وزارة عدل إسبانيا تثير الجدل بسبب رمضان والصوم الكبير.. ما الذي حدث ؟

الخميس، 19 فبراير 2026 12:03 م
وزارة عدل إسبانيا تثير الجدل بسبب رمضان والصوم الكبير.. ما الذي حدث ؟ رئيس حكومة إسبانيا

فاطمة شوقى

هنأت الحكومة الإسبانية المسلمين ، ببداية شهر رمضان المبارك ، وأثار الموقف الرسمي للحكومة الإسبانية موجة من الانتقادات الحادة بعد تزامن بداية شهر رمضان المبارك مع أربعاء الرماد، أي بداية الصوم الكبير لدى الكاثوليك،  يوم أمس، 18 فبراير،  حيث اكتفت المؤسسات الرسمية بتقديم التهنئة للجالية المسلمة، بينما غابت أي إشارة للمناسبة المسيحية التي تمثل الأغلبية في البلاد.

تواجه وزارة  العدل الإسبانية، المسؤولة عن ملف العلاقات مع الأديان، موجة عارمة من الهجوم السياسي والشعبي، إثر ما وصفه مراقبون بـ "الانتقائية الأيديولوجية" في التعامل مع المناسبات الدينية ببلاد الأندلس.

تزامن نادر وموقف مثير للجدل

شهد يوم أمس الأربعاء (18 فبراير) مصادفة تقويمية نادرة، حيث تزامنت بداية شهر رمضان المبارك مع أربعاء الرماد الذي يمثل انطلاق الصوم الكبير لدى الكاثوليك. ورغم الأهمية الروحية للمناسبتين، اختارت وزارة العدل ورئاسة الحكومة توجيه رسالة تهنئة رسمية وحصرية للمسلمين عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلة: نتمنى للجالية المسلمة في إسبانيا شهراً مباركاً.. رمضان مبارك، بينما خلت تلك المنصات تماماً من أي إشارة للمناسبة المسيحية.

أرقام تُفجر الأزمة

استند منتقدو الوزيرة والحكومة إلى بيانات مركز البحوث الاجتماعية"(CIS) الصادرة الشهر الماضي، والتي كشفت عن فجوة كبيرة جعلت الموقف الحكومي يبدو غير متزن، حيث أن 54.5% من الإسبان يعرّفون أنفسهم ككاثوليك، و أقل من 3% فقط ينتمون لأديان أخرى بما في ذلك الجالية المسلمة.

اتهامات بـسلخ الجذور

لم تكن هذه الواقعة معزولة، بل اعتبرها تقرير إنفوفاتيكانا حلقة جديدة في مسلسل محاولة حكومة بيدرو سانشيز الابتعاد عن التقاليد المسيحية التاريخية لإسبانيا. وذكر المغردون الوزيرة بواقعة استبدال مصطلح عيد الميلاد بكلمة العطلات في ديسمبر الماضي، مؤكدين أن القضية تجاوزت الدين لتطال الهوية الثقافية والتراثية.

تساؤلات حول التجاهل المؤسسي

تساءلت أوساط صحفية وحقوقية عن الجدوى من  تجاهل مؤسسي لمناسبات تشكل عصب الهوية الفنية والاجتماعية في إسبانيا مثل الأسبوع المقدس، في مقابل إبراز احتفالات وافدة أو لأقليات دينية، محذرين من أن هذا النهج قد يؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي بدلاً من تعزيز التعددية.
وانتقد رواد مواقع التواصل الاجتماعي الوزير فليكس بولانيوس، مذكرين بأن الكاثوليكية لا تزال الديانة الأكثر انتشاراً في إسبانيا. ووفقاً لآخر بيانات مركز البحوث الاجتماعية (CIS) لشهر يناير، 54.5% من الإسبان يعرّفون أنفسهم ككاثوليك، وأقل من 3% فقط ينتمون لأديان أخرى (بمن فيهم المسلمون).
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة