كشف دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمى عن تفاصيل النص على تدشين مكتب النزاهة الأكاديمية بالجامعات وأهدافه ورسالته والرؤية وضوابط العمل اذ أن مكتب النزاهة الأكاديمية يستهدف تعميق الوعي، وضمان معايبر الأخلاقيّات والمصداقيّة والنَّزاهة في مجال البحث العلمي ، وتعزيز السلوك الأخلاقي أثناء إجراء الدراسات والبحوث مع ضمان بيئة عمل أمنة ومنتجة .
وتكون مهام مكتب النزاهة الأكاديمية دعم برامج التدريب التي تمكن الباحثين من المعرفة والمهارات المتعلقة بمجال أخلاقيات البحث العلمي، ونشر ثقافة الممارسات الأخلاقيّة اللّازمة للبحث العلمي الجيد، وتوجيه لجان الأخلاقيّات نحو أفضل الممارسات الدوليّة والأُطُر القانونية، مع احترام استقلالية اتخاذ القرار، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والمساءلة والتعاون لمنع سوء السُّلوك البحثي.
ومن بين المهام المنوط به توفير الموارد اللازمة لمساعدة الباحثين على تجنب الخروقات الأخلاقية غير المتعمدة ومعالجة القضايا المحتمَلَة قبل تفاقمها، ووضع وتحديث السياسات والإجراءات المتعلّقة بالمحافظة على سلامة البحوث ونزاهتها، والحفاظ على مصداقية الجامعة في البحث العلمي، والحفاظ كذلك على حقوق جميع الأطراف المعنيّة وكرامتهم، والمشاركة في التخطيط والتنسيق وتقديم العون للتثقيف في مجال النزاهة البحثية والتوعية بأنشطة منع سوء السلوك في البحوث العلمية.
كما يتولى مكتب النزاهة الأكاديمية تقديم المشورة فيما يتعلق بأي ممارسات قد تؤثر على السلوك البحثي السليم، والاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلّقة بمزاعم سوء سلوك البحوث، وتدريب كوادر متخصّصة في مجال الممارسات والمسؤوليات الأخلاقية في البحث العلمي، وإعداد تقرير إحصائي دوري يُعرض على نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث لمتابعة سير العمل.
وحدد الدليل مفهوم النزاهة الأكاديمية في البحث العلمي، حيث تُشير النَّزاهة الأكاديميَّة إلى الالتزام الصارم بمجموعة من المبادئ والقيم التي تحكم السلوك العلمي الرشيد في جميع مراحل البحث؛ بدءًا من تصميم الدراسة، مرورًا بجمع البيانات وتحليلها، وانتهاءً بعرض النتائج ونشرها وتقييمها. وتشمل النَّزاهة الأكاديميَّة التزام الباحث بأداء عمله وفق أعلى مستويات الصدق والدقة والموضوعية، بِصَرْف النَّظر عن طبيعة النتائج أو توافقها مع التوقعات المسبَقة، ويُنظر إلى النّزاهة الأكاديميَّة على أنها شرط أساسي لضمان موثوقية المعرفة العلمية وصلاحيتها للتطبيق.
وحدد الدليل المبادئ الأساسية للنَّزاهة الأكاديميَّة في البحث العلمي
الصّدق: الالتزام بصدق المعلومات في كتابة المقترحات، وإجراء التجارب، وتحليل النتائج.
الشّفافية: توضيح المنهجية بدقة، والكشف عن تضارب المصالح، ونشر النتائج بوضوح.
الدِّقة: عرض البيانات والمخرجات كما هي دون أي تلاعب أو تعديل غير مبرّر.
الموضوعيّة: تفسير النتائج، وتصميم الدراسات بطريقة حيادية خالية من التحيّز.
المساءلة: تحمل المسؤولية في جميع مراحل البحث، بما في ذلك دور الباحثين المشاركين.
الالتزام المهني: اتّباع القواعد الأخلاقية والإدارية المنظِّمة للعمل البحثي.
وفيما يلى قائمة الانتهاكات الشائعة للنّزاهة البحثية
التلاعب في البيانات: اختلاق معلومات أو نتائج غير حقيقية.
التزوير: تعديل بيانات أو حذفها بهدف الوصول إلى نتائج مرغوبٍ فيها.
الانتحال: أخذ أفكار الآخرين أو نصوصهم دون نِسبتها إليهم.
الاقتباس غير الأخلاقي: اقتباس الأفكار أو النصوص من الغير أو من النفس دون توثيق.
انتهاك الخصوصية: استعمال بيانات خاصة بالأفراد أو المؤسسات دون الحصول على موافقتهم.
انتهاك الحقوق: استخدام صور أو نشر بيانات وصور تخصُّ أشخاصًا دون إذن مسبَق.
التأليف الشكلي أو الوهمي: إضافة أسماء مؤلّفين أو حذفها بطريقة غير عادلة.
الاستشهاد غير الأخلاقي: إكراه رئيس التحرير الباحثين على الاستشهاد بأبحاث محدَّدة.
النشر في مجلات مشبوهة أو مفترَسة.
ثانيًا: مفهوم أخلاقيات البحث العلمي
تُشير أخلاقيات البحث العلمي إلى مجموعة المبادئ والقواعد الأخلاقية التي تُنظّم طريقة تعامل الباحث مع المشاركين في الدراسة، سواء كانوا أشخاصًا أو حيوانات أو مؤسسات. وتهدف هذه الأخلاقيات إلى حماية حقوق المشاركين، وضمان سلامتهم وكرامتهم، ومنع استغلالهم بأي صورة، إضافة إلى تعزيز العدالة واحترام الخصوصية.
المبادئ الأساسية لأخلاقيات البحث
احترام الأشخاص : ضمان الموافقة من المشاركين وحماية الخصوصية.
الإحسان (المنفعة) :تعظيم الفائدة وتقليل الأذى المحتمَل.
العدالة : توزيع المخاطر والفوائد بين المشاركين بشكل متساوٍ.
عدم الإضرار : تجنُّب إلحاق أي ضرر مباشر أو غير مباشر.
السِّريّة : حماية خصوصية المشاركين، وصون بياناتهم من الإفشاء أو الاستخدام غير المصرَّح به.
المراجعة الأخلاقية : ضرورة الحصول على موافقة لجنة أخلاقيات معتمَدة (مثل لجان المراجعة المؤسسيّة) قبل البدء فيه.