من محمد صلاح إلى فينسيوس.. العنصرية تطل بوجهها القبيح فى ملاعب أوروبا

الأربعاء، 18 فبراير 2026 04:00 م
من محمد صلاح إلى فينسيوس.. العنصرية تطل بوجهها القبيح فى ملاعب أوروبا أحداث العنصرية في مباراة بنفيكا ضد ريال مدريد

كتب – مروان عصام

أيقظت الإهانات العنصرية المتكررة تجاه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور ذكريات مؤلمة في تاريخ كرة القدم، حيث سجلت العقود الأربعة الماضية محطات سوداء تعرض لها كبار اللاعبين، من الكاميروني صامويل إيتو إلى البرازيليين رونالدو وداني ألفيش.

فينيسيوس جونيور يتعرض للعنصرية في مباراة بنفيكا ضد الريال

تعرض فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد لواقعة عنصرية جديدة، بعد أحداث شهدتها مباراة فريقه أمام بنفيكا في العاصمة البرتغالية لشبونة، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز ريال مدريد بهدف دون مقابل.

وسجّل فينيسيوس هدف الانتصار لفريق ريال مدريد خلال اللقاء، قبل أن تتحول المباراة إلى أزمة، بعدما أبلغ الحكم بتعرضه لإساءة عنصرية من أحد لاعبي بنفيكا، وهو الأرجنتيني فرانكو بريستياني، ما دفع الحكم إلى تطبيق بروتوكول مكافحة العنصرية.

وقرر حكم المباراة إيقاف اللعب لمدة عشر دقائق، التزامًا بالإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات، قبل استئناف اللقاء مجددًا، مع التأكيد على رفع تقرير بالواقعة تمهيدًا للتحقيق فيها من الجهات المختصة.

محمد صلاح وعودة العنصرية في إنجلترا

في فبراير 2019، عاد شبح العنصرية إلى الملاعب الإنجليزية، حين تعرض محمد صلاح، نجم منتخب مصر ونادي ليفربول، لهتافات مسيئة من بعض مشجعي وست هام يونايتد خلال مباراة الفريقين على ملعب لندن الأولمبي ضمن الجولة 25 من عمر مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي انتهت بالتعادل 1-1، بينما أظهر مقطع فيديو انتشر لاحقًا إساءة واضحة للنجم المصري بسبب اعتناقه الإسلام.

ذكريات سوداء في إسبانيا

لم يكن الإسباني توماس نكونو استثناءً، فقد تعرّض لإهانات ورمي الموز في ملعب كامب نو عند انتقاله إلى إسبانيول برشلونة عام 1982. واصفًا الموقف في مقابلة حديثة، قال: "تعاملت مع الأمر كتحدٍ، بينما كان جزء من الجمهور يحاول إيقاف المشاغبين".

في 1992، لاحظ مدرب جوس هيدينك علمًا نازيًا في مدرجات ألباسيتي، مهددًا بعدم خوض المباراة إذا لم يُزال، مؤكدًا: "لا يمكن أن أبقى صامتًا أمام هذا النوع من التصرفات".

كاميني ورمي الموز وصيحات القردة

الحارس إدريس كاميني عاش أصعب لحظاته في 2004، حين سُمعت صيحات القردة ضده من مشجعي ريال سرقسطة. وبعد خمسة أشهر، وقع ضحية رمي الموز في ملعب أتلتيكو مدريد، قائلاً لاحقًا: "التجربة قد تدفع أي شخص إلى الانتحار… ما عشته لا يمكن تصديقه".

رونالدو واحتجاجاته
 

في مارس 2005، واجه النجم البرازيلي رونالدو هتافات عنصرية من جماهير ملقة، فقام برمي عبوة مياه على المدرجات احتجاجًا على السلوك المشين، فيما تعرض مهاجم كوستاريكا باولو وانتشوب لنفس الإساءات في نفس الملعب قبل أيام.

إيتو.. "لن ألعب مجددًا"

تعرض الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو لسلسلة من الهتافات العنصرية أثناء وجوده في برشلونة بين 2004 و2009، بما في ذلك رمي الكرة تجاه الجماهير في خيتافي عام 2004، واحتفال تقليدي بمحاكاة القردة ضد ألباسيتي. وفي 2006، رفض اللعب في أرض سرقسطة معلنًا "نو خويجو ماس!" قبل أن يُقنعه الحكم بالعودة، وعاقب الاتحاد الإسباني الفريق المحلي بغرامة 9 آلاف يورو.

ألفيش والموزة

في أبريل 2014، واجه داني ألفيش رمي موزة قبل تنفيذ ركنية في فياريال، ليقشرها ويأكلها قبل متابعة اللعب. وفرض النادي غرامة 12 ألف يورو، وأغلق المنصة المسؤولة عن الحادث في المباراة التالية.

وليامز وصوت القردة

عام 2020، تعرّض مهاجم أتلتيك بلباو إينياكي وليامز لصيحات القردة عند استبداله في ملعب إسبانيول برشلونة، وهي حادثة أعادت إلى الأذهان تعرضه لها سابقًا في خيخون عام 2016. وقد أدان رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز هذه التصرفات، مؤكّدًا: "كلّنا وليامز… العنصرية، هذا يكفي".

ضحايا آخرون

تضم القائمة أسماء بارزة أخرى: نيكو وليامز، مختار دياخابي، فريدريك كانوتيه، يحيى توريه، جيفرسون ليرما، وكلهم واجهوا مشاهد عنصرية مروّعة، مؤكّدين أن كرة القدم يجب أن تبقى ساحة للمواهب، لا للكراهية والتمييز.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة