خريطة وزارة الزراعة تزامنا مع شهر رمضان.. ضخ كميات هائلة من السلع الاستراتيجية.. خصومات تصل إلى 25% مقارنة بأسعار السوق.. وتوفير اللحوم البلدية والدواجن والبيض وياميش رمضان

الأربعاء، 18 فبراير 2026 04:00 م
خريطة وزارة الزراعة تزامنا مع شهر رمضان.. ضخ كميات هائلة من السلع الاستراتيجية.. خصومات تصل إلى 25% مقارنة بأسعار السوق.. وتوفير اللحوم البلدية والدواجن والبيض وياميش رمضان خريطة وزارة الزراعة تزامنا مع شهر رمضان

كتبت أسماء نصار

في خطوة استباقية تعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة، وبناءً على توجيهات القيادة السياسية بضرورة توفير شبكة أمان غذائي للمواطنين حلول شهر رمضان المبارك، أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تدشين استراتيجية متكاملة لضبط إيقاع الأسواق.

إحداث توازن سعري حقيقي

هذه الخطة لا تستهدف فقط توفير السلع، بل تسعى إلى إحداث توازن سعري حقيقي في مواجهة موجات الغلاء، عبر تفعيل آليات الرقابة الصارمة والتوسع في المسارات البديلة التي تضمن وصول المنتج من "الحقل إلى المائدة" مباشرة دون تدخل الوسطاء الذين يساهمون في رفع الكلفة النهائية على المستهلك البسيط.

تتمركز رؤية الوزارة هذا العام حول مفهوم "الاستعداد القصوى"، حيث وجه وزير الزراعة كافة القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها قطاع الإنتاج ومركز البحوث الزراعية، بضخ كميات هائلة من السلع الاستراتيجية التي يزداد عليها الطلب في الشهر الفضيل.

وتشمل هذه الكميات اللحوم البلدية الطازجة، والمبردة، والمجمدة، بالإضافة إلى الدواجن وبيض المائدة، فضلاً عن السلع الأساسية كالزيوت والأرز والبقوليات و"ياميش رمضان".

وتأتي هذه الخطوة مدعومة بسياسة تسعيرية تنافسية، حيث تقرر طرح المنتجات بخصومات تصل إلى 25% مقارنة بأسعار السوق الحر، مما يجعل منافذ الوزارة هي الملاذ الأكثر أماناً واقتصاداً للمواطن المصري في مختلف الأقاليم.

ولم تقتصر الخطة على الكميات فحسب، بل امتدت لتشمل التوسع الجغرافي الشامل لضمان عدالة التوزيع، فقد أطلقت الوزارة أسطولاً من المنافذ المتنقلة التي تم تجهيزها بأحدث وسائل التبريد لتجوب القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجاً، بجانب تعزيز المراكز التسويقية الثابتة المنتشرة في مديريات الزراعة والإصلاح الزراعي بكافة المحافظات.

هذا الانتشار الأفقي يهدف إلى كسر احتكار السلع في بعض المناطق النائية، ويضمن وصول الدعم الغذائي إلى الفئات الأولى بالرعاية، مما يجسد الدور الاجتماعي للوزارة في حماية الأمن الغذائي القومي بعيداً عن منطق الربحية التجارية البحتة.

وعلى صعيد المعارض الكبرى، كشفت الوزارة عن خريطة لوجستية ذكية تتضمن افتتاح منصات عرض كبرى في نقاط ارتكاز استراتيجية داخل القاهرة الكبرى، منها المتحف الزراعي بالدقي، ومناطق باب الشعرية ومنشية ناصر والمريوطية.

وتكتسب هذه المعارض أهمية خاصة لكونها توفر تجربة تسوق متكاملة، حيث تنسق الوزارة بشكل وثيق مع وزارة التموين ومحافظة الجيزة للمشاركة الفعالة في معرض "أهلاً رمضان" الرئيسي بفيصل.

هذا التعاون المؤسسي يضمن توحيد الجهود ومنع تضارب الآليات، ويسمح بفرض رقابة صارمة على جودة المعروضات ومدى التزام العارضين بالأسعار المعلنة، مما يغلق الباب أمام أي محاولات للتلاعب أو الجشع.

وفيما يخص استدامة الإمدادات، كشف تقرير الوزارة عن جهد دؤوب في قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، حيث شهد مطلع عام 2025 طفرة نوعية بإصدار نحو 12 ألف ترخيص جديد لمشروعات الإنتاج الحيواني ومصانع الأعلاف، و هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي ضمانة لتدفقات الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

كما شدد الوزير على ضرورة المتابعة الميدانية لمخازن الأعلاف وصرف "النخالة المدعمة" لضمان وصولها للمربين الفعليين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار أسعار اللحوم والدواجن في الأسواق، ويمنع أي اختناقات في المعروض خلال فترات الذروة الاستهلاكية في رمضان.

ولم تغفل الوزارة الجانب الرقابي والصحي، حيث تقود الهيئة العامة للخدمات البيطرية حملة "وعي" كبرى من خلال 1000 ندوة إرشادية ولقاءات ميدانية تستهدف توعية المواطنين بمعايير جودة اللحوم وكيفية التعرف على الأختام الرسمية التي تضمن ذبحها تحت إشراف طبي.

و هذا المسار التوعوي يتكامل مع حملات تفتيشية مكثفة لا تهدأ على المجازر والأسواق، لضمان أن كل ما يصل إلى مائدة المواطن هو منتج آمن وصحي تماماً.

يشار إلى إن تفعيل الشراكة مع منظومة الرائدات الريفيات والنقابات يعكس رغبة الوزارة في تحويل الرقابة إلى ثقافة مجتمعية، حيث يصبح المواطن نفسه شريكاً في المنظومة الرقابية عبر الإبلاغ عن أي تجاوزات عبر الخط الساخن (19561).

جدير بالذكر أن هذه الخطة الشاملة لوزارة الزراعة رسالة طمأنة للشارع المصري بأن الدولة حاضرة وبقوة في كافة الميادين بتضافر جهود الإنتاج مع الرقابة، والتوسع في المنافذ مع تخفيض الأسعار، هو الصيغة التي تسعى الحكومة من خلالها إلى عبور الموسم الرمضاني بسلام اجتماعي واقتصادي، مؤكدة أن "الأمن الغذائي" هو حجر الزاوية في استقرار الدولة ورفاهية المواطن، وأن العمل الميداني المستمر هو السبيل الوحيد لترجمة التوجيهات السياسية إلى واقع ملموس يشعر به كل بيت مصري.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة