تواصل الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ، توظيف أدواتها الدرامية في خدمة القضايا القومية، من خلال مسلسل صحاب الأرض، الذي يأتي ضمن خريطة موسم رمضان 2026، ليقدم معالجة إنسانية ذات أبعاد سياسية واضحة تعكس ثوابت الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية.
العمل لا يطرح القضية باعتبارها حدثًا عابرًا، بل يضعها في سياقها الأشمل، باعتبارها قضية شعب وأرض وهوية، ويؤكد على مركزية الموقف المصري الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ورفض أي محاولات لتصفية القضية أو فرض حلول تتجاوز إرادة أصحاب الأرض.
غزة في قلب المشهد
من خلال تسليط الضوء على ما يجري داخل قطاع غزة، يبرز المسلسل حجم المعاناة الإنسانية الناتجة عن استمرار العدوان، ويعيد تقديم الصورة بعيدًا عن السرديات المنحازة التي تحاول تزييف الواقع.
الدراما هنا تتحول إلى وسيلة توثيق ناعمة، ترصد تفاصيل الحياة اليومية تحت الحصار والقصف، وتكشف التحديات التي يواجهها المدنيون في ظل نقص الإمدادات الطبية والإنسانية، بما يعكس خطورة الأوضاع ويعزز من أهمية التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف التصعيد وحماية المدنيين.
الفن كأداة للقوة الناعمة
يأتي صحاب الأرض امتدادًا لنهج واضح تتبناه الشركة المتحدة في تقديم أعمال تعبر عن أولويات الأمن القومي المصري، وتدعم توجهات الدولة في الدفاع عن القضايا العادلة في المنطقة، فالدراما لم تعد مجرد مساحة للترفيه، بل أصبحت إحدى أدوات القوة الناعمة التي تسهم في تشكيل الوعي العام، وترسيخ المفاهيم المرتبطة بالهوية والانتماء.
ومن خلال هذا الطرح، يعكس العمل التلاقي بين الرسالة الفنية والرؤية السياسية، مؤكدًا أن دعم القضية الفلسطينية لا يقتصر على البيانات الرسمية أو التحركات الدبلوماسية، بل يمتد إلى المجال الثقافي والإعلامي، باعتباره ساحة مؤثرة في تشكيل الرأي العام العربي.
رسالة تتجاوز حدود الشاشة
المسلسل يوجه رسالة واضحة بأن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة في وجدان الدولة والمجتمع، وأن الموقف المصري الثابت الداعي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هو موقف راسخ لا يتغير بتغير الظروف.
بهذا المعنى، يتحول صحاب الأرض إلى عمل درامي يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز إطار الحكاية، ويؤكد أن الشاشة يمكن أن تكون امتدادًا للموقف الوطني، وجزءًا من معركة الوعي في مواجهة محاولات طمس الحقائق أو تغييب التاريخ.