على شبكة الإنترنت. وتستهدف هذه الخطوة التيسير على الراغبين في الانضمام إلى هذا الصرح الأمني الكبير، من خلال خطوات بسيطة تبدأ بتسجيل البيانات الأساسية، وأبرزها الاسم الرباعي، ورقم بطاقة الرقم القومي، مع إرفاق صورة ضوئية من الشهادة الإعدادية، وهو ما يجسد مفهوم "الشرطة الذكية" التي تفتح أبوابها للجميع بشفافية وسهولة تامة.
ووفقاً للضوابط المعلنة، يستمر فتح باب التقديم الإلكتروني حتى يوم 23 مارس المقبل، لإتاحة الفرصة أمام الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 عاماً وحتى 23 عاماً عند فتح باب التقديم.
ومن المقرر أن يخضع المتقدمون لاحقاً لسلسلة من الاختبارات الدقيقة، التي تشمل الجوانب الصحية والبدنية والرياضية بالإضافة إلى الاختبارات الثقافية، لضمان اختيار أفضل العناصر القادرة على حمل الأمانة. إن هذه المنظومة الرقمية لا توفر الراحة فقط، بل تضمن تكافؤ الفرص والعدالة في الاختيار، ليبقى التحول الرقمي هو البطل الحقيقي في خدمة الصائمين خلال هذا الموسم الاستثنائي.
الداخلية تحول شعار "الشرطة في خدمة الشعب" إلى "راحة الصائمين"
وتجلت استراتيجية وزارة الداخلية خلال هذا الشهر الفضيل في تطبيق شعار "الشرطة في خدمة الشعب" على أرض الواقع وبصورة عصرية، حيث تحولت الأجهزة الأمنية إلى خلية نحل تكنولوجية تعمل لتوفير "الرفاهية الخدمية" للصائمين، فمن خلال حزمة واسعة من الخدمات التي تشمل استخراج الوثائق الثبوتية، وتجديد تراخيص المركبات، والتقديم في المعاهد الشرطية، وصولاً إلى خدمات الأحوال المدنية المتكاملة، نجحت الوزارة في خلق بيئة رقمية آمنة تضمن للمواطن إنجاز مصالحه وهو في قلب منزله، في مشهد يبرهن على أن الشرطة المصرية باتت شريكاً حقيقياً في تخفيف أعباء المعيشة عن كاهل الأسر المصرية.
أمن برتبة "إنسانية".. الداخلية توفر الخدمات الرقمية لراحة الصائمين
إن هذا التحول الجذري في فلسفة العمل الشرطي يبرز دور الدولة في تطويع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، حيث لم يعد الحصول على الخدمة يتطلب بذل مجهود بدني قد يرهق الصائم، بل أصبح الأمر يتطلب وعياً تقنياً بسيطاً يفتح آفاقاً من السهولة واليسر.
ومع استمرار المبادرات الميدانية التي تدعم الأمن الغذائي وتضبط إيقاع الشارع، تكتمل اللوحة الأمنية التي ترسمها الوزارة، لتظل المؤسسة الأمنية هي الحارس الأمين ليس فقط على الأرواح والممتلكات، بل على وقت المواطن وراحته وكرامته في أقدس شهور العام، مؤكدة أن "الشرطة في خدمة الصائمين" هو واقع ملموس يطرق كل بيت مصري بالخير والسكينة.